أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - لقمان محمد - حرب إيرانية أم اقليمية...؟















المزيد.....

حرب إيرانية أم اقليمية...؟


لقمان محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3443 - 2011 / 7 / 31 - 02:34
المحور: القضية الكردية
    


منذ أسبوعين الحرس الثوري والجيش الايراني مدجّجين بالأسلحة الثقيلة من مدافع و مدرعات وصواريخ الكاتيوشا وأحدث التقنيات العسكرية، وهم يهاجمون مقاتلي قوات شرقي كردستان HRK الجناح العسكري لحزب الحياة الحرة الكردستانيPJAK في جبال قنديل على حدود مناطق أقليم كردستان، ولم تستطع قوات النظام الايراني حتى الآن أن تحقق أي تقدم يذكر، بل على العكس فقد مُنيت القوات الايرانية بخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في حربها هذه، نتيجة المقاومة البطولية التي أبداها ويبدونها مقاتلوPJAK. لكن بالرغم من الضربات التي تلقتها وتتلقاها والخسائر المادية والمعنوية التي تكبدتها وتتكبدها قوات نظام الملالي من الحرس الثوري والباستار، فإنها ماتزال تصرّ على الاستمرار في حربها الشعواء هذه على قوات PJAK التي لم تقم بعمليات عسكرية ضد النظام الايراني منذ قرابة السنة وهم في حالة وقف اطلاق النار من جانبٍ واحد. لذلك فإن الحرب الايرانية هذه تفتح الباب على أسئلة عدة منها ماالذي يهدفه نظام ولي الفقيه من حربه هذه على قوات HRK في هذا الوقت بالتحديد؟ وماهي المخططات الاقليمية والدولية لهذه الحملة الملالية الشرسة ضد مقاتليPJAK؟ ماهو موقف القوى العالمية ودورها في حل قضية الشعب الكردي في أجزائه الأربعة؟ للاجابة على هذه الأسئلة لابد لنا من النظر و معرفة في الأسباب الرئيسية لهذه الحرب، وماهي النتائج الممكنة أن تتمخض عنها هذه الحرب اقليمياً ودولياً بشكل عام وكردستانياً بشكل خاص، في وسط صمت أمريكي وعراقي واقليم كردستان و ترقب تركي مع بداية هذه الحرب الوحشية.
أولاً- دولياً : إن القوى العالمية وفي مقدمتهم الولايات المتحدة تريد أن تعيد ترتيب منطقة الشرق الأوسط من جديد وذلك حسب التوازنات العالمية الجديدة، وتكون ذات نفوذ قوي في المنطقة و تحكم السيطرة على منابع النفط والطاقة. وإن الثورات العربية التي فرضت واقعاً ومرحلةً جديدة قد سرّعت من وتيرة اعادة الترتيب هذه. وهذا مايؤدي إلى نشوب صراع نفوذ في المنطقة بين الولايات المتحدة من جهة و ايران وتركيا من جهة أخرى، وحتى بين ايران وتركيا، اي بقدر ماهو صراع نفوذ دولي واقليمي، فهو صراع اقليمي بين بعض دول الاقليم ايران وتركيا خاصة. والشعب الكردي الذي يريد أيضاً حلاً للقضية الكردية و أن تكون له مكانة في هذا الترتيب الجديد للمنطقة ويعيش حياة حرة، ولكون الكرد مجزأين إلى أربع أجزاء وبين أربع دول، مما يجعل من القضية الكردية قضية اقليمية ودولية معاً، وإن حل هذه القضية مفتوح للتدخل الدولي أيضاً. لذلك يمكننا اعتبار شكل حل قضية الشعب الكردي ومكانته التي سيأخذها في التوازن الجديد، ستشكل مركزاً ومحوراً أساسياً للاتفاقيات والصراعات الدولية والاقليمية، والاقليمية الاقليمية، والدولية الكردية، والاقليمية الكردية وحتى الكردية الكردية. وهذا ماسيتوضح من خلال النتائج التي ستتمخض عنه هذه الحرب الايرانية المعلنة ضد قوات PJAK والحرب التركية ضد مقاتلي وكريللا حزب العمال الكردستاني PKK .
