أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - أنحني بكامل طفولتي أمام شهدائك سورية














المزيد.....

أنحني بكامل طفولتي أمام شهدائك سورية


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 3448 - 2011 / 8 / 5 - 22:43
المحور: الادب والفن
    



أريد أن يتسع قلبي كثيراً
هذا الشجيّ الحزين
للشهداء والطفولة الشهيدة والبلاد
سوريّة بكاملها
البهيّة السمراء الشقراء الحنطيّة
رغيف عمري وأيامي النكه
لأجلها
أبدّل دفاتري، قصائدي، الورق الأبيض
برسوم طفلة تمسح أثر الدمعة من القلب
وأثر نصال أحرف الحزن الجارحة
أبدّل صلواتي لأجلها
سوريّة التي من شاش شفيف
تلتفّ الآن حول جراح العمر كلّها
أبدلّ بسملتي الكئيبة
بزغردات لها
سوريّة التي تلألأت أقواس قزحها
خطواتي على أثر ودلّت
لسمائها الجديدة
وعلى أرضها التي لا تخون
سلامي المطيّب بلمسة يد حنونة وعناق
ولهتاف فتيتها سلامي
لجباههم التي تعلو
ولدمائهم
يصلّي الفرات الذي يلد الآن كما نشتهي
بردى يصلي وإخوته الكُثر
الخابور العاصي وما تعمّد من أنهار
ونزيفها وُلد النشامى من صلصالها
وصاروا شامات على جبينها
سوريّة التي أخرجتني من رميمي
لأقوم قيامة تفجئ الموت
تحيي الحياة التي بيننا
وبينها عتاب وغصة.
أبدّل أماكن رأسي النائم من زمن
على وسائدها الحجر
أغيّراسم مدني
قارّاتي، كواكبي،
مياهي،
سمكي الغارق في نشفان الريق
برقي الهاجع
مراسيّ، مناراتي،
سفني
أحقابي الذليلة
أبدّل الزمان كلّه كما يشتهون
فتيتي العصاة القادرون على القدر.
سأمحو كلّ تقوّلي الهاذر
وأنشد كعصفور بليغ
ماخبأتُ من شيم الحارات وألعابها
عتب طفلة قبّلتها ذات ظهيرة غفلة
الطفلة المتسامحة تلك
قاسمتني كسرة الخبز
وهمستْ: إبق ذلك سرّاً بيننا
وكتبت أحرف أسمائنا الأولى على الجدار
وداعنا الحزين ذاك
قبل أن تتوه بنا الأيام
ذكرياتنا التي التهمتها غولة في الحكايا
لهاثي في حارات الدير
خروجي منها
كنبي خاسر يسعى
شغبي وتهشّم سفني الواقفة على التراب
سرير طفولتي الذي لم أنم عليه يوماً
شهودي من عرائس الطين
أحصنتي التي أطلقتها في الخلاء حرّة
وحدتي التي هاجمتني في الزحام
كحل أعين أيّامي الرمد
أحلامي التي وقفتْ طويلاً على حد سيف
رعافي في أصياف بلا ظلّ.

هنا أقف بكامل طفولتي
أمام سوريّة التي تحيا
سلام على الشباب والشيوخ
على النساء وأحوالهنّ
وعلى شهدائها الأحباب
سلام على الثورة
سلام على الثورة.



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان ليلك طويلا يا درعا
- بيان شعب في الصف الأوّل من الحريّة
- سكين على عنق المغنّي
- قصائد تسجيليّة .. عن الهاربين من الموت السوري
- قصيدتان .. عن الحريّة
- الرهان على سلميّة الثورة السوريّة
- سعدي يوسف...إلى أين؟
- الحصار الدامي للمدن السورية
- يد الى السماء
- فردة الحذاء التي سرقها البحر
- لا يكفي الذي يكفي .... اصدار جديد
- كمن اضاع البيت
- ممرات
- الرقابة في سورية مشكلة الرقيب ام مشكلة المؤسسة؟
- الشاعر السوري : فواز قادري في حوار مع جريدة العرب اليوم الار ...
- فخاخ سليم بركات -شهادة - منشورة في العدد الخاص من حجل نامة
- مأتم سوريا الراقص
- كم قلتُ لكِ
- الأرض المجروحة ... نشور الكائنات
- شباك على غابة..ثلاثون صباحا ارقا


المزيد.....




- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - أنحني بكامل طفولتي أمام شهدائك سورية