أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القاصد - الأنساق المضمرة في كتابات ياسين النصير















المزيد.....

الأنساق المضمرة في كتابات ياسين النصير


حسين القاصد

الحوار المتمدن-العدد: 3445 - 2011 / 8 / 2 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


الأنساق المضمرة في كتابات ياسين النصير
حسين النصير
كنت قد تناولت جدل الخيانة الفني الذي ابتكره ياسين النصير ليحاكم به يوسف الصائغ في مقال سابق وللتذكير فإن جدليته هذه تقول : (جدل الخيانة الفني ، ويمثلها تحولاته الأسلوبية من الشعر الى المسرح ، ومن المسرح الى الرواية ، ومنها إلى الرسم والصحافة ، ومن كتابة المقالة الصحفية إلى الدراسة النقدية ) وتساءلت عن كيفية أسلبة الخيانة و كيف بنا لو أردنا تطبيق (جدل الخيانة الفني!!!) على ياسين النصير نفسه فهو صاحب مسرحية (مقتل الحلم الثالث ) بالاشتراك مع عوني كرومي وهو ـ ايضا ـ صاحب مسرحية (القضية ) ومسرحية شارع النهر ومسرحية الحقيبة ، وهو صاحب الحكاية الجديدة ـ اوبريت ـ قصة وسيناريو وحوار ، هذا فضلا عن ترؤسه تحرير جريدة الثقافة التي كانت تصدر في هولندا والان يعمل مسؤولا للصفحة الثقافية لجريدة طريق الشعب ، فهل ينطبق جدل الخيانة الفني على ياسين النصير أم ننتظره يتعلم الرسم والرواية ، وتساءلت ـ ايضا ـ عن المضمر في خطابه ومما لاشك فيه ان مضمره كان معلنا جدا وهو الوصول للسلطة من خلال ابتكار جدلية ما انزل النقد بها من سلطان ؛ فالذي يقرأ كتابات ياسين دون تصنيم اسمه يبدو نسق السلطة له واضحا جليا ، ولنقرأ معا مقاله " مسؤولية الدولة تجاه المعلومة مجلة ـ شبكة الاعلام العربية 27 يوليو 2011" إذ يقول: (..كنت ممتنا لوزير التخطيط الاستاذ بابان وهو يتحدث عن الاحصاء السكاني الجديد،فقد اعطى معلومة دقيقة أن لا علاقة بين عدد النفوس وتنوع السكان الديني والقومي،فالمرض يأتي على الجميع وكذلك الولادات والوفيات ،كما يشترك الجميع في تخريب الاقتصاد البيتي بالتبذير. ، لماذا يمدح ناقد ادبي ومثقف تقدمي ويساري مسؤولا في الدولة كونه صرح تصريحا من المفترض ان يكون منطقيا كونه وزيرا للتخطيط ؛ هنا ـ تحديدا ـ اضطر للعودة لمذكرات العلامة الراحل د محمد حسين الاعرجي اذ يقول : ( اليوم سمعت وزير التخطيط يقول : ان البطاقة التموينية اصبحت عبئا على ميزانية الدولة ، وكأن راتبه ومخصصاته ورواتب حاشيته ليست عبئا على ميزانية الدولة!! ) وللقارئ ان يقارن بين هذا وذاك ، لقد قال ذلك الاعرجي رحمه الله كونه حرا ولايفكر بمنصب والغريب انهما النصير والاعرجي ينتميان لفكر أيدلوجي واحد ، فكلاهما يساري ـ اذا كان النصير يساريا فعلا !! ـ لكن النصير يبقى يعاني من صراخ هاجس السلطة في داخله ، فهو إذ يشكر رئيس الجمهورية ـ على شيء لم يتحقق ـ ويثني عليه في مقاله في الحوار المتمدن " موت شاعر" بقوله :( ويوم تقدمنا بمشروع إعانة الأدباء المرضى الذين لا يملكون ثمن العلاج ولا تغطية تأمينية لدخولهم المستشفيات وطرحناها ـ هكذا وردت في مقاله ـ ذلك أمام رئيس الجمهورية في صلاح الدين فوافق الرجل على المشروع دون تعطيل) لكنه سرعان ماينتقد من هو أدنى من رئيس الجمهورية قائلا (وجدنا أنفسنا والمشروع ندور في حلقة السفارات التي عطلت، والمستشارين والأفندية الجدد ) ، وهو امر محيّر فعلا ان تشكر رئيسا وافق على طلب لكن حاشيته لم تنفذ ، ليوجه اللوم للحاشية فقط ؛ انه اذ يفعل هذا فهو يحاول الحفاظ على مودة السلطة فلاشك انه سيعود يوما ويطرق بابها ، وهكذا نجد النصير اما باحثا عن السلطة بأية وسيلة أو خاضعا لها يطلب رضاها .

