أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 14















المزيد.....

منفيون من جنة الشيطان 14


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3338 - 2011 / 4 / 16 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


منفيون من جنة الشيطان14
" الأرضُ التي مرَرْنا فيها.. هيَ أرضٌ تأكلُ سكانَها." *

في السّاعَةِ العَاشِرَةِ صَبَاحاً..
قبْلَ التّعْدادِ الصَّبَاحيّ
في السَّاعَةِ التاسِعَةِ صَبَاحاً..
بَعْدَ نشرةِ الأخبَارِ
في السّاعَةِ الثامِنةِ صَبَاحَاً..
بَعْدَ التّعْدادِ الصّبَاحيّ
في السّاعةِ السّابعَةِ صَبَاحاً..
قبْلَ نشرَةِ الأخبَارِ
في السّاعَةِ السّادِسَةِ صَبَاحاً..
قبْلَ التعْدادِ الصّبَاحيّ
في السّاعَةِ الخَامِسَةِ صَباحاً..
بعْدَ التعْدادِ الصَّبَاحِي
في السَّاعةِ الرّابعَةِ صَبَاحاً..
قبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ
في السّاعَةِ الثالثةِ صَبَاحاً..
بَعْدِ نشرَةِ الأخْبارِ
في السّاعَةِ الثانيةِ صَبَاحاً..
قبْلَ التعْدادِ الصّبَاحيّ
في السّاعَةِ الوَاحِدةِ صَبَاحاً..
بعْدَ فيلمِ السّهْرَةِ الأجْنبيّ
في السّاعَةِ وَالدّقيقةِ وَالثانيَةِ..
مثلَ آلِهَةٍ فَقَدَتْ قدْسِيّتَها
في سَاحَةِ العَرَضَاتِ
صُفوفاً.. صُفوفاً
فَرادَى وَزُرَافاتٍ..
رُؤوسُنا مُعلّقةٌ في الأعْلَى
عُيونُنا مُثبتَةٌ في الأفقِ
صُدورُنا بَارزةٌ لِلأمَامِ
مثلَ نتوءٍ مَثلومٍ
قلُوبُنا خاشِعَةٌ مُطْمَئنّةٌ
مِنْ خَشيَةِ الجَنَرَالِ
سَادِرَةٌ في صَلاةٍ مُمَوّهَةٍ
يَقودُها دَجّالٌ أبْترُ
إلى مَصيرِها المَحْتومِ
في السّاعَةِ العَاشِرَةِ صَبَاحاً..
قبْلَ الصّلاةِ
في السَّاعَةِ التاسِعَةِ..
قبْلَ التعْدادِ
في السّاعَةِ الثامِنَةِ..
صَوتُ رُشدي عبد الصّاحِب
يَزِفّ بِشَارَةَ الحَرْبِ
وَقد أعْذِرَ مَنْ أنْذرَ
أربَعَةُ وُجوهٍ تُسَوِّرُهَا الحَيْرَةُ
تَجْتمِعُ في صَالَةِ الجّريدَةِ..
في السّاعَةِ الوَاحِدَةِ على كورنيشِ العِطيفيّةِ..
لِتشييعِ جَنازَةِ الوَطَنِ
صُفوفاً.. صُفوفاً
صُفوفاً صُفوفاً
فَرادى وَزُرَافاتٍ
رُؤوسُنا لَيْسَتْ في مَكانِها
عُيونُنا البَيْضاءُ
بِلا قُمْصَانٍ
صُدورُنا وِدْيانٌ
يَنْتنُ فيها الكَمَدُ
لِلْمُشارَكَةِ في صَلاةِ الغَائِبِ
