أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - الموت يسقط عموديا














المزيد.....

الموت يسقط عموديا


بركات معبد

الحوار المتمدن-العدد: 3467 - 2011 / 8 / 25 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


الموت الذي يسقط عموديا
يغرس أوجاعه في قلوب الصغار
فيختفي الوقت في العشيات الملولة
يلهو على فخذ أنثاه الوحيدة
ويطلق في مداه اشتهاء السكوت قبيل الأوان
ستطل أحلامنا من شرفة القبر من جديد
وعلى يدها قمر يرتعش
كطفل مسه نعاس التعب
فوضع وجهه الحائر على ركبة ليل ينتحر
دعِ المرايا تخبئ أسرارها في وجع الرسائل
ولا تروي حكاية الأجساد الهاربة من فتنتها
لتبلل كفها بعبث الطفولة في مراعي الطيور
وتزرع الأمل في حقائبهم المدرسيةِ
فارسا من وهجٍ
على أجنحة من دخان ودم
يلثم بريق عينيك
يلقي على وجهك وشاح الأنوثة
ويعانق خصر الرمال الزاحفة من عتبات البيوت
عيناك وجه الصبح
هسهسة النسيم على رمال سيناء
وانتظار طويل
لنخيل المرابض على حافة الموج
يغازل كبرياءه
لتنزل الجنة عند حدود الشهادة للرابضين
فالعلامات مسافات ترتجف
تحددها دماء الواقفين على شواطئ الموت
على أرض تبتلع أجساد أبنائها
وهم يجدلون دماءهم
بأبجديات الكرامة الغائبة
حيث يكون القبر ساحة احتفال على مصابنا
ترقص فيه أحشاءنا على أنغام الرصاص
وتصعد أرواحنا على طائرات الأمل
محملة برسائل الكبرياء وعطور الزيتون
فلا تفتشوا عن مقاعد تأنسون إليها
وأنتم تدخنون الأحلام على مواقد الطامعين
لا تتركوا الرمل فيروزا عاريا
وحيدا يدفع عنه رياح الخماسين اللعينة
كلما استباحته نعال القردة والخنازير
اغرسوا نبض أقدامكم في مشاتل الحدود
وازرعوا السماء بالطير الأبابيل
قبل أن يصادر الظن إيماننا بالعبور المباح
اسرائيل أدخنة وهم لجذوة الغرب
لا تنطفئ إلا بدم
ولا تستقوي الأساطير إلا بجهل الحضارة
فافتحوا للمجهول لغة الرصاص من الذاكرة
واضرموا برؤوسهم النار وعويل النساء
كي لا يختفي الوقت في العشيات الملولة
ولا يسقط الموت عموديا في قلوب الصغار







اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هديل على جسد غائب
- بقعة هاربة من الضوء
- مواسم النوارس المهاجرة
- امرأة من وجعى الأيسر
- لا يحملون عبء أرواحهم
- مساء بلا ذاكرة
- أنشودة أخيرة للبقاء
- عطلة سنوية للحصار
- ذات أمس 2
- ذات أمس
- قليل من الحلوى لا يكفى
- غير كافٍ لحمل أحزان أخرى
- امرأة من حمأ
- تحت طائلة المطر
- رقصات جنائزية
- ذكرياتها التي لا أنعم
- بعيدا عن غرف التفتيش
- المسافة الواقية من الرجم
- رغبة
- عفويات


المزيد.....




- الجزيرة نت تحاور عز الدين شكري فشير حول واقع الرواية المصرية ...
- بلال خالد.. فنان تشكيلي مولع بالخط العربي
- فنان مصري يعتذر بعد نشره خبر وفاة دلال عبد العزيز
- المغرب: تأجيل كل احتفالات عيد العرش بسبب كورونا
- لوران ريشار صاحب تجمع -فوربيدن ستوريز-.. من هو؟ وعن ماذا يبح ...
- #غرد كأنك صحافي في فرانس 24
- رحيل الشاعر والكاتب المصري فؤاد حجاج عن عمر ناهز 92 عاما
- هل تؤثر قضية بيغاسوس على العلاقات المغربية الفرنسية؟
- هل توفيت الفنانة المصرية دلال عبد العزيز؟
- مواطنون ألمان يشكون من تأخر التنبيهات الحكومية قبل الفيضان و ...


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - الموت يسقط عموديا