أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - كمن اضاع البيت














المزيد.....

كمن اضاع البيت


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 2165 - 2008 / 1 / 19 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


حزين هذا الصباح
أمشي كمن أضاع البيت
أقف
الشارع يأتي نحوي
البيوت، الأشجار، الأعمدة
تشير لكي ألتفت
طفل يبتسم
بعد أن يقطفني من جذوري
السماء تقول شيئاً
لا أفهمه
الطيور العابرة
تقف لتظللّني بلوعتها
أحمل رأسي
المليء بكلّ هذا وأخطو.
***
حزين حقاً
أيّها الطيّبون
الليل يخاصرني كخليل
وصباحي شاحب كابتسامة الأرملة
الأفق يرتفع ويلتوي
دون أن أراه
أمرّ بالحديقة
بالمحطات الغافية على الطريق
أمرّ بالنساء
آه النساء
ولا أقطف شيئاً
لا بعيوني ولا بفمي
ظلال العابرين
تنتظر حين أمرّ
لأمحو الفارق بينها
وبين رصيف معافى.
***

حزين حقاً هذا الصباح
بلادي تعلق صورتي
موشّحة بالأسود
يا آلهة التيه
أيها الراحلون بلا شيء يروى
كشجر يبكي
وأعينه على طرقات الله
أيها المنثورون أشباحاً في التصاوير
دمعاً
في مناديل الامهات
أيها الغرباء جميعاً
أيها الخاسرون
يا أصدقاء الأرصفة والنعوش
يا نساء الشرق
يا حمالي أثقالنا وخطايانا
يا ناس بلادي اسمعوا
قلبي يدقّ يدقّ
يداي تلوحان
للصباح كي يأتي
هذي أقفال فمي التي كسرتها
قيودي
هذي بصمات عيوني على السماء
في الهواء أنفاسي
خربشاتي الطفوليّة
على الإسفلت والتراب
أنصتوا أجراسي تقرع
أنصتوا
هذا الصدى لي
وهذا الرجع
هذي ابتهالاتي للأمطار الحرون
رعودي وبروقي
تتحرش بالغيم
خاتم عرسي
الذي تركته
على شاطئ الفرات يوماً
ثيابي
لتخفيها الأسماك
رجاء
أنزلوا صورتي من إطارها
لأحيا.




#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممرات
- الرقابة في سورية مشكلة الرقيب ام مشكلة المؤسسة؟
- الشاعر السوري : فواز قادري في حوار مع جريدة العرب اليوم الار ...
- فخاخ سليم بركات -شهادة - منشورة في العدد الخاص من حجل نامة
- مأتم سوريا الراقص
- كم قلتُ لكِ
- الأرض المجروحة ... نشور الكائنات
- شباك على غابة..ثلاثون صباحا ارقا
- ظل وردة عطشى .....قصائد
- قصيدة بسيطة كالحرب حرب صعبة كالقصيدة
- الضحايا في عراق ” الموت الجميل ” بشر وليسوا ارقاما
- بديهيات -اسرائيل-وسقوط النظام العربي الاخير
- صباحكِ له اجنحة...قلبي سماء
- صباحكِ له اجنحة..قلبي سماء
- صباحكِ له اجنحة وقلبي سماء.........الى..هبة
- .في الاول من ايار....كرنفال الايدي الخالقة
- شموع عيد الميلاد الاخير .الى تانيا في وحدتها العارمة
- عابرة ….. الى سيليفيا حبث تحتشد الارصفة بالغرباء
- موتى يقتسمون الوقت
- الى شهداء آذار والى نيروز, وامَي


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - كمن اضاع البيت