أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - جنرالاتٌ تزيدنى غباءاً














المزيد.....

جنرالاتٌ تزيدنى غباءاً


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 1001 - 2004 / 10 / 29 - 11:07
المحور: الادب والفن
    


جنرالاتٌ لا أعرفُ من أينَ في وسطِ داري،
جنرالاتٌ من أسودٍ ونمور ٍ،
بأذيالها تمشي قرودٌ وسحالي وربما زرافات،
جنرالاتٌ..
ربما من قوافي أيام ٍ خاليات،
أو في عقم ِفكر ٍ سابحات،
أو ربما من خفافيش ٍ معلّقات..
أقتَحَمتْ بردي وناري.
****************
زرافة ٌ من رابية ٍ صغيرة..
جائتني لتقف هناك ضابطة،
بعنق ٍ قصير لا طويل، ورأس ٌصغير..
يحمل ُ عيونا ً بالغباء ِ جديرة،
عند مروحية ٍ كانت واقفة،
ربما كانت عسكريّة، أو ناموسة كانت تراوح،
في مسافات ٍإلتوت فيها الكلمة،
وسقط َ الحرف ُ قتيلا ً في حوار ِ ،
زرافات ٌ ..
ألتهمتْ أوراق َ أشجار ٍ وعيدان ٍ..
وصباح ٍ أحترق َ فيه ِ ساري،
ولم....
تلوي عقب َ سيكار ٍ أو تثني دخانا ً..
عن مداري أو فناري.
*****************

بيتي صغير..
بيتي لا يمشي فيه ِ بعير..
بيتي وإن كان في وسط ِ أرَض ٍ..
سُميّت أو قد تُسمّى بأرض ٍ فيها نَستجير..
إلا أني في بيتيي أ ُبقي عنواني عراقيا ً..
فأنا قح ّ ٌ من البصرة..
ولا أرضى حنطتي أن تُصبح شعير.
*****************
ما شأني أنا وشأن جنرالات ٍتتخبط،
في صباحاتٍ أو مساءاتٍ تتمغط..
ولا أعرفُ مَن تُضاري،
أنا هنا أودّ ُأن أصحو صباحاً..
في متاهاتِ ودّي لا في أنواء ٍ تتقيأ..
بينَ تلال ٍ أو تراوغ ظلَّ أشباح ٍ أو تُجاري.
******************
أنا بصراوية ٌ وأعشقُ البصرة،
أنا عراقية ٌ عاشقة ٌ لعراقي،
أنا مهما قلت ُ أنا ، أنتَ لا تفهم ،
فأنتَ طائر ٌ يُحلقْ بينَ سوادِ الغيم ِ ومُبتلْ..
....وأنتَ عاشقٌ فيهِ وباقي.
******************
لا تشتري لي عطوراً ولا كحلاً..
من الفراتِ أنا أتَعطرْ،
من شطِ العربِ أنا ألبسُ حجلاً..
وأتكحلْ من نسمةٍ في فيحاءِ بلادي..
ولا تَتَوّترْ..
حينَ أقولُ أنا عاشقة ٌ لِما تكره،
أنتَ تكره كلَّ َ ظلالي،
وتَتَصّورْ..
إني بلهاءٌ حيثُ إني..
أبداً لأصلي أهوى وأ ُنادي.

*****************
أنتَ رحالّ ٌ وأنا ساكنة ..
أنا آمنة ،
في فؤادي يقظة ٌ لا تموت..
أنتَ رحالّ ٌ نامَ فيهِ الدهرُ وغفى..
في لقمة ٍ أو بعضِ قوت ْ،
أنا السخاء ُ عندي،
فأنا أ ُحب ّ ُ أرضي ما فيها لا عريّ ُ ولا طاغوت.
*******************
فلا تبتاعَِ مني يازماني ما لا تودّ َ شرائه،
إبتاعَ مني ما تفهم ما قبلهُ وما ورائه ،
أنا عذراء ٌ ما زلتّ ُ..
دودة ُ قَزٍٍّ في شرنقةْ..
وأنتَ لكَ أن تبتاع..
ما تُريدَ حقاً أن تبتاعه .
*****************
فاتن نور
09/06/04



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (محاورة ساخرة عند (شانيدار
- أنا الانسان..لكن مَنْ أنا؟
- رحيلٌ بطنين ٍبلاعسل
- المزيد من الهمهمات على موقد الذكرى
- هذا نشيدي للعراق
- -حتى- و -حيث-
- كلاّ.. صداها لِمَ لا
- رواية في مقطوعة شعريّة
- أيامٌ تتمَزّق..وتأمُّل
- نقاط .. وهلال
- أمتطاء المجذافَ والتجذيفُ بالقارب
- هو يـُصبحُ هي بعد الجنون
- الكريمُ (رمضان) قادم والأزِقّةُ في مخاض
- لن ترقص بغداد كالغجريّة
- مُناجاة مُغتَرِب لبلدِ العودة
- طوقني
- بوشاح ٍ أو مِن غيرِ وشاح سأنطلق
- نحو الهدف برجل ٍ عرجاء
- الوطنُ أنسانٌ فيكَ ياأنسانْ
- الترابُ يرى أين تَكمُن العفونة


المزيد.....




- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - جنرالاتٌ تزيدنى غباءاً