دَجَاجَةٌ لِكلِّ مُقاتِلٍ
نكتةٌ لِكلِّ مُوَاطِنٍ
مُسَدّسُ "طارق" لِكلِّ شَهيدٍ
سَيّارَةُ كاديلاك
وَقطعَةُ أرْضٍ في الجَّنَّةِ
في اليَوْمِ التّالي..
يَبْدَأُ الطّرْقُ عَلى الأبْوابِ
وَيَتمُّ جَمْعُ الدّجَاجاتِ غيرَ المُوَزّعَةِ
وَكلِّ النُكاتِ
وَمُسَدّسَاتِ طارق بن زياد
وَبَدَلاتِ طَلَقاتِ الشّهَداءِ
وَسَيّاراتِ الكاديلاك
وَقِطَعِ الأرَاضي
لِلفقيرِ الحَقيرِ إلى اللهِ
" خيرٌ مِنَ اللهِ وَفَاحَ"
لِدَعْمِ تمرّدِ الأخوةِ الشيشانِ
ضدَّ الجيشِ الإسرائيلي
في السّاعَةِ الثانيةِ عَشَرَ..
يَتمُّ إعْفاءُ الأخوَةِ المَصْريينَ
مِنْ بَدَلاتِ السّكنِ وَضَريبةِ الدَّخلِ
وَكلِّ الجَرائمِ المُخِلّةِ بِالعُرُوبَةِ
وَقَضَايَا الحَقِّ العَامّ وَصاغةِ الكاظميّةِ
وفي صَدْرِ بَغدادَ وَأضْلاعِها
تبدأُ نُزْهَةُ العُروبَةِ العَائليّةِ
في السّاعَةِ الوَاحِدَةِ قبْلَ الظُهْرِ..
أبي في قَهْوَةِ الكِنْديّ
يَحْتسِي الشّايَ المُهَيّلَ
وَيَبْحَثُ عن ابْنِهِ في الجّريدَةِ
بَيْنَما المَواكِبُ السّوْداءِ
عَلَى الجّانِبِ الآخَرِ من شَارِعِ الخُلَفاءِ
لا تكُفّ عَن الجَلْجَلَةِ
هُنا وَطَنٌ شَيّعُوهُ..
بِدَمِ المَآقي
هُنا حَسْرَةٌ تسْتغيثُ
بِبَابِ المُرادَيْنِ
طَائِراتُ الشّبَحِ
تدُقُّ بَابَ الشّيخِ
وَتُغازِلُ أطفَالَ بَغْدادَ
بَينَ الدّروبِ وَفوقَ السّطوحِ
تسْقطُ شَمْسُ العُروبَةِ
في بِئْرٍ بِغيرِ قرَارٍ
تسْقطُ شَمْسُ المُروءَةِ
في بئرِ يُوسُفَ
تسْقطُ كلُّ الشّعَاراتِ
في الحَيّ الجُّمْهُوريِّ
تُنقَلُ جَميعُ الغنائمِ وَالطائِراتِ المَدَنيّةِ
إلى الشقيقةِ عَمّانَ
وَتنطَلِقُ التظاهُرَاتُ
في مَدينَةِ الثوْرَةِ
وَيتمُّ إعلانُ حَالةِ الطّوَارئ
في الشّعْلةِ وَالحُرِيّةِ وَالبُسْتانِ
في السّاعَةِ الوَاحِدَةِ..
من فيلمِ الظهيرَةِ الأجْنبيّ
صُفوفاً صُفوفاً..
فَرادى وَزُرَافاتٍ
أمّامَ دَائِرَة الجّوَازَاتِ
في الكَرَادةِ
تذكِرَةٌ سِيَاحِيّةٌ في قِطارِ الوَطنِ
نقلِيّاتِ المَسْعُوديّ وَالعِكَيليّ
لا تلْتفِتْ لِلْخَلْفِ
إبْتسِمْ مِنْ فَضْلِكَ
مَحْرُوسَةٌ عَينُ النّبيّ..
في السّاعَةِ الثالِثةِ من ليلَةِ الهَجيرِ
في سَاعَةِ بِلا رَقّاصٍ
بينَ وَطَنٍ ناقِعٍ في السّوَادِ
وَمُسْتقبلٍ لا يُضيءُ
"عله يا ذمّة توصيني"
