أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 16














المزيد.....

منفيون من جنة الشيطان 16


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


منفيون من جنة الشيطان16
"وقال الربُّ لأبرام: اخرج من أرض أور، ومن عشيرتك ومن بيت أبيك، إلى الأرض التي أريك."- تك 12: 1
"العراق هو العراق/ قابيل وهابيل/ الأمين والمأمون/ وابراهيم هاربا.." / المؤلف


لِمَاذا
خَدَعَتْنا يَا جلجَامش
لِمَاذا خَدَعَتنا..
أيَّ سَرابٍ
سَرابِ جَنَّةٍ في صَحْرَاءٍ
ذَلِكَ الّذي دَفَعَتَنا إليهِ؟..
سَرابِ عَدَالةِ الغَابَةِ
الّذي أوْهَمْتَنا بِهِ؟..
أيّةُ نَبْتَةٍ
أيَّةُ بِحَارٍ
أيَّةُ أفْعَى
أيَّةُ عِشْتارٍ
أوْ أشْخَارا
أيَّةُ مَمْلَكَةٍ
أيَّ خلُودٍ يَا جلجَامش
وَمَا يَسْتحِقُّ الرُّؤْيَةَ الثانِيَةَ..
جَنَّةٌ في صَحْرَاءٍ
أمْ عَدَالةٌ في غَابَةٍ
وَطَهَارَةٌ تولَدُ مِنَ الدّمِ..
مَا هَذِهِ النُكْتةُ يَا جلجامش!
الّذينَ يَعْبُدُونَ الأبْقارَ
تُعْطيهُمُ الحَليبَ
الّذينَ يَعْبُدُونَ الشّمْسَ
تُعْطيهُمُ النُّورَ وَالدِّفْءَ
مَاذا تَمْنَحُنا تِلكَ النّبْتةُ..
وَمَا يَلِدُ الخُلُودُ!!
غَيْرَ الصِّرَاعَاتِ..
تاريخٌ مَلْؤهُ القتلُ
بَشَرٌ عَاجِزَةٌ عَنْ صُنْعِ الحَيَاةِ
وَلا تُقَدِّمُ غَيرَ الخَرَابِ
آبَاءٌ عَاجِزونَ عَنْ توْجيهِ أبْنَائِهُمْ
أمَّهَاتٌ يَحْمِلْنَ بُذُوراً سَيِّئَةً..
لِمَاذا لَمْ تَتَكَلَّمْ عَنِ الجُّورِ
عَنِ القَتلِ وَالسّرِقاتِ
في أوروكَ
عَن العَبيدِ الّذينَ بَنَوْا حُصُونَكِ
بِأجْداثِهُمْ
عَن الخَيْلِ الّتي تَحَمَّلَتْ
كِبْرِياءَ غُرُورِكَ
لِمَاذا لَمْ تُكلّمْنا عَن الأيْتامِ
وَالأرَامِلِ من حُروبِكَ المَجيدَةِ..
هَا لَقدْ صَنَعْتَ إسْمَاً..
إسْمَاً لَكَ وَحْدَكَ..
وَلَكِنَّ شَعْبَكَ أكَلَهُ العَثّ
شَعْبَكَ مَا يَزالُ
يَرْدَحُ دَائِمَاً..
في الحُرُوبِ يُقاتِلُ
وَفي السّلْمِ يَرْقُصُ لَكَ
وَيَدْفَعُ الضّرَائِبَ
أنَّهُ يَرْقُصُ دَائِمَاً..
في الحَرْبِ وَالسّلْمِ
مِثلَ العَبيدِ وَالجَّواري
ألَمْ تكُنْ وَاحِدَاً مِنْهُمْ..
وَلكنَّكَ غَلَبْتَهُمْ بِبَطْشِكَ
الجّورُ رَفَعْتَهُ شِعَاراً
الْقَتلُ وَالإخْصَاءُ وَسيلَةٌ..
ألْغيتَ الرَّحْمَةَ وَالْكَرامَةَ وَالإنْسَانيَّةَ
ألْغَيتَ الصِّدْقَ وَالْحَقَّ وَالْمَنْطِقَ
ألْغَيتَ المَعانيَ كُلَّهَا
وَاللُّغَاتِ كُلَّهَا..
