أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - سجناء في الحرية!!














المزيد.....

سجناء في الحرية!!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 3308 - 2011 / 3 / 17 - 18:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



في الفيلم المصري "سوق المتعة"، يقضي "أحمد حبيب"، أجمل سنى عمره وراء القضبان الحديدية القاسية في جريمة جلب مخدرات، هو برئ منها براءة قرص الشمس من اللون الأسود!
وعندما يخرج إلى الحرية، يجد نفسه يمارس هوايات عجيبة بمتعة لا مثيل لها، مثل: تنظيف دورات المياة، والحنين دوماً إلى رفقاء السجن!
وفي حمام شعبي، يأتيه رسول العصابة، التي قدمته ككبش فداء لاحدى عملياتها القذرة، ويفاجئه أنه باستثمار سنوات سجنه، يتضح أن له مكافأة تقدر بسبعة ملايين جنيه!
فكان أول ما فعله بالمال الوفير، هو اختيار مزرعة متسعة، وتحويلها إلى سجن خاص، جلب له مساجين، وسجانين، وضابطاً آمراً؛ ليظل هو السجين الوحيد بينهم بلا اجنحة بإمتياز، وفي المرتبة الادني!
لم يعد أحمد حبيب، بطلاً لسيناريو نراه على الشاشة، ونتأسى على مصيره، وإنما رمزاً قومياً محزناً لكل من لم يستطع التخلص من قيوده المفكوكة؛ ولم ينظر برجاء إلى المستقبل، سامحاً للحرية أن تدخل في حياته!
فلا يزال البعض، حتى بعد أن شاهدوا ولادة جديدة لمصر من رحم ميدان التحرير، يقنعون أنفسهم قبل الآخرين بأن الثورة هي "انتفاضة في فنجان"، وأن الموضوع كله لا يخرج عن كونه "ضحك" على التاريخ المعاصر!
والبعض ينام هنيئاً بعد هذه الثورة، راغباً في أن يظل مشروع الحرية مخطوطاً، تقام له احتفالات الذكرى السنوية، كـ "مانيفستو" على الورق وليس كـ "ماجناكارتا" يتوجب تطبيقها عملياً بالتزام غير متزعزع على أرض الواقع!
ولا يزال البعض غير قادرعلى الاصغاء إلى نداء الحرية التي صعدت كبرق من الأرض، والتفاعل معها؛ لأنهم لم يتحرروا بعد من كل الأفكار المسبقة التكفيرية والمسلّمات المتطرفة عن الآخر التي راكمتها صراعاتنا التاريخية، ومعاملة السلطات الخاطئة، ونظرتها الدونية للآخر!
والبعض لا يزال يتحدث بكلام غامض ومنمق عن هذه الحرية الوليدة، بينما في عقلهم فكرة مزيفة شائعة عن الحرية في حضارتنا الحديثة، هي: "أنت حرّ لتفعل ما يحلو لك".. متغاضين عن الجواب الاخلاقي: "أنت حرّ لتفعل ما يجب عليك"!
،...،...،...
لنصل جميعاً في أسرع وقت ممكن إلى مجد الحرية، والتجاوب مع النداء الذي ملأ ساحة ميدان التحرير: "حراً حالاً"!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش عيد الأسرة
- سقوط الآلهة!!
- ورثة الشر!
- محاكمة الفزّاعات!
- ذات الكأس وأكثر!
- هل نحن في عام 2011 أم في عام 2012 ؟!..
- من وحي المزود
- وطنية العيد
- سيف مرقوريوس !
- الضوء الأحمر !
- لنضع عنواناً لهذا الفيلم !
- النسر والسيف !
- كتاب .. ونذير !
- إلى ابن الشيطان ..
- عندما تصبح الحمائم فئراناً !
- على نبض الفرح تماماً !
- ليتكم تتمثلون بعدوكم !
- ياء الوزة !
- من وحي المدينة الأولى ..
- أنت ما تزال صغيراً ..


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - سجناء في الحرية!!