أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - أوراق التوت- تهويمات














المزيد.....

أوراق التوت- تهويمات


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3356 - 2011 / 5 / 5 - 02:18
المحور: الادب والفن
    


((أوراق التوت))
تهويمات
إلى حسين عجة

عبد الفتاح المطلبي
1
لم أكد أتعلم ما تيسر من الحب حتى زُججتُ في الحرب، في أتونها ، لوحدي، في وسط نارها (الآخرون هم الجحيم) ، أورثتني خطاياها دونما اهتزازٍ لعصب ، كان يمكن أن تكون صفحة ناصعة دون مخازي ، بيدَ أن خللا ما أبدل الحاءَ عيناً ، فأفقدتني الصفعة صوابي ، لكن من زجّ بي هناك يعلم بروائحها النتنة ظلّ عالقا كربّ صغير لا يصّاعد من قدرته شيء سوى زجي بتلك النيران ، كان الأحرى أن لا يهمّ بغيري وقد فعل، لذا كان علي أن أعرف هل أن الأمر لا عبث فيه أو هو العبث كله.
رحتُ أداري تأتأة هي كل ما أعرف وكنت أهرب من وجه الفاتكين ووهن المفتوك بهم ألى برية لا تستطيع الشياطين فيها أن تستظلّ بظلّي ، فألوذ بآمال كاذبة لغروبٍ محتمل، وكانت حججا واهيةً أن أقبس النار التي آنست و ها أنا سادرٌ في اللحاق بموجات النار الأولى و لو علمت بأن سامريين كُثر سيخالفون و يتخلفون لأستعضت عن النار بحرقة قلبي و لعولت على الدثار، مكترثا أو غير مكترثٍ فأنا في الحلقة في وسطها حيث يُسمع عجل السامري وهو يؤدي خواره المقدس ، و العلة في هواء يرتضي الخروج من دبر ولو كان من ذهب ، وها أنا أحرث أرضَ خطاياي أسقيها بأمطار ربيع لن يأتيَ حتى أشيل ما أستطيع من البلوى وقد شلتها تقطرُ عسلا لي منه مرارة الأمل و لزوجة الحقيقة ولا عسلَ ، و في تلك اللحظة التي عولت عليها أبحتُ أوهن حلقاتي فصُلبتُ من رمشي و يا للهول ما أقوى أهداب جفنٍ لم يعد ينام و ما أصقعَ برد صالبيّ ورحت أوري ما برد من أوصالهم بقلبٍ امتهن اللوعة مذ كانت طفلة تحبو حولي لا تفقه ما تريد ، ما أشقاني و أنا أقيم الهرَم الذي انهار فصار نثارا من ركام الِهِرَم و براعة الأيام الأولى في السحق و تجدد شبق العصور في مضاجعة الأوهام لتأتي بعد مخاضٍ عسير بسلالة من وجع غريب و ما كان ذلك إلا لأن الهَرَمَ يجب أن يقف على طرفه المدبب

2
لست أول من نزعَ جلده كثوبٍ بالٍ ، كان قبلك زينون الرواقي ، إذ اكتشف علة الموانع و غبش الحقيقة و ها هي أروقة البارثينون اليوم تملؤها مخلوقاتك الجميلة منزوعة الجلد تماما كما يوجب الحال تتشممهم كلاب الهواء و يستدلّ عليهم همجٌ كثير من روائح جلود منزوعة للتو و هكذا وجدتك عندما نفذت إلى الضوء دون جلد ،و كان هو كل العلة و المعلول أشرفَ على نوايا السندي بن شاهك و الفرصة لا تأتي مرتين، يا سليل زينون لا تلتفت فإن ما ورائك لا يعني شيئا ، إنما يُعرف الإنسانُ بوجهه لا بقفاه
3
و أنت يا قلبُ ، حتامَ تتعلل بالجلوس على أرصفة غريبة و النظر من نوافذ تطلّ على رياحٍ مسافرةٍ أبدا
حتام تؤجل زحفك لموعد قادم ألأنهم جذّوا قدميك كما تجذّ المناجلُ برديّ هور السناف أم أن الأمرلا يعدو التلهي بصناعة شهداء من الحلوى تقضمهم عندما تجوع و تلك صفة أصيلة ورثتها من السلف أم الإنهماك بصناعة أمجاد بائسة في زمن صار المجد فيه وجبة سريعة تتلقفها من أي كشك بعدما تدفع ثمنها و أنت أدرى بالثمن
يا لبؤسك أيها القلب و أنت تزجّ بنفسك بين لوحي زجاجٍ شفاف تماما كحشرة محنطة معروضة بأناقة في قاعة مغلقه
4
اليومُ ما يشغلني وقد طويت الأمس كصحيفة قرأتها كل العيون و لم يعد فيها مكان لزحام عيون أخرى
أما الغد فلا موجب لإنتظاره و قد تعود أن ينسخ اليوم الذي أنا فيه ليحل محله أو إن لم يفعل ذلك فلا موجب لأنتظاره أيضا حتى يقرر وجهته وما دام لم يفعل بعد فما يعنينا هو اليوم الذي نحن فيه ، اليوم يا سيدي متراكب على بعضه بطريقة هي أقرب للسخريةمن معناه فهو كما ترى يوم بائس آخر يتخمه الضجيج و يتوارى خلف أساطير حديثة متقنة الصنع تشبه أيام الأصل التي نبحث عنها طوال العمر الممحوق سلفا ، ولا زلنا لم ننتبه لخديعة أغطية السلوفان ، كيف اتفق أن يفعل ذلك ، قادرٌ ..قادر على تغليف الأسرار ابتداء من حبة طماطم إلى جثة جندي أمريكي مات توا في العراق ووصل إلى بيته طازجا كما لو أنه يموت الآن أمامهم ، ألا ترى إن هذا عجيب ، في زمن يدفنك الأحبة سراعا و الحجة قبل أن تفضحك البكتريا التي لا تُطال ، إذن تعال لنختلس لعنة ً ونلقيها بصمت ، نصطنع جلال الموقف فهو بزةٌ تصلح لكل حين .



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة الماء- قصيدة
- مزمور لسيد الأنهار- تهويمات
- براءة-قصيدة
- كذبة هوى
- مزامير-نص صامت
- تعالوا خذوا قلبي -قصيدة
- العربة -قصة قصيرة
- نظارة سوداء -قصة قصيره
- لما ذكرتكِ -قصيدة
- دمٌ مثل لون الشجر
- موت المدن
- موقف_ قصيدة
- الفقراء- قصيدة واضحة
- وطن كالقلب
- قال لي- قصيدة
- يا ساحة التحرير-قصيدة
- ذيول - نص تهويمي
- حييت مصر- قصيدة
- في ذلك النهار- قصة قصيرة
- غواية التباريح- قصيدة


المزيد.....




- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - أوراق التوت- تهويمات