أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - الحاكم بأمر الإنسانية!














المزيد.....

الحاكم بأمر الإنسانية!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 3403 - 2011 / 6 / 21 - 18:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما ان فلتنا من شِباك الحاكم بأمر القانون، الذي كان يعرف كيف يختار ألوان بنوده التي تناسب مشاعره، وأغراضه، حتى وجدنا على باب الوطن من يقعى كذئب، يريد أن ينقضّ علينا بإسم الله، مردداً عبارة ذات تأثير عاطفي هائل على قلوبنا: " الحكم الإلهي في مقابل الحكم البشري"!
ان هذا الضوء المبهر من العاطفة؛ سيقذف بنا على منحدر السقوط إلى ديكتاتورية دينية قاسية.. بسببنا نحن.. ان تنازلنا عن عقولنا، وتجاهلنا الحاكمية كما تجسدت في التاريخ. وان رضينا بأن نسلم مقاليد أمورنا لجماعات تُغمّض عينيها عن تجربة الثورة الإسلامية الإيرانية، كنموذج معاصر، ولا تحاول أن تبدي ولو استنكاراً واحداً على ما قامت به من تصفية أحزاب المعارضة واحداً بعد الآخر، وما تنشره من روح الكآبة والعبوس حتى سادت حياة الناس اليومية، وارتسمت على تعبيرات وجوههم. بل وتقول في معاناة الايرانيين الصارخة: " ليس هذا هو الإسلام.. انه خطأ الحاكم" بما في هذا القول من مغالطات فادحة؛ لأن أية تجربة تطبق في أي مجتمع آخر ستكون بدورها مجرد تطبيق آخر، وقد ثبت في جميع هذه المحاولات أن النتائج كانت واحدة: انظمة للحكم تبعد كل البعد عن الحرية والعدالة والمساواة وجميع القيم التي سعت إلى اقرارها كافة الأديان، ودعا إليها الفلاسفة والمصلحون منذ أقدم العصور.
ان مهمة الحكم بشرية، وستظل بشرية.. حتى ولو كانت الاحكام التي يرجع إليها إلهية . فاسمى المبادئ الدستورية لا تحول دون أن يضطهد حاكم طاغية رعيته، وينشر الرعب والظلم بينهم. وبالمثل فان أرفع التشريعات السماوية لا تمنع ولم تمنع طوال التاريخ من وجود حكام مستبدين يفسرونها على هواهم!
لذلك، فنحن لا نريد حاكماً يعطي نفسه سلطة تفوق سلطة البشر، ويضفي على نفسه قداسة بلا قداسة، فتدعوه العصمة إلى الغرور والمغالطة للذات وللآخر. ولا نريد أن نصبح في حال نكون فيه عاجزين عن منعه من الشرود والانحراف، ومحاسبته عندما يسقط ويخطيء.
نريد حاكماً يحكم بأمر الإنسانية.. كواحد منهم.. يقدّر الجانب الإلهي فيهم، كونهم خليقة الله الأقرب بأرواحهم إلى السماء.
حاكماً يعرف: أن القانون وُضع ليخدم الإنسان، ولم يُخلق الإنسان ليخدم القانون!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاجأة
- تحطمت التماثيل، ولكن..
- حرية الأكثرية!
- دائرة التحرير!
- سجناء في الحرية!!
- على هامش عيد الأسرة
- سقوط الآلهة!!
- ورثة الشر!
- محاكمة الفزّاعات!
- ذات الكأس وأكثر!
- هل نحن في عام 2011 أم في عام 2012 ؟!..
- من وحي المزود
- وطنية العيد
- سيف مرقوريوس !
- الضوء الأحمر !
- لنضع عنواناً لهذا الفيلم !
- النسر والسيف !
- كتاب .. ونذير !
- إلى ابن الشيطان ..
- عندما تصبح الحمائم فئراناً !


المزيد.....




- الهيئة العامة لـ-الكنيست- الصهيوني تُصادق على قانون يمهّد لح ...
- بملايين الدولارات.. مسلمو أمريكا يدشنون وقفا لحماية المساجد ...
- السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي: أمريكا لا تعترف فق ...
- بزشكيان: القائد الشهيد شخصية إسلامية جامعة تجاوز تأثيرها حدو ...
- اعتداء المستوطنين الصهاينة على منازل الفلسطينيين في منطقة ا ...
- سيشارك رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب العراقي في مراسم ودا ...
- ستُقام مراسم شعبية لإحياء مراسم وداع وتشييع القائد الشهيدللث ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- لامين جمال: تأثرت بالهتافات المعادية للإسلام لكن لا أندم على ...
- تصعيد جديد.. باكستان تُسقط مسيّرات أفغانية وتحذر حركة طالبان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - الحاكم بأمر الإنسانية!