نسق المناورة
يقول النصير في مقال له " الحروفية .. كيان الشكل وروح التكوين " :( إن هذا النسب التاريخي للحرف يفرق بين معنى الحرف ومعنى الحروفية، فالحرف عندهم هو الهوية، هو المعنى الشامل للكتابة، فحرف آدم يعني شكل الحرف الذي كتب به آدم وقد يعني أيديولوجيته. وحرف الإمام علي هو شكل الحرف الذي كتب به أو تكون آراؤه وأفكاره وهكذا، بينما الحرف الذي نعنيه هنا هو البنية الهيكلية له أي الحروفية. وهو بعيد عن الكتابة وعن الإيديولوجية. فشكل النون هو هكذا نون، وهو شكل مخالف للواو، ومخالف لبقية الحروف، ولنذهب أبعد فالحرف هنا هو الصورة التجريدية للصوت .مثلاً إن صوت النون عندما نلفظها داخل كلمة " نقطة" هي " ن" ولكن النون عندما نعرفها تصبح كلمة هي " نون" من ثلاثة أحرف فالنون في كلمة " نقطة" صوت، والنون لوحدها كلمة، أم الشكل فيلتحق بالصوت الذي يتحول إلى شكل بصري) .
وهنا اناقشه وأقول : إن الهمزة ياصديقي في كلمة (أنا) ليست هي نفسها حين نذكرها بلفظها (همزة ) فكلمة همزة خالية تماما من أية همزة !!، فهل هو كلام لأجل الكلام أم ماذا ؟ ولنعد إلى الاقتباس فإذا كنت لست بصدد الايدولوجيا فمامعنى كلامك الآتي في المقال ذاته (ولأبدأ بانطباع رسخ فينا نحن المتعبدين فعندما كنت أزور العتبات المقدسة في النجف وكربلاء وأوزر الجوامع في البصرة أجد نفسي مشدودا للكتابة على جدرانها حتى أنها أكثر حضورا بالنسبة لي من المدفون تحت الضريح. فالبصر يقودني إلى ذاتي إلى ذلك الشغف الذي يشدني نحو مجهول أتيت لأكتشفه عله ينقذني من مصيبة أو يقضي لي حاجة. والحاجات كانت دائما إما طلب للنجاح في المدرسة أو لإقناع فتاة نحبها. الكتابة غير المقروءة بالنسبة لي لوحدها كانت السبيل للوصول إلى الهدف، ففيها تتجسد روح المجهول الذي سينقذك روح ذلك الكيان الكلي الموجود في كل مكان دون أن تراه بصريا. وبعد التشبع العياني بالكتابة أجد نفسي في وحدة وجودية مع المكان. هذه الوحدة هي التي تقودني إلى الدين. لعل شغف العامة بالأحراز وما مكتوب فيها هو الذي يدفع بنا للتعلق بالمجهول) .
وإذن ، هل يتفق طرحك هذا مع طرحك في جريدة الوطن بتاريخ 26/ 12/ 2004 حيث تقول : ( لقد حول الشاعر الشعبي ـ ولا اذكر اسماء ـ العراق وقضاياه الى لطمية حسينية يرددها في محافل الغربة ، ويبكي عليها وينوح وينوح الآخرون معه ) ، والآن من أنت بين هذين الطرحين ؟ أين أجد هويتك الثقافية ؟ في صاحب الحرز أم في المنتقد للشاعر الشعبي اللطمي ؟ أم في كليهما كونك تضمر نسق المناورة والتمرحل مع كل مرحلة ؟
إن من المحزن جدا أن نرى هذه الظاهرة عند نقادنا ـ وأرجو الا يظن البعض إني مستأنس بهذا الأمر ـ حيث يمرحلون آراءهم النقدية مع كل ظرف سياسي ومرحلة تختلف عن سابقتها ، فما معنى اليسار ؟ والتقدمية ؟ ومامعنى ما قرأناه من تناقض الان ؟

