أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - ياء الوزة !














المزيد.....

ياء الوزة !


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 3145 - 2010 / 10 / 5 - 00:22
المحور: الادب والفن
    





لم أكن أدري وأنا أتعلّم كيف أنطق الحروف الأبجدية العربية ، وكيف أكتبها ، أن يكون لحرف الياء في حياتي القلمية قصة غير منتهية .
لن أتحدث عن الاستشكال الذي ينتاب بعضنا عند كتابة الألف الممدودة كما نعرفه ،والمقصورة أي التي على صورة الياء في آخر الفعل الماضي ، مثل : عفا ، رمى .
ولكني سأتحدث عن حرف الياء أي الحرف الذي ننطقه ياء ، وليس الحرف الذي ننطقه ألفاً ، وهو يشبه الياء .
المشكلة لا تكمن في الياء التي في أول الكلمة ، ولا التي في أوسطها ، ولكن في الياء التي في آخر الكلمة .
فقد تعلمت في المدرسة ، أن الياء المتطرّفة تكتب بدون وضع النقطتين ، ويطلق عليها ياء الوزة.
في ذلك الوقت لم أكن أعرف أن للوزة ياء ؛ وكنت في سذاجة طفولية ، كلما ألتقيت بوزة ، أتفحص أعضاءها ، باحثاً عن هذه الياء ، ولا أجدها !
وحاول البعض تصحيح سذاجتي هذه ، بالقول : أن المقصود بياء "الوزة" ، انها تشبه الشكل العام للوزة وليس عضواً من أعضائها . ومع ذلك كنت أعاندهم ، قائلاً : ولماذا لا نسميها - بحسب النظرية نفسها ـ ياء "البطة" مثلاً ؟!..
وتوقفت عن المجادلة ، عندما أدركت أنهم لم يدركوا أنهم تسببوا في حول عيون كثيرة ، أختلط عليها الأمر فلم تعد تعرف إلا بعد تدقيق وتمحيص : هل هي ياء مقصورة أم ياء حقيقية؟!..
ولا أخفي عليكم سراً ، انني ظننت لفترة أن الياء فعلاً بدون نقطتين ، وأن النقطتان جاءتا لهذا الحرف التعس بسببنا نحن : النقطة الأولى ؛ لأننا جعلناها جزءاً من الوزة . والنقطة الثانية ؛ لأننا جعلناها كالياء المقصورة !
المشكلة الكبيرة ـ بالنسبة لي ـ بدأت عندما بدأت في الكتابة ، فكلما أرسلت مقالاً، أو قصة ، تحتوي كلماتها على ياء أخيرة بدون نقطتين ، فإن الناشر غير المصري ، يقوم بوضع النقطتين !
وإذا وضعت النقطتين فإن الناشر المصري يقوم بحذفها !
أقر بأن الناشر غير المصري على حق ؛ لأنه يعرف ياء الكلمة .
وأن الناشر المصري أيضاً على حق ؛ لأنه يعرف ياء الوزة .
وكل ماأخشاه أن تتحد النقطتين في نقطة واحدة كبيرة تنهي على العبد لله ، كما تنهي النقطة آخر كلمة في آخر جملة في آخر سطر في آخر صفحة في نهاية قصة ، أو مقال !



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من وحي المدينة الأولى ..
- أنت ما تزال صغيراً ..
- أصابع .. ومشاعر
- أليست هذه : إيحاءات جنسية !
- هل رمضان كريم ؟!..
- التوقيت الحائر !
- إلى المناضلة نجلاء الإمام ..
- صرخة كاتب !
- جنونيات !
- من قاموس الوطن
- طوباك أيها المصري !
- نوم اليقظة !
- عندما نتعلم لغة الشيطان !
- أحقاً هي نجسة ؟!..
- فوق القبة !
- شيخ قبيلتنا
- طريق الازدراء
- أفندينيات
- ثقافة الأفك
- معاقبة العاملين !!...


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - ياء الوزة !