الآلامَ وَالأحْلامَ كلَّهَا..
فَلا حَقيقَةَ خَارِجَكَ
وَلا عَدَالةَ بِغَيرِ يَديكَ
وَلا رَحْمَةَ غَيْرَ قَسْوَتِكَ
الصِّدْقِ وَالْحَقُّ وَالْمَنْطِقَ
هِيَ مَا تَرَاهُ وَتقرِّرُهُ وَتُريدُهُ
الْمَعْنَى هُوَ أنْتَ
وَاللّغاتُ هِيَ ثوْرَتُكَ
وَرَغَبَاتكَ تعاليمٌ مُقَدَّسَةٌ..
الألَمُ ألَمُكَ وَالْحُلْمُ لَكَ وَحْدَكَ
وَنَحْنُ جَميعَاً..
في صَفِّ الْخَيْلِ وَالحَميرِ
نَعْلُفُ وَسَاوِسَكَ..
وَسَاوِسَ خَوفِكَ مِن المَوْتِ
وَاللاّ مَعْنَى وَالاحْتِقارِ
وَساوِسَ خَوْفِكَ مِنَ الدُّودِ
وَهُوَ يَأكلُ جُثْمَانَكَ
الْمُرَصَّعَ بِالجَّوَاهِرِ
آلافٌ مِن السّنينِ مَرَّتْ..
وَآلافٌ مِن السِّنينِ تَمُرُّ..
وَنَحْنُ نَعْلُفُ
وَنَعْلُفُ وَنَعْلُفُ
وَلا نَسْألُ لِمَاذا..
وَإذا سَألْنَا لا نَعْرِفُ الجّوَابَ!
وَحْدَكَ صَاحِبُ السُّؤَالِ
وَوَحْدَكَ تَمْلُكُ الإجَابَةَ
وَحْدَكَ
تَصْنَعُ بِحَارَ الدَّمِّ
وَتَسْتَطيعُ تَبْريرَهَا
لِتَولَدَ فيها الأنْثى
الأفْعَى الّتي تَلِدُ النّبْتَةَ
النَّبْتَةَ الّتي تُعِيدُ إليكَ شَبَابَكَ
وَنَحنُّ إلى الْهَاوِيَةِ
بِعُيونٍ مَسْكينَةٍ
يَتَطَلّعُونَ جَميعَاً الآنَ..
الْعُلَمَاءُ وَالفَلاسِفَةُ وَالشُّعَرَاءُ
الْمَجانينَ..
أولَئِكَ الحَالِمينَ بِالانْسَانِيَّةِ
وَالْعَدَالَةِ وَالرَّفَاهِ
تَافِهَةٌ هَذِهِ الحَيَاةُ
يَا أبَانَا..
وَلا تَليقُ بِالقليلِ مِنَّا..
سَوْفَ نَفْعَلُ وَنَفْعَلُ مَا تُريدُهُ
وَنَحْنُ يَأكُلُنا النّدَمُ وَالْخَيْبَةُ..
أكْثَرَ مِنْكَ!!.
الأحد- 18/5/2003



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفيون من جنة الشيطان 14
- منفيون من جنة الشيطان13
- منفيون من جنة الشيطان12
- منفيون من جنة الشيطان11
- منفيون من جنة الشيطان 10
- منفيون من جنة الشيطان/9
- منفيون من جنة الشيطان/8
- منفيون من جنة الشيطان/7
- منفيون من جنة الشيطان/6
- منفيون من جنة الشيطان/ 5
- منفيون من جنة الشيطان/ 4
- منفيون من جنة الشيطان/3
- منفيون من جنة الشيطان/2
- منفيون من جنة الشيطان- 1
- المخفي والمستور وما بين السطور..!
- آراء وانطباعات عن الثقافة الكردية
- مقاطع من أغنية كردية
- اللحظةُ ليستْ تاريخاً
- 13×7
- الإصغاء إلى نداء الغابة وخطاب الطبيعة في القصة الليبية


المزيد.....




- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - منفيون من جنة الشيطان 16