نسق الاستغفال
في اكثر من مناسبة ومقال يحاول النصير استغفال القارئ لكي يغطي على عجزه اللغوي ، وقد سبق ان اشرنا في مقالين سابقين للكثير من هفواته اللغوية وهفوات النصوص التي قام بقراءتها ولم يقف عند اخطائها النحوية ، ولنا ـ هنا ـ ان نستعين بمقاله المنشور في الحوار المتمدن(بناء الجملية الفنية في مسرح محيي الدين زه نكه نه) حيث كان ينظّر للغة الفصحى بعامية فصحى جدا !! ففضلا عن الأخطاء المؤشرة ـ التي تحتها خط ـ نرى ركاكة واضحة في بناء الجملة وقد نحسب له إجادته لكتابة زنكنة بالكردية الفصحى ، يقول النصير في مقاله :( وتعتبر كتابة مسرحية عنها بمثابة توالد جديد لها، وعندما تمثل على المسرح – ثمة قائمة يرفقها المؤلف للمرات التي مثلت بها مسرحياته على مسارح العراق ومدنه وعلى مسارح الدول العربية- تتجدد، وتنمو كظاهرة ثقافية، وعندما تنقلها من الحياة إلى المسرح تلتحم بمسار ثقافي أعم،هو الحياة الموضوعة تحت الأضواء وتطلب لظهورها مخرج وممثلون وجمهور،)

(وهذه الطريقة الفنية واحدة من خصائص مسرح محيي الدين زه نكه نه بالرغم من أن لا عملا له معينا قد عالجها، اذ يمكن الإشارة إلى مسرحية " الجنزير" ومسرحية " تكلم ياحجر" ومسرحية "السؤال"و" مسرحية الجراد") ؛ ولعل المضحك المبكي في آن واحد هو ان يخاطب النصير مجلس النواب في مقاله ( الأمية وقانون الإنتخابات ـ المنشور في الحوار المتمدن ) فيقول : (ماذا لو أصدر مجلس النواب العراقي قانونا ملزما لجميع العراقيين الذين يحق لهم التصويت أن لا ينتخب أحد منهم إلا من كان يقرأ ويكتب، بحيث يميز أسماء النواب وبرامجهم وأفكارهم؟. أليس هذا من متطلبات أية عملية ديمقراطية تفرضها المرحلة الحالية؟ أليس هذا من حق الناخب قبل النائب أن يحصل على حقة بمعرفة من ينتخب، أوليس هذا من حق النائب الذي إنتخبوه أيضا كي يعرف من هي الشريحة التي انتخبته؟ )
وأنا معك يا صديقي النصير بهذه المطالبة لكني لا أجرؤ على الهتاف بها خشية أن يحرموك من الاشتراك بالانتخابات ، فقد تكون تقرأ لكنك لا تقرأ جيدا أما الكتابة فيكفينا بأخطائك النحوية والإملائية عزاءً ، هذا فضلا عن ان مقالك المملوء بالاسئلة كان بعضها خاليا من علامة الاستفهام ؛ وقد يطفو إلى سطح الذهن سؤال مفاده : أنْ لماذا لم يطالب النصير بإصدار قانون يفصل بموجبه كل من لا يقرأ ولا يكتب من عضوية اتحاد الادباء بدلا من مطالبته هذه لمجلس النواب ؟ الجواب :!!!






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى / الاخت رسمية محيبس ، حق الرد على الرد ، والارهاب الثقاف ...
- ياسين النصير في الميزان قراءة ثقافية، الجزء الثاني
- ياسين النصير في الميزان قراءة ثقافية / ج 1
- ياسين النصير في الميزان
- حين يرتبك المعنى
- في سجن رأسي
- الأرض تركض خلف الارض
- ياهيبة المعنى
- لطم (شنودة)
- التجربة الدمباركية
- الحُسنيون والتكفيريون والقاعدة
- معليش احنه بنتبهدل
- دهشة النارنج
- انثى النساء


المزيد.....




- القضاء الإسباني يعيد فتح ملف يتعلق بجرائم ضد الإنسانية يستهد ...
- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- بعد أن سيست إسبانيا قضاءها.. سفيرة المغرب بمدريد ستعود للتشا ...
- -يمكن يكون ده آخر بوست أكتبه-... نقل الفنانة فاطمة الكاشف إل ...
- -البالونات تصبح صواريخ-... فنانة لبنانية تعبر عن ألمها لما ي ...
- الصيّادون في سويسرا.. هل أضحوا سُلالة مُهدّدة بالانقراض؟
- الفنان مجدي صبحي يُعلن اعتزاله الفن: أنا مش شبه اللي بيتقدم ...
- جنرال صهيوني: خسرنا معركة الرواية وفشلنا بحرب الوعي
- أرض جوفاء.. ديناميكيات الاستيطان الإسرائيلي وتمزيق الجغرافيا ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القاصد - الأنساق المضمرة في كتابات ياسين النصير