وَيَمْتدُّ صَوتُ حميد منصور
"حياتي انته ونبض يسري بشراييني"
خارِجِينَ..
مِنْ جَنّةٍ..
لا تُرَى بِالعُيونِ
وَمِنْ لَهْفَةٍ لا تَخُونُ
"يا مسِيةِ العافية عليكم يا اهلنه"
وَمِنْ كلِّ دَمَعَاتِ أحْبَابِنا وَالصِّدِّيقينَ
وَوَجْهِ أبي المُسَوّرِ بِالحُزْنِ وَالغَيابِ
"ربيتكْ الهاي الساعة"
صُفوفاً صُفوفاً
فَرادى وَزُرَافاتٍ
عِنْدَ الطريبيل
وَصُفْرِ العُيونِ
تصْرُخُ فينا "كِلاب"
بِلا أوْسِمَةٍ..
وَدونَ نَياشينَ
وَمِنْ غَيْرِ نِفْطٍ وَلا أرْصِدَةٍ
كُلُوا وَاشْرَبُوا مَا اسْتَطَعْتمْ
مِنْ دِماءِ المَسَاكينِ
وَالأبْرِياءِ
فلا بُدّ تنشقّ..
من حَسْرَةِ الخَلْقِ..
أذُنُ السّمَاءِ..
وَلا بُدّ لا بُدّ..
أنْ تسْتفيقَ الدّمَاءُ..
وَتطرُقَ أبْوابَكُمْ في حَلْكةِ اللّيلِ..
مَا زَرَعْتمْ من الشّهَداءِ..
في سَاعَةٍ أوْ دَقيقةٍ..
………
أمْ تحْلُمُونَ
أنّ الرّياحَ الغريبَةَ
وَالطّائِراتِ الجَبانَةَ
تُضيفُ سنيناً لأعْمَارِكم العَاطِلةِ
أم الجّوازاتُ الفَاقِعَةُ اللّونِ
وَمَكْرُمَاتُ اللّجوءِ
تبدّلُ سُحْناتِنا
أوْ تَقْشَعُ الحُزنَ عَنْ نبرَةِ الصّوْتِ
أوْ تَغْسِلُ القلْبَ
من صُبْحِ المَحَبّاتِ
أمْ تَحْسِبُونَ الوَطَنَ
وَالأهْلَ وَالأصْدِقاءَ
مُناسَبَةً طَارِئَةً
نُعوِّضُها بِالأغاني
وَ"كرت" التّهَاني
وَبَعْضِ الخُمُورِ
صُفوفاً صُفوفاً
فَرادى وَزُرَافاتٍ..
مثلَ آلِهَةٍ نَادِمَةٍ..
سَنعودُ !!
السبت 5/10/02

ــــــــــــــــــــــــــ
• التوراة- سفر العدد 13: 32



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفيون من جنة الشيطان13
- منفيون من جنة الشيطان12
- منفيون من جنة الشيطان11
- منفيون من جنة الشيطان 10
- منفيون من جنة الشيطان/9
- منفيون من جنة الشيطان/8
- منفيون من جنة الشيطان/7
- منفيون من جنة الشيطان/6
- منفيون من جنة الشيطان/ 5
- منفيون من جنة الشيطان/ 4
- منفيون من جنة الشيطان/3
- منفيون من جنة الشيطان/2
- منفيون من جنة الشيطان- 1
- المخفي والمستور وما بين السطور..!
- آراء وانطباعات عن الثقافة الكردية
- مقاطع من أغنية كردية
- اللحظةُ ليستْ تاريخاً
- 13×7
- الإصغاء إلى نداء الغابة وخطاب الطبيعة في القصة الليبية
- أصل الشرّ.. (2)


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 14