أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 20














المزيد.....

منفيون من جنة الشيطان 20


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 17:01
المحور: الادب والفن
    


منفيون من جنة الشيطان 20



أمسِ مَثلاً
صحوتَ مُبَكّرَاً..
وَبَدَلاً من الذّهابِ إلى الزّوجَةِ
أو المُرورِ عَلَى حُجْرَةِ الأطفالِ
أو البَحْثِ في المَطبخِ
عن شيءٍ يَصْلُحُ لِلالْتِهامِ
جَلَسْتَ في الحَديقةِ
وَاخْتارَتْ عَيناكَ نقطَةً مُحَدَّدَةً
لِلْعَمَلِ هُناكَ..
في تلكَ اللَّحْظةِ!
كانَ الأرْنَبُ
في تلكَ الدَّقيقَةِ المُبَكِّرَةِ من اليَومِ
مُسْتجمِعَاً كلَّ قِواهُ المَكنونةَ
لإنْجازِ حُفْرَةٍ في الأرْضِ
في آخرِ الحَديقةِ
تعرِفُ أنَّهُ وَرَثَ هَذِهِ العَادَةَ
عن أجْدادِهِ الفيرانِ
رُبَّمَا كانت الثعَالبُ كذَلِكَ
وَالكِلابُ أيْضَاً
تفعَلُ نفسَ الشّيءَ
ضَحِكتَ في نفسِكَ وَقلتُ
الحَيوانُ يَحفرُ في الأرضِ
وَالانسانِ يَحفرُ في السَّمَاءِ
هل كنتَ تقصُدُ
أنَّ الحَيوانَ أكثرُ وَاقعيَّةً
من البَشرِ
في حَياتِهم اليَوميَّةِ
إذنْ..
رُبَّمَا لِهَذا
كانتِ الخِلافاتُ في عَالمِ الحَيوانِ أقلّ..
من كوارِثِ البشرِ اليَوْمِيَّةِ.
كالعَادَةِ..
لم تجِدْ في نفسِكَ القدْرَةَ
أو الرَّغبَةَ لِلْهَشّ..
وَترَكْتَ الحَيوانَ يفعَلُ فعْلَتَهُ..
لم يُمْكِنْ افْهَامَهُ
أهَميَّةَ المُحَافظةِ عَلى مَنظرِ الحَديقةِ
أو العُنايةِ بالزّهورِ المُجاوِرَةِ
ذلِكَ
سَيبْدو هُراءً مُطلَقاً
وإذا أصْرَرْتَ عَلَى إقناعِهِ
ربَّما يُصيبُكَ مَا أصَابَكَ عندَ
مُجَادَلَةِ البَشرِ
وَلكنَّ فِطرَةَ الحَيوانِ لا تخيبُ
هل لِكلِّ ذلكَ عَلاقةٌ..
بِفِكرَةِ الاتحَادِ الأوربيِّ
أمرٍ مِثلَ هَذا
قد لا يشغِلُ الحَيوانُ كثيراً
- بَلَى..
بَلَى.. بَعضَ الشَّيءِ
- كيفَ..
الاجراءاتُ التي تنعكِسُ
عَلَى الحَيواناتِ الدَّاخِلةِ وَالخارِجةِ
- وَلَكِنَّ الحَيواناتِ..
غيرَ مَشمولينَ بِقانونِ الأجَانبِ
- كلُّ مَا يأتي من الخارِجِ
فهو أجنبيُّ
خارجٌ عن الحَياةِ وَالسَّائدِ
وَالقانونِ في أوربا.
- أنا أرَى
أنَّ الحَيوان أكثرُ دَلالاً في أوربا..
من البشرِ أنفسِهُمْ.
- لا تتحدَّثُ
عن السَّاديّةِ..
- ما أقصُدُهُ مَطاليبُ الخُضْرِ..
- لم نختلِفْ..
- الأجانبُ وَالحَيواناتُ
من صلبِ بَرامجِ الخُضرِ
وَبِنَفْسِ الأهَميَّةِ..
- هل تعتقدُ هُناكَ مَقاصدُ ضمنيَّةٌ
في مثلِ هَكذا طَرْحٍ..
- هُمْ أحْرارٌ في صِياغةِ بَرامجِهُم
مَا يهمّنا هُوَ آثارُها..
- لا أعتقِدُ أنَّ مُعاهَدةَ شِنغنْ
أوْلتِ المَوضوعَ اهْتِمَامَاً
- أيٌّ مِنْهُمَا..
الحَيَوانُ أم الحَديقةُ
- كلاهُما..
- عَلى العَكسِ.. عَلى العَكسِ تمَامَاً..
رَكَّزتْ على الأمرِ كثيراً..
- مَعَ ذلِكَ..
تبْقى المَسْألةُ مُرْتبِطةً
بِالعَصْرِ الحَجَريِّ الأوَّلِ..
- وَلِمَاذا الأوَّلُ؟..
- تعرفُ أنَّنا الآنَ في العَصرِ السّيفونيِّ..
الّذي يسبِقُ العَصرَ الحَجَريَّ..
وَيعقِبُ الـ HIGHTECH
في هَذِهِ الأثناءِ..
ظهَرَتْ زوجَتكَ
وَبَدَلاً من أنْ تقولُ شيْئاً
أو تدخلَ في النّقاشِ
جَلَسْتَ جَنبَكَ..
وَضَعْتْ رأسَها عَلى نقرَةِ الكتفِ..
وَقبَضتْ عَلى ذِراعِكَ اليُسْرَى
بِيَدِهَا..
اسْتمرَّتْ سِلْسِلَةُ أفكارِكَ..
وَعِندَمَا التفتّ لَها..
كانتْ تَغِطُّ في النّومِ..
ذلِكَ يَحدُثُ لأوَّلِ مَرَّةٍ!!..
الخميس 11-10-01



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفيون من جنة الشيطان 19
- منفيون من جنة الشيطان 18
- منفيون من جنة الشيطان 17
- منفيون من جنة الشيطان15
- منفيون من جنة الشيطان 16
- منفيون من جنة الشيطان 14
- منفيون من جنة الشيطان13
- منفيون من جنة الشيطان12
- منفيون من جنة الشيطان11
- منفيون من جنة الشيطان 10
- منفيون من جنة الشيطان/9
- منفيون من جنة الشيطان/8
- منفيون من جنة الشيطان/7
- منفيون من جنة الشيطان/6
- منفيون من جنة الشيطان/ 5
- منفيون من جنة الشيطان/ 4
- منفيون من جنة الشيطان/3
- منفيون من جنة الشيطان/2
- منفيون من جنة الشيطان- 1
- المخفي والمستور وما بين السطور..!


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 20