أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان11














المزيد.....

منفيون من جنة الشيطان11


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3333 - 2011 / 4 / 11 - 01:03
المحور: الادب والفن
    


منفيون من جنة الشيطان11


بَعْدَ اليَوْمِ لن أنتظرَ..
أنْ يَدفعَ الشّرطيُّ بِقدَمِهِ
البَابَ
وَيَغلِقَهَا بِدُوني..
بَعْدَ اليَوْمِ لن أنتظرَ..
أنْ يَجْتمِعَ العَاذِلونَ وَراءَ البَابِ
لِيَأخذوكَ مِنّي
بَعْدَ اليَومِ لن أنتظرَ..
أنْ يَدُبّ اليَأسُ في عُروقي
وَأتسَلّى عَنْكِ بِنُظْمِ الشّعْرِ
بَعْدَ اليَوْمِ..
لا..
أنتِ تقفينَ عَلى رَأسِكِ
خُطْوكِ جَنْبَ خُطْوي
كَتفكِ تَحْتَ رَأسي
وَرَأسُك فَوقَ كتفي..
أيْدينا تتشَابَكُ
وَقلْبي يَدُقُّ..
يَدُقُّ بِشِدّةٍ
بِاسْمِكِ
عِندَهَا ..
هل تُحبّينَني..!
هل تَزْعَلينَ من طَيشي..
وَكَلِمَاتي الجّارِحَةِ؟
هل يُؤلِمُكِ يَأسي..
وَضيقي وَقنوطي؟
هَلْ تكرَهينَ دُموعي..
وَغَيابي الحَزين؟
في اللّيالي الّتي تَنامينَ فيها
وَتبْقى عُيوني عَليكِ..
عِندَهَا..
أخافُ يَا حَبيبَتي..
أنْ يأخُذَكِ الغُرورُ منّي..
أنْ تبعدِكِ الصّلافةُ بَعيداً..
فتَدوسينَ قلبي بِقَدَمِكِ
قدَمكِ العَاجِيَّةِ الّتي
يَا مَا رَضعَتْهَا شِفاهي
في تَجَلّياتِ عِشْقِنا المَجْنونِ..
قلْبي الّذي لم يَسْبقْ لِغَيرِكِ
وَلم تلمَسْهُ أنثى مِنْ قبلِكِ..
تَرْفُسينَهُ بِخُيَلاءٍ وَعَمَى..
أيّ طَريقٍ….
سيَكونُ طريقي بِدونِكِ؟
أيَّةُ حَياةٍ
أعيشُهَا في غيابِكِ..
أيّ عَذابٍ..
أحتمِلُهُ بَعْدَكِ..
أيّ مَبَادئ..
تمْنحُني الأمَلَ
أيَّةٌ أمنياتٍ..
تدْفعُني لِلانتِظارِ..
لا يَا حَبيبَتي
مِنْ أجلِكِ
فَعَلْتُ كلَّ شَيءٍ..
خَسَرْتُ كلَّ شيءٍ..
مَحوتُ كلَّ شيءٍ..
إلاّ أسْمَكِ وَمَلامِحَكِ
فان اكتَشَفْتِ
عَدَمَ حَاجتِكِ لي..
وَعَبَثَ وُجودي بِقُرْبِكِ..
فوُجودي عَبَثٌ كُلّهُ
وَلا طَائلٌ مِنْهُ
مِنْ غَيرِكِ..
وَحَياتي ضياعٌ لا أمَلٌ وَرَاءَهُ
في حُقولِ كَراهيتِكِ..
إذا لمْ تستطيعي أنْ
تَجْعَلي الوَرْدَ
يُشرِقُ في خُدودِكِ..
وَالنّجُومَ
تَتَلألأُ في عَينيكِ..
فمَاذا أفعَلُ أنا بِحَقِّ السّمَاءِ
وَمَاذا تمنحُني الحَدائقُ؟
إنْ لم تكُنْ ابتِسَامَتُكِ
بينَها..
كلُّ مَا أريدُهُ مِنكِ
هُوَ كَلِمَةٌ..
تعيدُ كلَّ شيءٍ إلى نِصَابِهِ
وَابتِسَامَةٌ..
تُعيدُ الحَياةَ إلى الطّبيعَةِ
وَتَقشَعُ في نفسِي القُنوطَ
هل أنا مَجْنونٌ..
لأؤمِنَ بِالحُبِّ
إلى هَذا الحَدّ!
وأختزَلَ الحُبَّ فيكِ..
لِماذا
أئتمِنُكِ عَلى قلْبي
وَأضَعُ وُجُودي كُلّهُ
تَحْتَ رَحْمَتِكِ..
وَلَكنْ..
ألَسْنا كلّنا عَبيداً..
تُسَيّرُنا أشياءٌ مَجْهُولةٌ!
وَأنْتِ..
لَو أستطَعْتِ أنْ
تَتَحَرَّري مِنْ جَسَدِكِ
وَتؤمِني بِالحُبّ
كَمَا آمَنْتُ..
لَتَحَرَّرْنا نَحْنُ الأثنينِ
مِنْ رِبْقَةِ العُبوديّةِ..
هَكَذا نَحْنُ..
مِثلَ ذِراعَينِ
وَقَدَمينِ
بِذِراعٍ وَاحِدةٍ لا نلوِّحُ
وَبِقَدَمٍ وَاحِدةٍ لا نَسيرُ..
أنتِ سِجْنُ عُبُودِيّتي
وَأنَا سِجْنُكِ
وَبِالحُبِّ
نُضيءُ لَيْلَ السّجْنِ..
وَيَزْهُرُ الوَرْدُ
كَالأرْضِ وَالسّمَاءِ
كَالمَطَرِ وَالسّهُولِ
كَالوَرْدَةِ وَاليَنبُوعِ
لَوْ أنّني..
قَبْلَ هَذا اليَوْمِ
عَرَفْتُ!!!..



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفيون من جنة الشيطان 10
- منفيون من جنة الشيطان/9
- منفيون من جنة الشيطان/8
- منفيون من جنة الشيطان/7
- منفيون من جنة الشيطان/6
- منفيون من جنة الشيطان/ 5
- منفيون من جنة الشيطان/ 4
- منفيون من جنة الشيطان/3
- منفيون من جنة الشيطان/2
- منفيون من جنة الشيطان- 1
- المخفي والمستور وما بين السطور..!
- آراء وانطباعات عن الثقافة الكردية
- مقاطع من أغنية كردية
- اللحظةُ ليستْ تاريخاً
- 13×7
- الإصغاء إلى نداء الغابة وخطاب الطبيعة في القصة الليبية
- أصل الشرّ.. (2)
- أصل الكلام.. كلمة
- عندما ندم الله.. (25) الأخير
- عندما ندم الله.. (24)- ما قبل الأخير


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان11