أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - شموع عيد الميلاد الاخير .الى تانيا في وحدتها العارمة














المزيد.....

شموع عيد الميلاد الاخير .الى تانيا في وحدتها العارمة


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 1532 - 2006 / 4 / 26 - 07:27
المحور: الادب والفن
    


السماء بصفاء زرقتها سكنت عينيها , بغيومها الذاهبة ,وبالراحل من العواصف,
والماء المالح المتكوّر
يتكسر على رفيف الاهداب.
قلب عا شقة هذا الذي يبكي ,
زمن عشق بكامل تضاريسه يتفتت,
ذكريات شرسة , ليال بعنا قا ت اشدّ ضراوة من الحنين ,كلها تتدحرج مع ذاك الماء المالح .
اين انتِ منه يا ” تانيا ” , من يديه التي مرّت بشغف على شعركِ القصير,
تلك التي داعبت جسدكِ الراعش من العذوبة, نهديكِ , حتىّ مكامن النشوة المقدسة .
ماذا ستفعلين بجسدكِ المنفتح على شهوة الله القصوى .
اين حدود الدفء ” تانيا “, واين حدود الوحدة ؟ .
وانت يا ” يا ني “, اين امطار ولهك, واين الورود , اين المواعيد والقبل ,
اين حدود العشق ,واين حدود الرغبة .
“تانيا ” توغل في زمهرير وحدتها ,
“ويا ني ” يحلم بصبية لها رائحة بلاده اليونان .
هي كل يوم تكتشف رائحته البا قية, على المقاعد,في الاكواب ,في الاغطية , وفي رحا بة السرير .
هو لا يبالي: بانكسارها ,وبصرخات روحها المكلومة.
مالذي يبحث عنه ؟, ايّ صبابة تلك التي لبّى نداءها,
وايّ الانهار التي وعدته باغتسال مختلف اجمل .
هي تنكمش في وحدتها , وهو يتسع لا تعرف اين .
قال لها : انتهينا الى المحطة الاخيرة .
قالت له: لامحطات عندي بعد ذلك .
ادار ظهره لعناقها وللقيلات ,
وادارت قلبها الكسير ,لصفير قطار ضائع بين اتجاهين .
البيت اسوار , والزهور في الشرفة طيور محنطة .
العا شق اللاهي طليق هناك ,
عا لمها بارد بارد : الرقصات اليونانيّة التي تعلّمتها لاجله ,
الموسيقى التي شغفت قلب المساءات , دواوين شعر ” بيير فرانك , :” انا احبكِ ” :
“دخلت حياتي كعاصفة ” . وها هو يخرج من حيا تها كعاصفة , دمرت كلّ شيء
” نجمة لاجلكِ , ” هايني” : ” نجوم بلا حركة , في الاعالي ,آلاف السنوات ,
بأ لم الحب , ترنو الى بعضها .”
وها هي كنجمة وحيدة تهفو اليه .
اكواب الشا ي , اقداح النبيذ تحنّ الى ملمسه ,الغابة القريبة التي طا لما اكتشفا غموضها
معا في المساء .
بكت الاشياء معها , وهي تتبع آثاره داخل الاسوار .
سألت الجميع لماذا رحل , لا اجابة .
فقط الشموع التي ا شعلاها ,في عيد الميلاد الاخير,
تخبئ الاجابة في حناياها المطفـأ ة .

شموع عيد الميلاد القادم , حزينة ,
والطا ئر العاشق يحلّق في البعيد .



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عابرة ….. الى سيليفيا حبث تحتشد الارصفة بالغرباء
- موتى يقتسمون الوقت
- الى شهداء آذار والى نيروز, وامَي
- احتفي بكِ كما لم يحتفِ عاشق من قبل. اليها في عيدها
- فخاخ معلنة
- لا يكفي الذي يكفي
- رغم امتلائه با لحياة
- على شفة الناي الاغنية
- كم تبقى يا دمشق لتستريحي
- عيدان في تونس
- مقاطع وقصيدة حرية
- قصيدتان
- قصص حب شعرية قصيرة
- يدكِ التي على جبيني
- أتأخرتُ عن دمي!
- رسالة متأخرة الى هدى ابو عسلي وعاجلة الى اكثر من هدى
- أوراق الحرب- طفلة تعلن الحرب على الحرب
- حصاد الالسنة
- حال الغربة والترحال وحال غياب المسرات
- بهية بين العسكر والحرامية


المزيد.....




- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق
- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - شموع عيد الميلاد الاخير .الى تانيا في وحدتها العارمة