أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لقمان محمد - مؤامرةُ جراثيمٍ مندسة !!!














المزيد.....

مؤامرةُ جراثيمٍ مندسة !!!


لقمان محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3407 - 2011 / 6 / 25 - 21:33
المحور: كتابات ساخرة
    


بعد مئة يوم من الدخول في مختبر البحوث الديمقراطية، خرج طبيب العيون الأول في سورية الدكتور بشار الأسد للمرة الثالثة أمام العالم، ليدلي بالنتائج والاكتشافات السحرية التي توّصل إليها من خلال تجاربه المخبرية على عيّنات أخذها من المجتمع السوري، والتي أجراها على أسباب تفشي وباء الحرية وطاعون الكرامة بين الشعوب العربية والعالم العربي...!وقد أذهلت نتائجه هذه العالم العربي والدولي، اللذان مازالا تحت تأثير صدمة هذه الدهشة ولم يستفيقا بعد...
ففي نتائج بحثه الأول أتحفنا الطبيب الشاطر بكشفه عن السبب الرئيسي لوباء الحرية في محاضرة ألقاها تحت سقف مجلس المضادات الحيوية للفساد، والتي لخّصها تحت عنوان" نظرية المؤامرة "، حيث أفاد بأن السبب هو وجود فيروسات متآمرة تريد التغلغل في أنسجة المجتمع السوري وتضرب وحدة " نظام الممانعة الأول ". لهذا يجب تقوية نظام الصمود والتصدي البعثي، وأخذ جرعات من المصل المضاد، لتفكيك خلايا هذه الفيروسات وضربها بلا رحمة عن طريق حقن الشعب السوري بلقاح الأنظمة الأمنية... لكن هذا المصل لم يجدي، وازدادت ساحة الإصابة بالوباء توسعاً في المناطق السورية.
لكن هذا الطبيب الغيور على سلامة بنية مجتمعه، لم ييأس، بل تابع بحثه بنشاط أكثر حتى توصل إلى نتيجة جديدة من الاكتشافات عن أسباب زيادة تفشي طاعون الكرامة، حيث أشار في رسالته الأنسانية الثانية في كيفية القضاء على الكرامة، السبب هو وجود بكتيريات مندّسة، تسلّلت إلى عقلية الشعب السوري خلسةً، لتنثر بذور النفاق والشقاق بين الشعب. وللقضاء على هذه البكتيريات، يجب استخدام أمصال عدة وذات قوة تأثيرية كبيرة منها قذائف المدفع والدبابات...
ماذا حدث، وكأن الجراثيم قد أكتسبت مناعة! فهذه الأمصال مجتمعة لم تقدر أن توقف سرعة انتشار الطاعون جمعةً بعد أخرى...
لكن يبدو أن خيبات الأمل لم تثني الطبيب ولم تحد من عزيمته، بل على العكس يبدو أن الطبيب قد استخلص دروساً وعبراً من هاتين النتيجتين. فانعكف في مختبره وبدء يجري دراسات واسعة وعميقة، من خلال العينات الخاصة التي كانت تُجلب إلى مختبره من الأصحاء!!!
يبدو أن الطبيب كان مصرٌّ هذه المرة بأن يخرج من المختبر بمصلٍ ناجع، حيث بقي فترة طويلة منعكفاً في المختبر حتى تأخّر أيضاً، مما جعل العالم ينتظر بشغفٍ ما سوف يكتشفه هذا الطبيب...
وفجأة يظهر الطبيب على مدرجات العلم ووجهه تغطيه سعادة، وهو يصرخ " وجدتها وجدتها وجدتها..." إن سبب مرض الديمقراطية الفتَّاك، والذي أصيب شعبنا به هي " جراثيم تعددية مدنية " ويجب تطهيرها حرقاً اعتماداً على المضاد الحيوي نيرون. لذلك يجب اتباع سياسة الأرض المحروقة، ومن أجل هذا يجب أن يتم استنفار كافة القوى الأمنية منها والشبيحة مع مضادات ماهر الأسد، وكل أشكال الأسلحة من مروحيات ومدرعات وأبواق اعلامية، حتى يتم امكانية السيطرة على الوضع، وتطهير الشعب من كل القيم الأنسانية!!!...
مع الأسف أصيب الطبيب بشار الأسد باحباط شديد، حيث أتت إلى مسامعه أصوات وقع خطى الجراثيم وهي تنادي بعدم شرعية شهادة الدكتور وتطالب باسقاطها مع فريق عمله، الذين جعلوا الشعب والوطن ساحة للقوى الأمنية و بؤرة للمرتزقة الشبيحة تنخر مستقبله...
لكن حقيقة مايجعل المرء يقع في الحيرة، عندما كان وباء الحرية يفتك بالتونسيين، ويضرب طاعون الكرامة مصر ويعصف باليمن وليبيا، هو تصريح الطبيب بشار الأسد أن النظام في سورية ذا مناعة قوية لأن الشعب في سورية ملقّح بالخوف ومحصّن بالفروع الأمنية والعسكرية، لذلك لايمكن للجراثيم الأنسانية أن تتجرأ حتى الاقتراب من الحدود السورية و تسيطر عليه ويتفشى فيه مرض العصر الديمقراطية...
بيد أن الشعب بعد مئة يومٍ من تفشي مرض الديمقراطية واستنشاقه هواء الحرية، يسير بخطى أكثر ثقة نحو بناء نظامٍ مناعي قوي تعددي ومدني تحت شعارٍ جديد
يا جراثيم العالم اتحدوا!!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسقاط الإصلاح...!
- الشعب أسقط نظام الخوف
- مؤتمر أنطاليا والعمق التركي
- إلى البوعزيزي سورية الشهيد حمزة الخطيب
- لوحات وطن
- مسيرة البحث عن الحياة
- إرهاب الخوف
- أنتفاضة قامشلو نداءٌ للوحدة
- دموع نوروز
- أمبراطورية الذكور ومُستعمَرة الأنثيات
- اللغة الأم مفتاح المستقبل الأنساني
- عندما يصبح الأنسان حرية
- اللغة شيفرة هوية الفرد
- دستور حقوق الأنسان


المزيد.....




- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...
- إعلان بيروت العمراني: معماريون يتأملون ما بعد الانفجار
- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي
- أكبر شركة فيديو أمريكية تستثمر في إنتاج الأفلام الروسية


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لقمان محمد - مؤامرةُ جراثيمٍ مندسة !!!