أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - فن هتلري!














المزيد.....

فن هتلري!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 3407 - 2011 / 6 / 25 - 18:08
المحور: الادب والفن
    


قالوا أن "هتلر"، كان رساماً!..
ولكن هل يمكننا أن نتخيله بصورة واحدة مع بيكاسو، أو سلفادور دالي، أو رمبراند، الذي قيل عنه أنه فنان النور من خلال الظلام؟!..
فهتلر، وبسبب من طموحات مريضة وأوهام ورائها عقد لا تعد ولا تحصى مات ما يقرب من ستين مليوناً أو يزيد في الحرب العالمية الثانية.
ولايزال هناك فنانون كثيرون، لهم تلك الروح الهتلرية، بعد أن باعوا الجمال بالرماد، والحياة بالموت.
تأملوا سيفاً، أو خنجراً، أو رصاصة، أو قنبلة، أو دبابة، أو طائرة هجومية... وهي تبدو في كمال الابداع الفني: ابداع في الفكرة، وابداع في التصميم، وابداع في الموت!
المأساة أن هذه القضية لا تنتهي عند اليأس من الأمل في التخلي عن هذه الأدوات الفتاكة، وانما في دائريتها السيزيفية.
فكلما حاولنا بعَبَرَات آهات الماضي، وبنداءات المحبة الإنسانية، أن نكنس ذاكرتنا من هذه الأشياء، يأتي الفن الشرير بإحترافية؛ ليمنحنا الفرصة للتآلف معها، وللاصغاء إليها، فنمنح الجحيم، دون أن ندري، القدرة لاتساع نفسه.
ان التاريخ يقف شاهداً على تورط الكثير من المحسوبين على الفن، في هذه العملية الشائنة، الذين جعلوا من العمل الفني الذي هو دائماً يفيض بالنور، عرضة للظلام، ظلام فنهم القاتل، وجعلوه متاحاً في بيوتنا، وعلى أوانينا، وفي أيدينا، فصنعوا نسخاً مصغرة طبق الأصل من أعمال الموت الشهيرة؛ لترافق حوافظ مفاتيحنا، مستغلين شعور الناس بدهشتهم الكبيرة أمام فنيتها، وانسياب انفعالاتهم بالاعجاب والتقدير بمشاهدتها، فإذا بهم يصنعون لنا وجوهاً للشر، نتآلف معها، ونتبع ما تمليه على مشاعرنا المخدوعة.
علينا أن نُصفّ ضد هذا الفن المروّع؛ لأنه يتحول مع الزمن إلى أفكارنا ويشوهها، ولا يسمح لنا بانتزاعه حتى الموت.
وإذ يأتي،بغتة، موسم الجني، نحصد ما زرعناه سواء في الحديقة، أو في تربية الأولاد، أو في إبداعات الفن!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاكم بأمر الإنسانية!
- مفاجأة
- تحطمت التماثيل، ولكن..
- حرية الأكثرية!
- دائرة التحرير!
- سجناء في الحرية!!
- على هامش عيد الأسرة
- سقوط الآلهة!!
- ورثة الشر!
- محاكمة الفزّاعات!
- ذات الكأس وأكثر!
- هل نحن في عام 2011 أم في عام 2012 ؟!..
- من وحي المزود
- وطنية العيد
- سيف مرقوريوس !
- الضوء الأحمر !
- لنضع عنواناً لهذا الفيلم !
- النسر والسيف !
- كتاب .. ونذير !
- إلى ابن الشيطان ..


المزيد.....




- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - فن هتلري!