أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير7














المزيد.....

تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير7


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3339 - 2011 / 4 / 17 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 7


أصرّح بكل مصداقية أن فكرتي غير مستوحية من أيّ من الفيلمين، لكنها تبرعمت من فكرة الشهادة، أو العلمليات الانتحارية! لكنّي أحببتُ أن أطوّر العمليات الاستشهادية أو إن شئت أن تقول الانتحارية بطريقة حداثوية تناسب حداثة وتطورات العصر، لأنني عندما كنتُ أشاهد الأخبار وأجد شاباً أو شابة في مقتبل العمر تقوم بعملية استشهادية، كنت أشعر بنوع من الأسى والحزن ناهيكم عن تراكمات الأحزان القابعة فوق روحي وقلبي منذ أو وعيت على وجه الدنيا حتى الآن، حروب على كل الجبهات، تلاحقني وتسمِّم ليلي وغربتي وأنا في قطب الشمال من هذا الكوكب المبتلي بحماقات البشر! وهكذا تلألأت فكرتي في خضم جنون هذا الزمان، وأنا أرى أن الإنسان العاقل الهادئ الرصين نادراً ما يصلح للحرب، فلكي تكون صالحاً للحرب لا بدّ أن يكون لديك قدراً لا بأس به من جنون الحرب أو شغف الحرب أو انشراخات قوية في ذبذبات الدّماغ، ومحاولة تسطيح الكثير من تجاعيد المخ للاقتراب من مملكة الحيوان، هذه المملكة التي وجدت فيها ضالّتي المنشودة التي أبحث عنها كي أبنى عليها فرضيات أفكاري وأضع على رقابها وظهرها وحدباتها كلّ الرِّهان!

قبل أن أدخل في تفاصيل فكرتي أريد أن أشير إلى أنني من أنصار الرِّفق بالحيوان، وقد أشرت في ديوان: "الانسان ـ الأرض، جنون الصولجان" إلى الكثير من المزايا التي يتحلّى بها البغال أكثر ممّا يتحلّى بها الكثير من بني البشر!

كنتُ مسترخياً على سريري، بعد أن تشبّعت من السُّموم التي تتهاطل عليّ من جرّاء الهجومات المجنونة لاسرائيل على الشعب الفلسطيني واللبناني، تجرف الأخضر واليابس، والعرب في سبات عميق كأنهم ينافسون أهل الكهف، وهكذا لمعت الفكرة، فكرة الاستعانة بالبغال والجمال والحمير، والكلاب الضالة! لكني كنتُ أشعر بنوع من الألم لما ينتابني من رؤى ظالمة في حقِّ البغال والجمال والحمير، أريد أن أعترف أنني كإنسان أحمل بين جنباتي أحياناً بذور الشرّ، لكن شرّي وشراراتي تفاقما من خلال الشرور المتهاطلة على ليلي ونهاري لهذا اِخترت أهون الشرور لعلي أستطيع أن أضع حدّاً لشرور وجنون إنسان العصر، وبعد أن تاكدّت أن الكائن الحي لا يمكن أن يقضى على شرور العالم بفعل الخير والحوار والأخلاق الرفيعة لأن الشرير لا يسمع ولا يرى ولا يستجيب إلى فعل الخير والحوار والاخلاق، وهكذا قررت أن أبحث عن شرٍّ حضاريٍّ يناسب حضارة العصر السقيمة! حضارة مشينة، بعيدة عن شهقة الطفولة وبعيدة عن نداوة وردة وعن حنين عاشقة!

لا أعلم بالضبط مَن قال: الحرب هي الحرب كيف تقضي على خصمك فذلك هو الحل، ومن هنا أحببت أن أخطِّط بشكل محكم ومدروس للقضاء على الخصم، مع أني لا أجد لي خصماً في الحياة، فأنا لا أحبُّ الخصومة ولا أحبُّ الحرب ولا أحبُّ القتل ولا أحبُّ الصراعات المجنونة، ولا أحبُّ أن أحرِّرَ أرضاً مغتصبة، ولا أرضاً محتلة، لأن الأرض كلها لا تعنيني، ما يعنيني هو أن أنام مرتاحاً خلال السنوات الباقة من حياتي، ما يعنيني هو أن أضع الكثير عند حدّهم كي يفهموا انني أيضاً أفهم ولي إيديولوجياتي في الحياة والبحث عن النوم العميق بعيداً عن ترَّهاتهم وسياساتهم الممجوجة وأهدافهم السخيفة على حساب رقاب القوم والعباد وفقراء هذا العالم، لهذا يخطأ مَن يظن انني أهدف أن أحرّرَ أرضاً ما مغتصبة، لكني أريد أن أحرِّر ذاتي من سطوة مجانين هذا العالم، أريد أن ألقِّنهم درساً ربّما يكون دراميّاً في آخر ما توصّلت إليه في عمليات الشهادة والانتحار!
.... ... ... .... ... ..... ... ... .....!






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 6
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير4
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 3
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 5
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 1
- تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير 2
- ترتِّلُ لأمواجِ البحرِ ترتيلةَ العيدِ 46
- بوح شفيف يصبّ في الذَّاكرة البعيدة
- زهرةٌ مسترخية بينَ ربوعِ الأقاحي!
- ننثرُ السنابلَ فوقَ خدودِ المروجِ 45
- تأمُّلات متعانقة مع تجلِّياتِ الخيالِ
- تعالي نزرعُ رحيقَ الخيرِ 44
- وجعٌ يتنامى في سماءِ حلقي!
- من فصيلة البحر
- أكتبُ شعراً من لجينِ البحرِ 43
- أزرعَ وردةً من لونِ الصَّفاءِ 42
- تهدّلَتْ أجنحةُ بابل 41
- ليلة فرح
- انبعاث بوح القصيدة
- حنين إلى ذاكرة من بكاء


المزيد.....




- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- بعد أن سيست إسبانيا قضاءها.. سفيرة المغرب بمدريد ستعود للتشا ...
- -يمكن يكون ده آخر بوست أكتبه-... نقل الفنانة فاطمة الكاشف إل ...
- -البالونات تصبح صواريخ-... فنانة لبنانية تعبر عن ألمها لما ي ...
- الصيّادون في سويسرا.. هل أضحوا سُلالة مُهدّدة بالانقراض؟
- الفنان مجدي صبحي يُعلن اعتزاله الفن: أنا مش شبه اللي بيتقدم ...
- جنرال صهيوني: خسرنا معركة الرواية وفشلنا بحرب الوعي
- أرض جوفاء.. ديناميكيات الاستيطان الإسرائيلي وتمزيق الجغرافيا ...
- تونس: مهرجان الكتاب المسموع عبر الإنترنت من 17 إلى 23 مايو ا ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تحريرُ فلسطين والأراضي المحتلة بطريقةٍ تخرقُ الأساطير7