أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير الحلو - أبو ناظم بحر العلوم














المزيد.....

أبو ناظم بحر العلوم


أمير الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 15:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قامت العديد من الصحف والمجلات والمنظمات والاتحادات بالاحتفال بالشخصيات الأدبية والسياسية المؤثرة تأريخياً في العراق، وأصدرت ملاحق عنهم واقامت ندوات وهي حالة إيجابية تدلل على الوفاء وتخليداً للمثقفين والمناضلين، ولكني وسط هذه الظاهرة الايجابية أفتقدت إنساناً تابعته منذ صغري وكبرت على قصائده ونضاله وأحببته شخصياً بأخلاقه وتواضعه حتى ذهب بصمت، ولا أريد أن تبقى ذكراه صامتة أيضاً، وادعو الى الاحتفال بذكراه.
الرجل أسمه محمد صالح بحر العلوم، ومَن من المناضلين والمثقفين لا يعرفه؟
أنه صاحب قصيدة (أين حقي)؟ التي كان مجرد أمتلاكها يؤدي بالشخص الى السجن لمدة ستة أشهر، فكيف بصاحب القصيدة؟
أزعم أنني أعرفه منذ الصبا فقد كان يمر بأزقة النجف ومنها (دربونتنا) في طريقه الى زيارة أحد رفاقه، وأشهد بكل المقدسات أننا كنا نتهامس ونحن أطفال ونشير اليه ونقول (أين حقي) فيسير في طريقه وكانت آثار التعذيب والتقييد بالسلاسل واضحة على رجليه، فمشيته كانت صعبة ومتعرجة، وكنا نعتبره عملاقاً ونفخر به ونردد أشعاره.
كم فتى في الكوخ أجدى من أمير في القصور
قوته اليومي لا يزداد عن قرص صغير
ثلثاه من تراب والبقايا من شعير
وبباب الكوخ كلب الشيخ يعوي: أين حقي؟
والقصيدة طويلة وقد يكون محظوراً لحد الأن ترديد بعض أبياتها التي تجدد (ومع الأسف) ممارسة ما أدانه (أبو ناظم) منذ أكثر من نصف قرن!
مع معرفتي له في الصغر، تعرفت عليه جيداً في الكبر، وجلست معه وسافرنا الى مناطق داخل العراق ضمن وفود مرات، وكنت أقترب منه محبة وأعجاباً، وقد وجدت فيه التواضع والطيبة، فبعض الشعراء الأن يتعالون على الناس ويشتمون حتى الوطن وهم يعيشون في عز ونعيم، في حين قضى رجلنا أكثر حياته في (نقرة السلمان) ومختلف سجون العراق، فكان يحول زنزاناتها الى ديوان رحب لكتابة الشعر عن الوطن وفقراته وتطلعاته لبناء المجتمع العادل المتقدم.
إنها دعوة للجهات التي تهتم بتكريم الأدباء والسياسيين والشخصيات المعروفة المؤثرة، أن تقيم ندوة أو مهرجاناً أو ملحقاً صحفياً عن محمد صالح بحر العلوم، فلا يجوز أن يُظلم الرجل في حياته من قبل أعداء الشعب، ثم لا يذكره أحد الآن وهو الذي مهّد بنضاله لأي منجز قد يكون قد تحقق أو لم يتحقق، ولكن احلامه وآماله لا زالت باقية وتتطلب التواصل معها.
وأعتقد أن الجيل الحالي لا يتذكر محمد صالح بحر العلوم ولا يعرف الكثير من أشعاره وصفحات نضاله، لذلك فأن أبسط واجب وطني وأخلاقي نقدمه لذلك العملاق المناضل هو الاحتفال بذكراه.
جرأته كبيرة، فقد شارك مرة في مهرجان شعري في ذكرى المولد النبوي في قاعة الملك فيصل في باب المعظم وكان نوري السعيد حاضراً، وقد وافقت اللجنة المشرفة على قصيدته لأنها كانت (بريئة) تتحدث عن المناسبة فقط، ولكن ما أن وقف أبو ناظم على المنصة حتى قال:
حاشاك أن ترضى وأنت محمد أن تستبد بألف يد يدُ
وأشار الى نوري السعيد، وأنزل عن المنصة وذهب في رحلته المعتادة... الى نقرة السلمان!



#أمير_الحلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 63 عاما عجافا
- تحصين الثورات
- أكشفوا الحرامية والمرتشين
- تحنيط الحكام
- هل عراقيتنا ذنب أرتكبناه؟
- من هي أم الكبائر؟
- خطاب موحد
- آفة التزوير
- مخاطر التغطية على الفساد
- حركة التأريخ
- ديمقراطية إسرائيل
- كفى هذه الممارسة الخاطئة
- أول الغيث..والكهرباء
- أدب الحوار الحضاري
- قرار ينبغي التراجع عنه
- في عالم الصحافة
- ألقضاء والقدر
- أهمية الكتب في تطوير المدارك الفكرية
- أدب المخاطبة والرد
- فرض الأتاوات


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير الحلو - أبو ناظم بحر العلوم