أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 10














المزيد.....

منفيون من جنة الشيطان 10


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3332 - 2011 / 4 / 10 - 01:13
المحور: الادب والفن
    




مُذْ ارتفعَ دَاودُ مَلِكاً
رَأى عِندَ النّبْعِ
زَوْجَةَ ضابطٍ صَغيرٍ تَسْتَحمُّ
أرْسَلَ زوجَهَا إلى الحَرْبِ
وَجَعَلَهَا تَحْتَهُ
فَسَالَتِ الدّمَاءُ عَلى الدّمَاءِ
وَاختلَطَتِ المنيُّ في الأرْحَامِ
وَتَحَقّقتْ وِحْدَةُ المَمْلَكَةِ
إشتِراكيّةُ الحَيْمَنَةِ
عَوْلَمَةُ البَشَرِ!..
وَمِنْ يَومِهَا..
الجَنرالُ الّذي يَذْهَبُ إلى الحرْبِ
يَترُكُ زَوْجتَهُ في حُضْنِ الجُنْدي
فَفي حُضْنِ قَنٍّ..
كانَتْ أمُّ المُناضِلِين!
وَلِمَاذا لا يَتَوَقفُ خمبابا
عَنْ شَنّ الحُرُوبِ
هَلْ يعرفُ أنَّ أمَّهُ عَاهِرَةٌ
تبيعُ البَيْضَ
في قِطاراتِ المُوصِلِ
فأرَادَ أنْ ينتقمَ من الشّرَفِ العَسْكري
لِكلِّ الضبّاطِ
أمْ أنّهُ كانَ يَحِنّ
إلى جُذورِهِ الشّعْبيّةِ
فأرسَلَ نِسَاءَ الضُبّاط لِلجّنودِ
وَأرسَلَ نِسَاءَ الجّنودِ لِلضبّاطِ
لِترسيخِ العَدالةِ النّسائيّةِ
وَتحقيقِ الانتِقامِ الاجْتِماعي تحْتَ الجّميعِ
خمبابا.. يا خمبابا..
أيّ أمّ هذِهِ التي وَلَدْتكَ..
لِتزرَعَ الْخيبَةِ في أرحَامِ النّسَاءِ
الخيبَةُ وَالألمُ يَا خمبابا
هلْ هُوَ رَجُلُ الدّينِ الّذي اغْتَصَبَكَ
ذاتُ ظَهيرةِ صيفٍ
بَعْدَ الصّلاةِ
بِجَانبِ الْحَيدَرخانةِ
أم الأناشيدُ البَابليّةِ
فَشرَعَتْ عَلى كلّ النّسَاءِ
الخدمةُ في مَعابدِ بَابلِ
وَتلْبيةُ شَهَواتِ قطّاعِ الطّرُقِ
لِمَاذا لا تستطيعُ نِسْيَانَ الدّمِ
إلاّ بِرؤيةِ الدّمِ
أنّها أمّكَ الّتي علّمتكَ السّحْرَ
السّحْرَ وَالرّذيلةِ
عِندَمَا أرسَلَتكَ إلى خَالِكً
في سُوقِ الخَضارِ
خَالِكَ الّذي ضَاجَعَكَ
وَأنْتَ صَبيٌّ غَيْرُ غَرّ..
حتّى أفرَغَ في دَمِكَ الْحِقدَ وَالضّغائِنَ
وَدُرُوسَ الوَطَنيّةِ..
حَمَلَكَ دَمَهُ وُهُوَ صَغيرٌ!..
وَفي أيِّ جُمْهُوريّةٍ
عيّنَكَ أفلاطونُ
أفلاطونُ المُحامي
وَمَكتبُهُ في شَارِعِ الرّشيدِ..
خُطُواتٍ يبعُدُ عَنْ تمثالِ الرّصَافي
وَصُورَتكَ خلْفَ ظَهْرِهِ..
مِثلَ د. ه. لُورنس
أنتَ تعرِفُ مَاذا أعْني..
إلَى مَتى تظنّ
عَرَبَة الحَرْبِ الّتي تجرُّ رَذائلِكَ
وَسَماواتُ بَغدَادَ..
تنحَني وَتنحني وَتنحني..
تنحني وتنحني من ثقلِ خَطاياكَ..
ألمْ تكتفِ بِعُذْريّةِ عِشْتارَ
وَلا بِكارَةِ طالِباتِ المَدارِسِ
وَلا زوجاتِ المَسْؤولينَ..
هَكذا أنتَ
مَوْتاً لا تُريدُ أنْ تَمُوتَ
الْعُزلةُ لا تعرِفُ طَريقَها
الْحِكمَةُ فَارَقتكَ إلى الأبَدِ..
لا أنتَ تَعْترِفُ بِالخَطيئَةِ
وَلا تريدُ أنْ تَعْتذِرَ!
وَلا الاعْتِرافُ مِنْ خِصَاِل جَرأتِكَ
في وَجْهِ الآلِهَةِ وَقَفْتَ
مُحْتمِياً بِالشّعْبِ..
وَفي وَجْهِ الشّعْبِ وَقَفْتَ
مُحْتمِياً بِالآلِهَةِ..
مِنْ ثقلِ طُفولَتِكَ
هَرَبْتَ إلى الْحَرْبِ
وَمِنَ الْحَرْبِ لا تعْرِفُ إلى أيْنَ..
في الدّمِ لا يكونُ خَلاصٌ..
في الدّمِ نِداءٌ وَجُوعٌ وَشَهْوَةٌ
تلكَ قَصَمَتْ ظَهْرَ أمِّكَ..
وَسَاقي خَالِكَ
أقولُ لَكَ..
إذهَبْ إلى الْجَبَلِ
أعْلَى جَبَلٍ
وألْقي بِنَفْسِكَ
فإذا مُتّ نَجَوْتَ
وَإنْ أنتَ نَجَوْتَ
وَبَقيتَ حَيّاً..
فأنْتَ شَخْصٌ آخَرٌ..
هَلْ تَسْتطيعُ أنْ تفهَمَ
يَا خمبابا!!…



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفيون من جنة الشيطان/9
- منفيون من جنة الشيطان/8
- منفيون من جنة الشيطان/7
- منفيون من جنة الشيطان/6
- منفيون من جنة الشيطان/ 5
- منفيون من جنة الشيطان/ 4
- منفيون من جنة الشيطان/3
- منفيون من جنة الشيطان/2
- منفيون من جنة الشيطان- 1
- المخفي والمستور وما بين السطور..!
- آراء وانطباعات عن الثقافة الكردية
- مقاطع من أغنية كردية
- اللحظةُ ليستْ تاريخاً
- 13×7
- الإصغاء إلى نداء الغابة وخطاب الطبيعة في القصة الليبية
- أصل الشرّ.. (2)
- أصل الكلام.. كلمة
- عندما ندم الله.. (25) الأخير
- عندما ندم الله.. (24)- ما قبل الأخير
- الاطفال.. طريق إلى أنانية الأنثى


المزيد.....




- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 10