أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - كي لا تختطف الثورة السورية!














المزيد.....

كي لا تختطف الثورة السورية!


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 3458 - 2011 / 8 / 16 - 22:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مؤشر الاحتقان المرتفع جدا في معظم البلدان العربية بحكم انهيار موازين العدالة وتفشي الفساد الاداري، كبت الحريات، وغيرها من مخلفات القرارات الحكيمة جدا من قبل ولاة الامور واصحاب السيادة.. ذلك المؤشر جعل من عربة البو عزيزي قشة قصمت ظهر البعير واشعلت برميل البارود في معظم البلدان العربية، فسقط من سقط، واحتضر من احتضر، وبقي بعض آخر انحنى مجبرا للعاصفة ويعمل جاهدا للخروج باي شكل من الاشكال وباقل الخسائر من موجة الهيجان الجماهيري تلك، أملا بأن بانتهاء موسم الاحتجاجات الجماهيرية.
السوريون الذين طفح بهم الكيل وبلغ سيلهم الزبى لايودون التفريط بهذه الفرصة التاريخية بأي شكل من الاشكال ( إذا هبت رياحك فاغتنمها - فعقبى كل عاصفة سكون ). ولهذا فان الشعب السوري لازال يواصل الاحتجاج منذ قرابة الستة اشهر وبزخم جماهيري ملفت، رغم آلة القتل والتعذيب التي تمارس بحق كل من تسول له نفسه الخروج على طاعة السلطة.
ان مشاهد القفز على الضحايا المدنيين من قبل الاجهزة الامنية السورية تعيد للذاكرة ما حصل في العراق مطلع التسعينات من القرن الماضي حينما كانت بطانة علي حسن المجيد تتلذ امام شاشات الكاميرا في البطش بالمدنيين العزل عقب ثورة عام 1991. ليس في ذلك غرابة فكلهم يشبهون بعضهم في الحفاظ على الملك.
كما ان أعمدة الدخان التي ترتفع الى عنان السماء نتيجة القصف المدفعي للمدن السورية بعد محاصرتها لفترات طويلة كفيلة بتوضيح الصورة لمن لم يستوعب بعد حقيقة المشهد.
تضحيات الشعب السوري كبيرة جدا وباهضة من اجل الحرية، ذلك الثمن الباهض يفترض ان يجعل الثورة فوق مستوى الحسابات السياسية الضيقة وتصفية الحسابات بين هذا المحور او ذاك. لكن المقلق ان العديد من وسائل الاعلام العربية تحاول اختطاف تلك الغضبة الجماهيرية التي تطالب بالحرية وتوظيفها في اطار صراعها المحموم مع ايران خصوصا.. وما يسمى بمحور الممانعة عموما، وهذا قبل كل شيء يسيء لتلك الثورة ويشوّه هويتها واهدافها النبيلة ويضعها في اطار التحركات الطائفية كمن يستبدل بلاطا علويا بآخر لبقايا جماعات التكفير وبعضا من الاخوان المسلمين، مما ينزع الهوية المدنية عن الحراك الجماهيري في سوريا ويثير الشكوك حول اهداف الثورة، وهذا الانحياز يقدم خدمة مجانية للنظام السوري لانه يتهم الحراك الجماهيري ايضا بالتخريب ويحذر من تفشي ظاهرة الاسلام السياسي بين المحتجين.
وفي ظل هذه الاجواء فان الرهان ينصب على رموز ذلك المد الجماهيري والناشطين فيه بان يضبطوا ايقاع حراكهم المشروع حذرا من الانحراف عن هويته المدنية، وخوفا من تعرضه للاختطاف على يد اؤلئك الذين اجهضوا بالامس القريب بآلتهم العسكرية حراكا جماهيريا لم يكن يطالب بأكثر من تحقيق العدل والمساواة.
جمال الخرسان
[email protected]



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة لخارطة الشرق الاوسط الجديد !
- قضاء الميمونة .. ذاكرة قمح وسياسة!
- عند الخلافات تظهر الحقائق!
- متحف الدولة للفن وجه هلسنكي المشرق!
- بضاعة رمضان ... عشرة اشخاص في خمسين فضائية!
- كيف تكون التعويضات الايرانية ورقة العراق الرابحة!
- ابو كاطع .. ثلاثون عاما على الرحيل
- وتريات سومرية قرب بيخال
- ماذا انجزت منظمة الامن والتعاون في اوروبا بعد 36 عاما على نش ...
- العراق ومصر وقرارات الاجتثاث !
- قصاص على كبد الجاني ألذ من الشهد !
- الجواهري قرن من الشعر و السياسة
- كي لاتختزل اللغة العربية في مراجعة التراث!
- العراقية تقتات على المالكي
- غلطة الشاطر مردوخ!
- الحكومة الفنلندية الجديدة
- خرج للعلاج ولم يعد!
- ساحة مجلس الشيوخ في فنلندا.. نصب يحكي قصة تسامح الشعوب المحت ...
- عرب الاهوار والمادة 140 من الدستور
- اقطاع النواب في زمن الفيسبوك!


المزيد.....




- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟
- الصحافة البريطانية تهاجم الحكم بعد خسارة أرسنال أمام باريس س ...
- حرب الشيفرة.. كيف تحولت البيانات إلى سلاح يغير مصير الدول؟
- جبهات الاشتعال القادم.. بؤرتان على حافة الانفجار وحرب تغيّر ...
- ذكاء اصطناعي يتعلم من أخطائه يوميا.. رهان وادي السيليكون الج ...
- الاحتلال يجبر 7 فلسطينيين بالقدس على هدم منازلهم بأيديهم
- سوريا.. قرار جديد بشأن فترة استبدال العملة القديمة
- مسؤولون: ترامب يرسل نص الاتفاق النووي لإيران بعد إدخال تعديل ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - كي لا تختطف الثورة السورية!