أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - ان لله كواتم من حديد














المزيد.....

ان لله كواتم من حديد


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 3376 - 2011 / 5 / 25 - 22:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ سقوط النظام البائد في نيسان 2003 ولحد الان قتل ما يزيد على المليون مواطن ضحايا اعمال العنف التي رافقت السقوط، وشاهد العراقيون طرق جديدة للقتل لم تكن مألوفة لديهم أو سارية بينهم فظهرت سيوف الرحمة بأيدي ملائكة الرحمة لتنزل العقاب بالخارجين عن القانون السماوي، وشوهدت الرؤوس وهي تقطع عبر وسائل الاعلام ،او جثث مفخخة تقتل الأمنين،أو سيارات وأحزمة ناسفة تفتك بالمساكين،الى عبوات لاصقة وأخرى ماحقة وسطو في وضح النهار وعصابات تجوب البلد دون رادع او رقيب،وطالما بررت الدولة الامور باختراق امني ووجود عناصر مدسوسة في الاجهزة الامنية دون ان تستطيع هذه الدولة الجبارة من كشف حقيقة ما يجري ومن يقف ورائه وكأن المجرمين يرتدون طاقية الاخفاء،وطالما وعدت الدولة باجراء التحقيقات وكشف الحقائق الا ان الحقائق لم تظهر لحد الان ونتائج التحقيق تصبح طعما للنسيان والتماهي لينشغل الناس بحادث وتحقيق جديد، ويبدو ان هذه سنة جديدة سارت عليها الحكومات المتعاقبة وضحكت من خلالها على الملايين من البسطاء الذين اغمضوا اعينهم وسدوا آذانهم وأغلقوا افواههم بانتظار مخلص من السماء.
وآخر "الفيكات" الجديدة كاتمات الصوت، وهي كواتم مستوردة او مصنعة محليا راح ضحيتها آلاف الضباط والأساتذة والناشطين السياسيين والمثقفين والصحفيين والمعارضين والمعادين والسائرين في دروب السلطة وفلكها نتيجة خلافات سياسية أو تصفيات بين عصابات منظمة نهبت كل شيء في العراق.
هل يعقل احد ان بلدا مثل العراق فيه اكثر من مليون عنصر امني لا يستطيع الوصول الى مجرمين يعيثون فسادا في وضح النهار، وهل يعقل ان الامن والمخابرات العراقية لا تعرف القائمين او الواقفين خلف هذه العمليات، فاذا كانوا قاصرين عن الوصول الى الحقائق فما جدوى بقائهم وارهاقهم لخزينة الدولة بما يصرف عليهم من مليارات الدولارات ، واذا كانوا مشاركين في الأجرام فما المبرر لبقائهم في هذه الأجهزة التي سارت في طريق يتقاطع والهدف الذي وجدت من أجله.
من المسؤول عما يحدث هل السلطة الحالية بعيدة عن المسؤولية،وهل الكتل السياسية المتصارعة في منأى عنها أم انهم مشاركين فاعلين فيها أو واقفين خلفها.
ورد في الاثر ان مالك الاشتر عندما نسب للعمل واليا على مصر جهز له معاوية ابن ابي سفيان من يلاقيه وسط الطريق ليقدم له سويق من عسل وما ان استقر في امعائه حتى لفظ انفاسه دون ان ينعم بالولاية الموعودة مما مهد لابن العاص السيطرة على مصر واحتوائها فقال معاوية قولته المشهورة"أن لله جنودا من عسل" فهل تحول جند الله الى كواتم ومفخخات وعبوات وعصابات تعيث في الأرض فسادا،وكم هم الذين ذهبوا ضحية جنود نسبوا للله دون ان يدري بهم ليكون شريكا في جرم لا يعلم به، ومتى يكون الله بمنأى عن القتلة والمجرمين والظالمين والفاسدين الذين يحكمون بأسمه ويقودون الملايين الى مسالخ الذيح والقتل.



#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف يستحق أكثر من وقفة
- تصريحات البهلوانيين
- عفيه أبو أسراء المالكي
- اليوم أصلاح النظام وغدا إسقاطه
- شافنه سود عباله هنود
- مداهمة مبنى اتحاد الأدباء تأكيد صارخ للديمقراطية في العراق
- -خيبة-
- ( ألما يعرف يرگص يگول الگاع عوجه)
- إلى وزير الثقافة الجديد
- إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة..وان كنت
- (البطاقة التموينية ومعانات المواطن)
- شمر بخير ما يعوزها غير الخام والطعام
- (ما أريده)
- الميت الحي
- جنت أحبكم
- لا أغنيك ولا أخليك أجدي
- كلها منك
- أين الصحيح؟
- ضايع
- خوش لعبة


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - ان لله كواتم من حديد