ثانياً- اقليمياً : إن الشعب الكردي الذي مازال يناضل من أجل وصوله إلى حقوقه المشروعة يريد أن تكون له مكانته الانسانية حسب الترتيب الجديد للمنطقة، وهذا ما يبث الخوف في كيانات الدول التي تحكم كردستان، لأن مكانة الشعب الكردي يعني ضعف هيمنة ونفوذ هذه الأنظمة في المنطقة، وإن هذه الأنظمة الديكتاتورية ترى بأن خطو الشعب الكردي نحو حريته هي ضربة لنفوذهم وكابوس بالنسبة لهذه الدول، لذلك وبالرغم من وجود تناقضات بين هذه الدول، نراها تتحد فيما بينها لمواجهة نضال الشعب الكردي المشروع لنيل حقوقه. لهذا يمكن أن نتسائل هل الحرب الايرانية على مقاتليPJAK يمكن أن تكون بداية لحملة تمشيطية واسعة وكبيرة تقوم بها القوات التركية داخل وخارج الحدود وبموافقة أمريكية؟
إيران: إن نظام الملالي في إيران يعيش أزمة داخلية وخارجية. إن ماتتعرض له ايران من ضغوطات دولية نتيجة برنامجها النووي وتدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة عن طريق المنظمات والأحزاب الشيعية التابعة لها يحد من تأثيرها الاقليمي مما وضعها في أزمة مع العالم الدولي، ومن جهة أخرى التيار الاصلاحي والمظاهرات المطالبة بالاصلاح والشعوب العربية والبلوش والتركمان والآذرية التي تطالب بحريتها، أدخل نظام القم في أزمة داخلية، وما التناقضات التي ظهرت بين صفوف النظام إلا مثالاً يدل على مدى عمق أزمة النظام. وكل ذلك قد أدى إلى إضعاف نفوذ ايران في المنطقة وأضاق الخناق عليها. وكون المنطقة تعيش مرحلة تسونامي الشعوب العربية التي أطاحت بالديكتاتوريات - والذي سيؤثر بدوره على الشعوب الايرانية – وخوف هذا النظام من انتقالها إليه وخاصة ثورة الشعب السوري الذي يريد إسقاط النظام البعثي، والذي يُعتبر الحليف الاستراتيجي لنظام الملالي في المنطقة، وما سيكتسبه الشعب الكردي من صفة رسمية نتيجة التغيرات التي تحصل في المنطقة والتي تتعارض مع سياسة النظام الايراني، كل هذا دفع بهذا النظام بشن حرب استراتيجية وليست حملة تكتيكية لضرب قوى التحرر الوطني الكردستاني PJAK و PKK وتحويل الأنظار من أزمة نظام آية الله إلى حركات التحرر الوطني الكردستاني.
فإذا نجح النظام الايراني في حربه هذه، فإنه سيزيد من قمعه على المعارضة والشعوب الأخرى في ايران وسيتنفس النظام الصعداء داخلياً. أما اقليمياً ستظهر تفوقها العسكري على منافستها الأساسية في المنطقة تركيا، وستزيد من تدخلها بالشؤون الداخلية لدول المنطقة وبشكل علني وخاصة في العراق و سورية ولبنان، وحتى اقليم كردستان وفرض شروطه عليها. الذي بدوره يعني ظهور نظام طهران كقوة دولية أساسية، وهذا مالاتريده القوى العالمية حسب ترتيبها الجديد للمنطقة.
تركيا: التي تريد أن تكون صاحبة النفوذ الأكبر اقليمياً وقوقازياً وحتى دولياً وذلك تحت لوحة اسم الناتو، فهي متفقة مع ايران في معاداة مطالب وحقوق الشعب الكردي في المنطقة. وهذا مايتضح من تصريحات رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان وبعض وزراء الحكومة و نجده في الصحافة الموالية لحزب العدالة والتنمية وكتابات وأقلام التابعين لجماعة فتح الله غولان المؤيدة الأساسية لهذه الحكومة. حيث تشير كل التصريحات إلى العودة للأساليب المستخدمة في تسعينيات القرن الماضي و إلى بدء مرحلة جديدة لمحاربة حركة التحرر الوطني الكردستاني PKK عن طريق تشكيل فرق عسكرية خاصة مجهزة بأحدث التقنيات العسكرية وبمباركة أمريكية. لذلك أرسلت الدولة التركية تعزيزات وعتاد على الحدود مع اقليم كردستان، وهي تترقب نتائج الحرب الايرانية وتتنتظر لحظة انضمامها العلني والفعلي لهذه الحرب والقيام بحملات تمشيطية واسعة ضد مقاتليPKK داخل كردستان الشمالية وفي أراضي اقليم كردستان. يقول فهمي قورو الكاتب في جريدة زمان التركية التابعة للجماعة الاسلامية فتح الله غولان في مقالٍ له نشر بتاريخ21-7-2011 " إن الهجوم الايراني على قوات PJAK هو بداية لحملة تمشيطية كبيرة من قبل تركيا ضد PKK وبموافقة أمريكية. إن تركيا قد أتمت الدعم الاقليمي والدولي لتطبيق مخططها الجديد عملياً، بما في ذلك الحكومة العراقية.