أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - هجاء الى شاعر لايكتب عن وطنه ! ...














المزيد.....

هجاء الى شاعر لايكتب عن وطنه ! ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 14:45
المحور: الادب والفن
    


هجاء الى شاعر لايكتب عن وطنه !...

خلدون جاويد

" وأنا اناطح العنوان أعلاه أتذكر لقطة لوجهه الغطريس وهو يضع كفـّيه تحت حنكه ، يتشبث بديباجات الكلام التحرري العمومي من على منابر الفضائيات السلطوية ... لكنه العاجز عن كلمة تمرد مباشرة يقذف بها كالرمح في جبين الاستبداد " .

أنت مجردُ نسّاج ٍ للكلمات ْ
تنحتُ في صخر ٍ ، تصنعُ فزّاعات ٍ لاتنفع
لاتغني من جوع لاتروي من عطش
أنت وَرائيٌ ! نحاتُ الصدأ المتعفن والإرضة .
ماعُدتَ سوى أتربة ٍ من زمن ٍ منخور .
العالم ماعاد زرابي كلماتٍ أو أزياءاً تدهشنا بجماليات خيوط الرفـّائين . ولا ترقيع الإسكافيين . العالم ليس الأشكالَ . وأنت حبيس الشكل ودجـّـال . الشعب يموت وأنت صموتْ . الشعب الطالع من فيض الدمْ
وأنت النازل في درك الجرذان المذعورة .
أنت المولع بالإدغام .
هل من تونس شعلة نار في شعرك؟
كِنانـَـتـُـنا المليونيّة في أية معزوفة عشق ٍ من ألحانك
مصراتا الموت ؟ بأية جهشة قيثارْ ؟
وصنعاء الشهداء بأية سمفونية أنوار ْ؟
الشعب يموت وأعني يولد!
لكن وحدك من يسكن في التابوتْ
شاعر؟
ياداعر ..
أمْ شيطان ٌ اخرس
أم خنزيرٌ أمْ وغدٌ عفِنٌ دَر ِنٌ عكروت ْ !
شاعر ههْ شاعرْ.
ليس الشعر طروزا قزحاً أو صعاداتٍ في أحلام ٍ شفقية ْ
أو شبقية ْ
الشعر الجمر المتشظي في روح الكينونة
الشعر النار ، الوجع الباسلُ، والحرية ْ
الشعر هو بروميثيوس ، أبيقور، ولوكراسيوس ولوركا والشابي وناظم حكمت َ ، مايكوفسكي ، الشعر مظفرُ نوّاب ِ الجرح . وأما أنت فلست سوى طرّاز ٍ سارق ْ
سحقا ً لك من مارق ْ
"درعا" احترقتْ
و"دمشق" انطلقتْ
وأنت المتلبّد خلف الجدرانْ
منذ عرفتك يادجال النثر وأنت جبانْ
"كلماتٌ كلماتٌ كلماتٌ " لانفعَ لها في المنعطفات ْ
لا لست بتوفيق زياد
ولا محمود فلسطين الحرية ْ
ولست سميح القاسم حيث العشق من المهد الى اللحد
ولا عز الدين مناصرة ً ومؤآزرة وفداءا
من أنت إذا ً ؟
البردوني ؟ ... لا !
رصافي العفة والموت بكل صمود في وجه الفقر ؟
كلا ..
سعدي اليوسف في منفى حتى الموت ولا الذل
ولا الدجل المـُلاّئي
من أنت من الشعراء البابلونيروديين ؟
أأنت فؤآد النجم ؟ : النجم !
من أنت سوى عصفٍ مأكولْ
ملهاة ٍ ضد الثورة ْ
صوفيّاتٍ جوفاءْ
حلزونياتٍ وهراءْ
قصائد لا تعني الأ حريّتها الشكلية ْ
مثل الصالونات الملكية ْ
ألوانٌ وطروز ٌ ومسوحٌ ومصابيحٌ وأرائكَ لكن لاروح بها
لا آيات نورانية ْ
لا آهات شعبية ْ
لا أحلام العمال ولا أوجاع الفلاحين
ولا ثورات المضطهدين
ولا حتى قولٌ فصلٌ
مابين السلطان القاتل
والشعب المقتولْ
سحقا للشاعر في زمن القول وليس يقولْ
سحقا لك يا إفلاطونا كذاب ْ
يامُتـَـفلطنْ
لولا فلسفة الشكليين وشعرالطوباويين
لما آل الحال لألف خرابْ
لما استفرد بالأرض ِ المحتلّ ُ
وبالكرسيّ الأذنابْ
وتحلمُ ياأفعى ! ان تغدو الضيف على من يربح في مصر
ومن يذبح في مصراتا
لتقولَ هناك قصائدَ للمدح مزيفة ً مثلك
لكن لا
فأنت الآن وراء التاريخْ
لا نفعٌ لك إن لم تكتبْ عن جرح ٍ وهو يسيلْ
وشهيد ٍ وهو يضيء كقنديلْ
و" جان دارك ٍ " لمّا تـُحرقْ
و" علي ٍ " لمـّـا يُطعنْ
مانفعك أن لم تتصامدْ كالنخل الباسق في وجه الريحْ ؟
وماجدواك اذا لم تـُـصلبْ في أعلى جُلجلة ٍ مثل "مسيحْ "؟.
وما أعظم من يـُضمـِـدُ نزفَ الكون بكفـّه ِ وهْوَ جريحْ !

*******
18/4/2011



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - لتذهب الثقافة الى الشيطان - ! ...
- ملك البحرين ما أجمله ! ...
- السوريون يزلزلون الأرض ...
- وقفة على النيل ...
- هل أنت كازنتزاكيّ النزعة ؟...
- دمشق لم ترتعبْ حكّامها ارتعبوا ...
- قالوا بأنك َ عن قريب ٍ تُخلَعُ ! ...
- تَخْتِخ ْ ورَبْرُبْ ! ...
- قصيدة الى البطلة سهير الأتاسي ...
- مَنْ لمْ يُطِحْ بالعرش ِ ليس بشاعر ِ
- الثقافة ظهير الإنتفاضة السورية ...
- قصيدة سخرية للقذافي وعنه ...
- نزهة مع أصدقائي الموتى في كوبنهاغن
- ليبيا جوهرة على جبين الكون ...
- قصيدة الى الرئيس - الخَرَنْكَعي ...- !...
- - كل من يطالب له بعمل قالوا شيوعي ... !- ...
- إنحناءة في حضرة الإمام علي ...
- ليبيا العروسُ على الضفاف تحوم ُ ...
- سبعة اُدباء لايدخلون -الجنّة- ! ...
- الرقطاء بثينة شعبان ؟ أم بثينة ثعبان ؟


المزيد.....




- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - هجاء الى شاعر لايكتب عن وطنه ! ...