أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لقمان محمد - مؤتمر أنطاليا والعمق التركي














المزيد.....

مؤتمر أنطاليا والعمق التركي


لقمان محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3382 - 2011 / 5 / 31 - 01:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن تسونامي الشعوب الذي اجتاح ويجتاح الدول العربية، فتحت الباب أمام مرحلة جديدة للتغيير نحو الحرية والكرامة والنظام الديمقراطي ودولة المواطنة. إن الشعوب التي ثارت وتثور في المنطقة ضد أنظمتها القمعية الحاكمة، فرضت نفسها كقوة أساسية في حل ومعالجة قضاياها. لهذا فإن القوى العالمية وعلى رأسهم الولايات المتحدة التي تريد أن تضع مخططاً جديداً للمنطقة، بدلاً من الأنظمة الديكتاتورية التي كانت حليفتها في الماضي. ففي هذا الإطار أسند لتركيا دوراً أساسياً.
أما تركيا التي رفض برلمانها قرار دعم القوات الأميركية لإسقاط نظام الديكتاتور صدام، فلم يكن لها دوراً في شكل العراق الجديد. لهذا فهي تحاول تلافي هذا الخطأ الذي ارتكبته في الحالة السورية. حيث يقولون الساسة الأتراك " بأن القضية في سورية، هي قضية تركيا الداخلية بامتياز " ومحور تفكير هؤلاء الساسة هو " إذا لم تقم تركيا بإدارة الأزمة السورية، فإن كل مخططاتها في المنطقة ستكون ضرب العدد صفر ". هذا إن دلّ على شيئ، فهو يدل على العمق والدور الأستراتيجي لتركيا دولةً وحكومةً في المستقبل السوري عامة والأكراد خاصة!!! الذي بدء مع اجتماع استنبول ويستمر مع مؤتمر أنطاليا...
إن شعوب سورية التي متظاهرة بشكلٍ سلمي من أجل حريتها وكرامتها، وتطالب بإسقاط النظام منذ شهرين ونصف، قد دفعت وماتزال تدفع ثمن ذلك من دماء شهدائها الأبرار. وحيث كان رد النظام على مطالب وحقوق الشعوب المشروعة هذه بشراسة، القمع والتعذيب والقتل.
بما أننا أمام نظامٍ يُعدُّ من أشدّ الأنظمة السلطوية القمعية الأمنية، حيث يستخدم كافة الأساليب والسبل الوحشية لقمع المتظاهرين، نظام لايتوانى عن قتل وتعذيب الأطفال، على أيدي قواته الأمنية وشبيحته المافياوية، نظام لايعرف سوى لغة الرصاص والدبابات والقصف، هذا يعني أنه هناك تحديات صعبة تفرض تضافر الجهود على كافة شعوب سورية وأطيافها،خارجاً وداخلاً عامةً، والكورد خاصةً.
إذا المعارضة - بكل أطيافها الاثنية والدينية والمذهبية والفكرية- وبدون استثناء، أمام مسؤولية تاريخية، التي تحتّم الوحدة، عن طريق توحيد الأهداف السياسية والاسترتيجيات، حتى يتمكن من إسقاط النظام. وهذا ماهو ناقص في مؤتمر أنطاليا، الذي فيه دور الكورد ضعيفاً جداً، لأن سياسة حزب العدالة والتنمية تتطلب ذلك، والتي تتجسّد في مقولة طيب أردوغان في خطاباته أثناء جولاته الأنتخابية " ليس هناك في تركيا شيئ اسمه القضية الكردية، بل بعض مشاكل أخوتي الأكراد. وتركيا شعب واحد، لغة واحدة، وطن واحد ".
مع اندلاع التظاهرات وانتشارها في أغلب الجغرافية السورية، كان موقف أنقرة هو تقديم النصائح والاستشارات للنظام البعثي، عن طريق موفديها الدبلوماسيين والأمنيين. وذلك عن طريق اجراء بعض الاصلاحات. على عكس ماصرّح به أردوغان أثناء الثورة الشبابية المصرية، حيث طالب مبارك بالتنحي، والسبب في ازدواجية الموقف التركي هو ماأسلفته في الأعلى عن رؤيتها للأزمة السورية هو أنه شأن تركي داخلي.
إذاً،إذا كانت تركيا دولة وحكومة ترى الوضع والشأن السوري، هو شأن تركي داخلي، فهل ياترى ليس لها عمق في مؤتمر أنطاليا؟؟؟
سأترك الجواب لقسم من مقالة الكاتب والصحفي المعروف جنكز تشاندار في زاويته من جريدة راديكال التركية تحت عنوان " صواب تركيا في سورية " وذلك بتاريخ 28-05-2011 –
"" تركيا تعلم ماتقوم به في سورية. إلى حد أنها في هذه الأيام ستجمع أطراف واسعة من الموقعين على (اعلان دمشق)من المعارضة السورية في أنطاليا. طبعاً من بينهم جماعة الاخوان المسلمين في سورية أيضاً. كما هو معروف بأن المرشد العام الجديد للاخوان المسلمين في سورية رياض الشقفة، قد أخذ مكان البيانوني الذي كان قد بقي لفترة طويلة على رأس الجماعة، في المؤتمر الذي تمّ عقده في استنبول.
إن حزب العدالة والتنمية هو أقرب تنظيم سياسي يشبه الاخوان المسلمين في سورية. وكلكم نظر، إن تركيا تمسك بيدها الأوراق التي ستضع أسس النظام في سورية مستقبلاً. تركيا تحاول أن تصطفي بشار من الذين من حوله، وبدون أن تقطع الأمل منه، وتخضعه للمعالجة بالصدمة ويخطو خطوات نحو التعددية الحزبية والديمقراطية من جهة، ومن جهة أخرى في حال انهيار النظام، فإنها تضع أسس النظام الجديد الذي سيحل محله فوق أراضيها.
حسب الموقع الجيوبوليتيكي لتركيا، وحسب المرحلة التاريخية التي نمرّ فيها، هذه هي السياسة الصحيحة ""






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى البوعزيزي سورية الشهيد حمزة الخطيب
- لوحات وطن
- مسيرة البحث عن الحياة
- إرهاب الخوف
- أنتفاضة قامشلو نداءٌ للوحدة
- دموع نوروز
- أمبراطورية الذكور ومُستعمَرة الأنثيات
- اللغة الأم مفتاح المستقبل الأنساني
- عندما يصبح الأنسان حرية
- اللغة شيفرة هوية الفرد
- دستور حقوق الأنسان


المزيد.....




- المغرب يرسل 8 طائرات محملة بالمساعدات الغذائية للبنان
- منفذ هجوم إنديانابوليس العشوائي كان موظفا في شركة فيديكس
- لليوم الثاني على التوالي... الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لل ...
- روسيا.. نقل أكثر من 50 طائرة حربية إلى القرم ومقاطعة أستراخا ...
- بيان بايدن وسوغا يشير إلى -السلام والاستقرار في مضيق تايوان- ...
- على وقع احتدام المعارك.. مجلس الأمن يدين التصعيد في مأرب ويط ...
- الحرب في أفغانستان: مخابرات الولايات المتحدة تشك في صدق المز ...
- واشنطن وطوكيو تعارضان أي محاولات لتغيير الوضع الراهن في بحر ...
- مجلس الأمن الدولي يرحب بإعلان السعودية بشأن إنهاء الصراع في ...
- البرهان: لدينا علاقات أمنية واستخباراتية وثيقة مع واشنطن


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لقمان محمد - مؤتمر أنطاليا والعمق التركي