أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - التقشف الديني وخبايا الدهليز














المزيد.....

التقشف الديني وخبايا الدهليز


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 3368 - 2011 / 5 / 17 - 22:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


زرت مدينة النجف العراقية مرة واحدة في حياتي ،كانت عام 1986 لإحياء أربيعينية واحد من أصدقائي العديدين الذين احترقوا بلا سبب في حرب ايران والعراق في عقد الثمانينات من القرن الماضي ، لكني ومنذ تلك الزيارة التي استغرقت ساعات فقط، وجدت ان مدينة النجف بدهاليزها وسراديبها وحاراتها الشهيرة المشراق والبراق والعمارة والحويش..ومغسل الموتى - بئر عليوي- ناهيك عن تلك المقبرة الخرافية ، لها حدود اكبر من اسمها وتفاصيل اعرض من ازقتها.

عرفت ومنذ الصغر أن لهذه المدينة أهمية خيالية – واقعية - تجارية – دينية – سحرية – اسطورية – ثورية ..الخ ،اضافة الى أحداثها الجسام المعروفة في التاريخ العراقي الحديث ، أقصد اثناء الحكمين العثماني المتأخر والبريطاني الإمبراطوري للعراق على الخصوص ، ثم ما تبعهما حتى الأن ، وما انتجته من شخصيات معروفة للجميع ، متعددة ومتنوعة ومتناقضة بالأفكار والنيات ،على سبيل المثال ( حسين الرضوي(قائد شيوعي تاريخي ) ومحمد باقر الصدر(قائد اسلامي تاريخي) ،عبد الأمير الحصيري واحمد الوائلي ،الجواهري وكاشف الغطاء )..الخ ، ولعل البعض قد لا يصدق ان هذه المدينة الدينية الشيعية المتدينة !! قد انتجت رجالا ونساء ً متحررين ومتحررات اكثر من اي مدينة عراقية اخرى بما فيها العاصمة بغداد ،لكنها مدينة تم اختصارها الأن وقبل بضع سنين فقط ، لتكون مركزاَ إطفائيا ً لحرائق العراق ،كونها مركزاً للمرجعية الشيعية الدينية في العالم بالتنافس الديني مع مدينة قم الفارسية الشيعية بدورها .
ورغم الثقل الإيراني الشديد على كاهل (النجف)وكذلك (كربلاء ) فان نتائج انتخابات المحافظتين الدينيتين العراقيتين الأخيرة ،ارشدتني الى ضرورة التبصر والتحير والتفكر ثم سؤال الأصدقاء من ذوي الشأن ولدي منهم الكثيرون ، يقول احد النجفيين: ولد صدام يحكم او ولد الصدر أو اولاد القوقاز : الناس سوف تستمر بالموت والقتل ونحن (أهل النجف )فقط من ندفنهم، لأنها ارض مباركة، بينما يقول لي صديق نجفي قديم :"نحن اصل العراق،المرجعيات الدينية مثل السلطات السياسية ، نحن نعترف بها ولا نعترف ، ونعم نحن أبناء علي ( تسمية تطلق على النجفيين )، ولو اني لا اعترف بكل المشكلة " وهنا يقصد النزاع التاريخي في بدايات الإنشقاق الإسلامي الأول .

لقد تقشف النجفيون في كل تواريخهم ومصائبهم بسبب الأزمات والحصارات حتى اصبح من التقليد الثابت ان يكون المرجع الشيعي الكبير متقشفا ً مثلهم ، فاصبحوا على استعداد ابدي لتحمل مشقات الإعتداء على الضريح (ضريح الأمام علي ) وقد حصلت تلك الإعتداءات على مر الزمان حتى عام 1991، اثر هزيمة الجيش العراقي الصدامي النكراء في حرب الكويت ، وقد احتضنت مدينة النجف العراقية ،القيادات الشيعية المتقشفة التي لاتتبع سوى اسلوب حياة الخليفة الرابع الهجري الذي يجلس على الأرض وهو يحكم الأقاصي ، بينما عاشت فيها وبرزت قياداتان :واحدة تمثل الأرستقراطية الدينية الشيعية والثانية تمثل الطبقات المسحوقة العاطفية الشيعية بدورها .

لقد اصبحت النجف الأن مثل (بنتاغون) عراقي ، غرضه حماية الأتباع من الأطماع وخراب الأمّة الإسلامية ( الطائفةالأثني عشرية ) الشيعية !!وفقاّ لتفسيرات قادة النجف من علماء الفقه الديني ، حتى قرر فيما مضى سياسي حليف لأميركا في استفزاز النجفيين ، فسقط بعد حين ، فالنجف هي (كينغ كونغ ) العراق،ولايجب معارضتها ابدا ، إن خابت وإن بزغت، فالنجف مدينة القبور الصامتة ، لكنها مدينة الفتاوى الصارخة، يوم امس فقط قالت مصادرموثوقة أن ابن "المرجع الأعلى" السيد محمد رضا السيستاني يستغل اسم ابيه ومكانته ومرجعيته فيقوم بسرقة نفط العراق ورعيته ، ألا يخدش ذلك الضمير ، ضمير كل بشر ، بل يخدش ضمير النجفيين،فما عاد صمت ولا بهاء ولا حسن ولا رياء كفى اقبروا الجيف..!!.



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق وسوريا: العارّ المزدوج
- قبر مائي لإسامة بن لادن
- لكل قفل مفتاح ولكل ليل مصباح
- إيمان العبيدي: الفرّجة الليبية
- ِنساءُ الظلام
- الإعلام العربي أسود ..مثل النفط الخام!!
- الطائفية إفيون الشعوب
- الشباب قادمون لتحرير انفسهم
- لا بد من التغيير بقيادة الشباب المحطّم هذه المرّة
- الإنتفاضة من أجل فصل الدين عن الدولة
- أوهام الملاّ خامنئي ...
- مصر : يا ظالمني ... ثورة من أجل الحياة
- تونس شكرا ً ..للفرح
- الإرهابيون: ُمسلمون ُيطبقون نصوصا ً دينية
- المآساة المستمرة *
- إرهاب العمائم في فضيحة – بول الأدباء - !!
- العراق : مجتمع محافظ متدين أم خربان منحطّ ..؟
- معمّمون لكن متمردون
- الخوف من ( السعلوّة ) ...*
- تشيلي تهزم الموت 33 مقابل صفر *


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - التقشف الديني وخبايا الدهليز