أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير الحلو - تحصين الثورات














المزيد.....

تحصين الثورات


أمير الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 14:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحصين الثورات
أمير الحلو

من التجارب التي عشناها في منطقتنا العربية وما سمعناه من أحداث وقعت في أرجاء أخرى من العالم ، وجدنا أن العديد من الثورات العسكرية أو الشعبية تحولت الى أنقلابات أو ديكتاتوريات أو استطاعت القوى المعادية للتقدم وحريات الشعوب الانقضاض عليها ووأدها ، ولا نريد الدخول في أمثلة في منطقتنا لأن لا أحد يقبل بالنقد الموضوعي أو أعتبار ثورته أنقلابا ، ولكن ما حصل مؤخراً في بعض البلدان العربية يجعلنا في حذر من تكرار هذه المأساة من جديد وأسقاط حلم الثورة الجماهيرية ، ففي تونس قامت ثورة شعبية أطاحت بنظام ديكتاتوري فردي ، وقد راودنا حلم قيام دولة ديمقراطية حقيقية فيها ، ولكن ما يحصل من أنشقاقات الأن وتبادل للأتهامات بين الحاكمين وعودة التظاهرات الشعبية يجعلنا نتخوف علىمصير هذه الثورة وأحباط آمالنا العريضة ، كما أن ثورة مصر الشعبية تتعرض للمخاطر الأن من بث الفتنة الطائفية وقيام البعض بمحاولة القفز على الثورة الجماهيرية وأهدافها التحررية والديمقراطية لتحويلها الى ردة ظلامية تسودها أفكار بائدة ، وذلك ما جعل الساحة المصرية تشهد أضطرابات مؤسفة بين أبناء الشعب الواحد تهدد الثورة نفسها بالنكوص والتراجع .
صحيح أن قيام الثورات مهم ، ولكن الأهم من ذلك هو في كيفية صيانة الثورة ومنع تراجعها أو الانقضاض عليها من القوى المعادية للتقدم والنور ، وبالتالي فأن مثل هذه القوى لا تقل خطورة عن الانظمة الديكتاتورية ، بل أنها تمارس العنف والتحكم المنفرد إذا ما قفزت الى مواقع السلطة ، لذلك فالمطلوب حالياً أن يكون الشباب الذين فجروا الثورات أكثر وعياً وحيطة للحفاظ على الحدث الذي سلط أنظار الدنيا على منطقتنا وثوراتها .
وعلى الصعيد العالمي هناك مثال (تشيلي ) حين قام الديكتاتور بينوشت بالانقضاض على حكم الليندي وقتله وتحويل تشيلي الى مركز للاستغلال والاضطهاد والقتل ، كما شهدت العديد من دول أميركا اللاتينية ذلك .
ان مصر لها أهميتها الكبيرة على صعيد المنطقة العربية وما يحصل فيها يؤثر بشكل مباشر على المنطقة كلها ، كما حصل في عهد عبد الناصر ، ولكن مانشهده اليوم من ظهور المجموعات المتخلفة ومحاولاتها الأمساك بزمام الأمور وخلق الفتنة داخل الشعب يجعلنا نحذر من الانقضاض علىالثورة ذاتها ودخول مصر في دوامة جديدة من الديكتاتورية المقنعة بشعارات كاذبة تريد جعل حضارة مصر وثقافتها مهباً للتخلف والرجعية .
ومن المعروف ان العراق قد شهد مثل هذه الحالات وكيف تحولت الثورات الى ديكتاتوريات لا تقل قساوة في ظلمها والغائها للديمقراطية عن الانظمة التي سبقتها ، وسبب ذلك هو الروح الفردية لدى بعض الحكام والأنظمة الشمولية التي صادرت إرادة الناس في الحرية والانعتاق ، والخوف الاكبر الأن على العراق ، كما هو الخوف على تونس ومصر واليمن وغيرها هو من تمكن القوى الرجعية من الأمساك بزمام الامور الرئيسية لتلغي الثقافة الحقيقية والفن الراقي وتكتم أفواه الناس بالتهديد والوعيد ، بما يعيد (أسطوانة )أ لقتل والديكتاتورية ولكن بثوب آخر مهلهل لا يستره عن العري سوى شعارات قد تدغدغ عقول البعض من السذج والجهلة .
إذن لتعمل الثورات على صيانة نفسها من الداخل ، فالخطر الحقيقي قد لا يأتي من الخارج فقط بل أن الداخل هو الذي ينخر أكثر !



#أمير_الحلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكشفوا الحرامية والمرتشين
- تحنيط الحكام
- هل عراقيتنا ذنب أرتكبناه؟
- من هي أم الكبائر؟
- خطاب موحد
- آفة التزوير
- مخاطر التغطية على الفساد
- حركة التأريخ
- ديمقراطية إسرائيل
- كفى هذه الممارسة الخاطئة
- أول الغيث..والكهرباء
- أدب الحوار الحضاري
- قرار ينبغي التراجع عنه
- في عالم الصحافة
- ألقضاء والقدر
- أهمية الكتب في تطوير المدارك الفكرية
- أدب المخاطبة والرد
- فرض الأتاوات
- الوراثة على الطريقة الكورية
- أسفا بغداد


المزيد.....




- بعد إصابة 73 مدنيًا في السعودية.. تحالف -دعم الشرعية- يتوعد ...
- آباء فلسطينيون يخشون على حياة أطفالهم في المدارس مع تصاعد هج ...
- التحالف: هجمات الحوثيين على السعودية تصعيد خطير سيواجه بحزم ...
- -أنا ببساطة أشعر بالخوف-.. صعود -البديل- في ألمانيا يثير قلق ...
- هولندا تعترف بعجزها عن منع نقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر سفنها ...
- -بسبب التراخيص البريطانية غير الشرعية-.. الأرجنتين تعتزم مقا ...
- أوروبا تضاعف استثماراتها في غرينلاند لقطع الطريق على ترمب
- البيت الأبيض يطلق ميما جديدا لروبيو مستوحى من -سبونج بوب- اح ...
- ميلي يعيد نشر دعوة بن غفير للاعتراف بأرجنتينية جزر فوكلاند و ...
- بيونغ يانغ تتوعد بالرد على مناورات أمريكية-يابانية-كورية جنو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير الحلو - تحصين الثورات