أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الخرسان - وتريات سومرية قرب بيخال














المزيد.....

وتريات سومرية قرب بيخال


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 3442 - 2011 / 7 / 30 - 01:30
المحور: الادب والفن
    



أيا بيخال الجميل .. النقي الابيض، ما اجمل امواجك المنحدرة بقوة عنفوانك الاخاذ والمتكسرة على اكتاف ما تناثر في طريقها من صخور. انظرهم فقد اتوك بشغف افواجا افواجا يلوذون بك من جحيم الصيف، ويمتّعون نواظرهم بطلتك الساحرة، سيّاح ينفضون التعب والمشقة عنهم ما ان يشموا نسيمك العليل. أيا بيخال قليلا من ذلك النقاء نستقوي به على متاعب الايام.
لقد قادتني الاقدار اليك.. ولن اعافك هكذا دونما همسة وتنهدات في آذان خريرك الهادر. همسة اعجاب وعتب ولقاء لايكون الا بين احبة اخذتهم اللهفة واظنتهم نيران الشوق التي تختبيء تحت مياهك الباردة جدا كما اشار الى ذلك أحد الشعراء:
( بيخال ُ تَيَمني الهوى والسحر ُ في هذي الجبال ِ
وأتيت ُ أحمل ُ غنوتي أشدو لعرشك َ في العلالي
إن ضامني كأس ُ الحياة ِ سكرت ُ من كأس ِ الخيال ِ
بيخال ُ ما رحل َ الهوى عني ولن ألقي رحالي
أنا مثل ُ غصنك َ أنثني شوقا إلى النبع ِ الزُلال ِ
واخط ُ سطر َ الذكريات ِ على أخاديد ِ الرمال ِ
جَمُدت سفوحك َ بالثلوج ِ ونارُ وَجدِك َ في اشتعال ِ)

يا صاحب الوجه الملائكي الودود، جئتك لائذا بحنان عطفك الساحر الذي اعطى ولازال معطاءا منذ الاف السنين .. شكواي إليك من ابعدوك عني، ومن ابعدوني عنك .. احبة كانوا، اهلا او اعداء. لقد أبعدوني عنك انا الذي تربيت في ظلال النخيل، إبعدوني عنك وانا من تربى بين قصبات الاهوار التي لازالت خاوية على عروشها مناجمه المثقلة بالذهب، جئتك من هناك .. من الصحاري الجديدة التي لم تكن صحار في يوم من الايام لكنها الاقدار التي فعلت فعلتها في جنات عدن، إمنحها شيئا من عطائك العذب المتدفق .. إمنحها الماء، إمنحها الحياة، (وجعلنا من الماء كل شيء حي ). ما الذي حصل ؟! هل تمردت الطبيعة على ذاتها وانتقمت من نفسها ؟ واصبح بعضها يعادي البعض الاخر ؟ فيبخل بيخال عن بقايا سومر! أم هناك خطب آخر؟!
لكني يا سيادة بيخال جئت ايضا اشكوك الى نفسك، فطلتك الساحرة تفتقد الكثير من الاناقة ومكملات التسويق. انت جميل لاشك في ذلك.. لكنك يمكن ان تكون اجمل مما انت عليه الآن بكثير، وخير كردستان الوافر والبادي على اهلها ومدنها والذي كنت انت ايضا شريكا فيه ذلك الخير للاسف الشديد شحيح عليك وعلى غيرك من معالم السياحة الطبيعية في مختلف ارجاء كردستان وخصوصا فيما يتعلق بالمصايف والشلالات!
ختاما آسف لو كنت قد أثقلت عليك، ولكني جئتك من بعيد قاصدا عطائك الوفير وفي حقيبتي صرر من العتب والوصايا، انا على قناعة تامة بان شهامتك لاتقبل ان اخفيها عنك حتى لو كانت تزعجك بعض الشيء.

جمال الخرسان
[email protected]



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا انجزت منظمة الامن والتعاون في اوروبا بعد 36 عاما على نش ...
- العراق ومصر وقرارات الاجتثاث !
- قصاص على كبد الجاني ألذ من الشهد !
- الجواهري قرن من الشعر و السياسة
- كي لاتختزل اللغة العربية في مراجعة التراث!
- العراقية تقتات على المالكي
- غلطة الشاطر مردوخ!
- الحكومة الفنلندية الجديدة
- خرج للعلاج ولم يعد!
- ساحة مجلس الشيوخ في فنلندا.. نصب يحكي قصة تسامح الشعوب المحت ...
- عرب الاهوار والمادة 140 من الدستور
- اقطاع النواب في زمن الفيسبوك!
- الارهاب .. والتراب!
- في حضرة مظفر النواب
- رسائل سياسية في ميناء !
- غيوم ايسلندية مفخخة !
- عن خطاب اوباما المتوازن
- مجلس التعاون الملكي!
- صحة الدكتاتور مثيرة في جميع الاحوال!
- الجزيرة بلا رأي آخر!


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الخرسان - وتريات سومرية قرب بيخال