إن بشار الأسد سيكون متعاوناً أيضاً لأن هذا بمستقبل بقاءه على كرسي الحكم. ولكي ينجح هذا المخطط يجب على الولايات المتحدة أن تنخرط بشكل فعّال في تطبيق هذا المخطط، وإن الزيارات الأخيرة من قبل واشنطن له علاقة مع التطورات الأخيرة. وإن ماحدث يخبرنا عما سيحدث."
سورية: التي تمر بوقت عصيب جداً، وازدياد في وتيرة الثورة الشعبية السورية التي تريد إسقاط نظام الأسد، وإن سقوط نظام البعث يعني تحطم حلقات السلسلة بين ايران وحلفائها في المنطقة، وبالتالي يعني انكشاف النظام الايراني من كل الجوانب، مما يسهل من عملية تغيير النظام فيها وسقوط نظام الملالي.
ثالثاً- كردستانياً :إن الشعب الكردي في أجزاءه الأربعة يريد أن يكون له مكانة في التوازن والترتيب الجديد في المنطقة ويعيش على أراضيه بكامل حقوقه المشروعة وبحرية. وبما أن هذه الحرب الايرانية-الاقليمية تستهدف حرية الشعب الكردي وضرب مكتسباته في أجزاءه الأربعة، لذلك فإن مقاومة مقاتلي PJAK وPKK تكتسب أهمية استراتيجية كردستانية. إن خروج المقاتلين الكرد منتصرين في هذه الحرب سيعين مصير ومستقبل الشعب الكردي ومكانته في اعادة الترتيب في عموم كردستان. لهذا يتوجب على كل الشعب الكردي أفراداً وأحزاباً ومنظماتاً في عموم كردستان بما في ذلك حكومة اقليم كردستان الوقوف بجانب قوات التحرر الكردستاني ومقاتلي الحرية مادياً ومعنوياً.
إن هذه الحرب وضعت الشعب الكردي على عتبة تاريخية جديدة ومهمة، حرب الوجود أو اللاوجود، لذلك فهي تفرض تسريع وتيرة القيام بعقد مؤتمر وطني كردستاني شامل والتي تشكل الرد القوي على هذه الحرب العدوانية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح الزمن-2-
- روح الزمن -1-
- مؤامرةُ جراثيمٍ مندسة !!!
- إسقاط الإصلاح...!
- الشعب أسقط نظام الخوف
- مؤتمر أنطاليا والعمق التركي
- إلى البوعزيزي سورية الشهيد حمزة الخطيب
- لوحات وطن
- مسيرة البحث عن الحياة
- إرهاب الخوف
- أنتفاضة قامشلو نداءٌ للوحدة
- دموع نوروز
- أمبراطورية الذكور ومُستعمَرة الأنثيات
- اللغة الأم مفتاح المستقبل الأنساني
- عندما يصبح الأنسان حرية
- اللغة شيفرة هوية الفرد
- دستور حقوق الأنسان


المزيد.....




- سوغا: سنرفع صوتنا فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان في الصين لك ...
- بايدن يبقي على قرار ترامب بشأن الحد الأقصى للاجئين
- الولايات المتحدة.. غضب وسط المدافعين عن اللاجئين بعد قرار لب ...
- الأمم المتحدة: مقتل 40 مدنيا بالقتال في مأرب وسط اليمن خلال ...
- المندوبة الامريكية لدى الأمم المتحدة: لا رغبة لدى الحوثيين ف ...
- الامم المتحدة: الاحتلال نفذ 154 عملية اقتحام وهدم 20 مبنى با ...
- مفوض أممي يدعو لإغلاق مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا
- مراسل العالم في اليمن: حجز جميع السفن التابعه للإستهلاك العا ...
- مفوضية حقوق الإنسان تقدم للعراق آلية عمل لحل مشكلة الاختفاء ...
- مفوض أممي يدعو لإغلاق مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا


المزيد.....

- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - لقمان محمد - حرب إيرانية أم اقليمية...؟