أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - حصاد الالسنة














المزيد.....

حصاد الالسنة


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 1319 - 2005 / 9 / 16 - 07:59
المحور: الادب والفن
    


با لكرديّ الفصيح*
قالَ أطفالُ بلادي
صباحُ الخيرِ يا دمشق
صباحُ حريةٍ لطيور أفراحك التعبة
لياسمينك الذي لا يفوح
لليلِ قاسيون
صباحٌ خالصٌ من البثور
صباحُ البلوطِ والحجل
لعيونكِ الوسنى
صباحٌ لكِ دينٌ على أرواحنا
لم تجاوب دمشقُ المكممة
جاوبتْ الهراواتُ والعسس.

000

لا جند للغزاة على أبواب دمشق
ولم يحلقْ طيرُ حربٍ على هامة قاسيون
كانتْ تحايا الطفولة
ياسمينيةُ الفوحِ
والكلماتُ مصوغةٌ
من ارتجال ودودٍ وتأتأة
لم يطلقْ احد على خوذ الجند
ولم يضعْ متراس رمل
على أيّة ناصية
كانتْ القبلُ هي الدشم
والعيون الوسيمة القلاع

000

لا جند للغزاة
هي الطفولة بآثامها البيضاء
بالحليب المدرسي
والطباشير الملونة تهاجم
بألعابها وأحلامها تهاجم
باليالي السود الطويلة
وما أنجبتْ من الجراح
بدمِ النذور من الشهداء
بكردستان تخبئ أطفالها
من حربٍ] إلى حرب
ومن مجزرة إلى مجزرة
الى آخر الأرض

0000

قالَ طفلٌ مصاب بالغناء
“دايي” أريد شيئا من الفرح مع الحليب
قالَ شيخٌ مصاب بالأحجية
“ولات من ” الضائعة
في أيّ المحطات تنتظر؟
قالت عاشقة مصابة بالمطر
“يا را من” الذي مات لأجل بلادي
هل أعشبَ قلبه في التراب
وحين قالت “با رخان” بالكردية: ماع …
لم يمتنع عشب
ولم يغضب النهر أو الرابية
قالت الغيمة الشاهدة على ما يجري
سأنزل ضيفة
على الكرد في المآتم والأعراس
قبل أن أتابع رحيلي إلى الجذور
وأخيراً قالتْ الأمّ التي
أرضعت الكرد العنفوان والجلد
وهي تنظر إلى فراغ أضلاعها
من الأبناء
وعينيها من الدموع
قبل أن يبتكر الطغاة
أعيادا لحصاد الألسنة
كانت لغتي حرة كالينابيع
طليقة كالطيور في أعاليها
و منذ ميديا
لم يكتمل عش لصغار الطير
ولم تكتمل حديقة
لوردي الذي ينوس حنينا
لرائحة الأيدي المغادرة
لم تكتمل أغاني الرعاة
وهي تتقافز كالجداء
من قمة إلى أخرى
قبل أن تحتضنها
الفضاءات والأودية

000

صباح الخير يا دمشق

صباح الفراشات والزهور
بالكردية كانت القلوب
تلقي تحاياها الودودة
قبل أن يجيب الجنود
على الطفولة العزلاء
لم يتفاجأ الله
مسح دمعتين ساخنتين
قبل أن يلتفت
.إلى شان آخر ليستريح.

دايي: كلمة كردية تعني ” أمّ
ولات من: بلادي
يا را من : حبيبي
بارخان: الخراف

تظاهرة الاطفال الاكراد مطالبين بمدارس كردية,وبالجنسية
السورية وبحقوق اخرى فكان رد النظام قمع الاطفال واعتقالهم



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حال الغربة والترحال وحال غياب المسرات
- بهية بين العسكر والحرامية
- الى فرج بيرقدار لأجل كل الذي تبقى...
- قصيدة غير طارئة إلى جنرال طارئ
- وديعة معاوية بين الأسد ومبارك
- مباراة موت بين أهلي وأهلي
- نصّ قصصيّ -ولادة قيصريّة-


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - حصاد الالسنة