أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - مزمور لسيد الأنهار- تهويمات














المزيد.....

مزمور لسيد الأنهار- تهويمات


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3345 - 2011 / 4 / 23 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


مزمور لسيد الأنهار- تهويمات
عبد الفتاح المطلبي
1
جزعاً تستلُّ المرايا سيوفَها
فتردُّ الوجوه َعلى أصحابها
و أنا أقفُ في الصفِّ أمامَها
منتظراً وجهيَ الذي نسيتهُ
على سطحِها الزلِقِ
خلف أكداسٍ من إشاراتٍ صقيلةٍ
2
قالت قبّرةُ صديقي
وهو يجهلُ
أنها تبيحُ أسرارَها
طالما تمنيت أن يكون الفضاءُ
قيدَ أجنحتي
الفضاءُ يضيقُ
و أنا داجنةٌ
لاقوادمَ لي
و الخوافي َ زغَبٌ
كما إني بلا أجنحةٍ
دجلةَ دون ماءٍ
و الفراتُ بلا غرينٍ
و تنامُ الحواجزُ في الكونكريت
و الليلُ ما رفّ له جفنٌ
3
الحنطةُ نثارٌ في رياحِ العواصمِ
و حقولُها هشيمٌ
القبّراتُ غرثى
و نواطيرُ العواصمِ
يحيطون بخصرِ البيدرِ
حتّامَ تحلمُ هذه القبّراتُ
السنابلُ مبعثرةٌ
على حدود الوطنِ
المبرقعِ بالأكاذيبِ
ونملٌ لا يُرى
يسرقها حبةً ..حبةً
4
ككرة كنت أتقافزُ
قُيّضَتْ لي كفٌّ جافيةٌ
راحتْ تطرقُ فوق قوسيَ
من كلّ الجهاتِ تضربني
و عندما تعبت الكَفُّ
ركلتني القدمُ
أهربُ من وجه القدمِ
فيعيدني جدارُ الكونكريت
أتراجعُ من هولهِ
لأجد قدما أخرى
تراودُ قوسي
ممعنة ًفي غوايةِ الركلِ
هذه قواعدُ اللعبةِ
و أنا طرفٌ فيها
كما تقول فاتنة ٌ في التلفزيون
5
الفصولُ لم تعد فاتنةً
صارت تنتظمُ بطابورِ الفقراءِ
تستجدي بعضَ أيامِها المزيفةِ
كسلعةٍ رخيصةٍ
صُنعت في الصين
إلا القحولةَ
فهي منتجٌ ديموقراطيّ
بعلامةٍ خضراءَ كالدولار
6
أيها القمر هوّن ْعليك
ولا تقدَّ قميصَك من قُبُلٍ
لا تفوتكَ رجفتهُ الأخيرةِ
حين تنظرُ لدجلة وهو يموتُ
السلاجقةُ أطبقوا على عنقه الجميل
و المماليكُ دسّوا له زهرة النيل
حين كان مشغوفا ًبأبي نؤاسٍ
وهو ينشد شعره
أيها القمر
إبكِ في قلبي
فهِبَةُ الإله قد سُرقت
والكهَنَةُ لا يشعرون



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- براءة-قصيدة
- كذبة هوى
- مزامير-نص صامت
- تعالوا خذوا قلبي -قصيدة
- العربة -قصة قصيرة
- نظارة سوداء -قصة قصيره
- لما ذكرتكِ -قصيدة
- دمٌ مثل لون الشجر
- موت المدن
- موقف_ قصيدة
- الفقراء- قصيدة واضحة
- وطن كالقلب
- قال لي- قصيدة
- يا ساحة التحرير-قصيدة
- ذيول - نص تهويمي
- حييت مصر- قصيدة
- في ذلك النهار- قصة قصيرة
- غواية التباريح- قصيدة
- سلاما لمصر- قصيدة
- عثار الروح- قصيدة


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - مزمور لسيد الأنهار- تهويمات