أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أعمدة الفساد الأربعة














المزيد.....

أعمدة الفساد الأربعة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3337 - 2011 / 4 / 15 - 10:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أولاً : عندما يدرك المسؤول أو المؤتَمَن على المال العام ، انه لاتوجد رقابة جّادة عليه ، ويتأكد ان لا أحد سيحاسبه .. عندها يبدأ بناء العمود الأول للفساد . والمصيبة الكُبرى هي ان يكون المَعني بالرقابة على هذا المسؤول ، هو نفسهُ الذي يزودهُ بالمواد المطلوبة لإقامة هذا العمود ، بل والحرص ان يكون متيناً وقوياً بحيث يصبح تهديمه صعباً ... ببساطة ، من شُبه المُستحيل ، ان يستطيع أي موظف في أي موقع ، ان يستولي على أموال أو مُمتلكات عامة " إذا لم يكن ظهرهُ مسنوداً " مِمَن هو أعلى منه وظيفة أو موقعاً ! .
ثانياً : كما ان الانسان ، لايعيش بدون اوكسجين ، فان الفساد لايعيش بدون [ غياب القانون ] .. وهذا هو العمود الثاني والمُهم ، لإنتعاش الفساد وإنتشاره ، فلو كانتْ السلطة القضائية مُفّعَلة ومُستَقِلة ، ولها إمكانية تطبيق القانون على " الجميع " بدون إستثناء .. يكون من المُحال ان يسرح الفاسد ويمرح المُفسِد ... بينما في الواقع ، فان هذا الفاسد ليسَ طليقاً فحسب .. بل يكون عادةً مُتنفذاً وكلمته مسموعة وطُرقه سالكة . في الوقت الذي تقوم السلطة الفاسدة بأجهزتها الامنية والقضائية .. بمحاكمة ومحاسبة " فاسدٍ صغير " خرجَ على اللعبة كما يبدو ولم يستعِن ب " ظهرٍ قوي " .. فتُطّبِق عليهِ القانون !.
ثالثاً : في الثمانينيات ، تخرجتْ إبنة جيراننا وتعينتْ في مدينةٍ اُخرى .. وبعد بضعة أشهر ، كانتْ ترسل الى أهلها شهرياً مئة دينار " في حين كان راتبها لا يتجاوز الثمانين دينار " .. والغريب ان والدها وهو موظف أيضاً ويعرف كم تبلغ رواتب الموظفين الجُدد .. كان يمتدح إبنته ويقول انها " شاطرة " بحيث تستطيع مساعدة أهلها بكل هذا المَبلَغ ! . وهذا هو العمود الثالث للفساد ... فحين لا يسأل الأب أو الام ، أبناءهم .. عن مَصدر الأموال أو الممتلكات التي يحوزون عليها ، ويتعامون عن ذلك .. فأنه موافقة ضمنية وتواطؤ ومُشاركة في الفساد !.
رابعاَ : أعتقد ان النزاهة لا تتقسَم والأمانة لا تتجزأ ... فأما ان تكون تكون نزيهاً أميناً أو لا تكون ... فالبعض يستسهل على سبيل المثال ، إستيراد بضاعة رديئة عمداً للحصول على ربحٍ أكبر ، ويعتبر ذلك " تجارة مشروعة " .. وهذا هو العمود الرابع للفساد . فعندما ترضى ان ينجح أبنك بالواسطة من غير إستحقاق .. أو تقبل ان ترشي موظفاً لتمشية معاملتك غير الاصولية ... أو تحصل على قطعة أرض ثانية غير التي إستلمتها سابقاً .. أو لا تنفذ الشروط والمواصفات المطلوبة في عملك .. او لا تقوم بأداء واجباتك بصورةٍ صحيحة ... او تسعى الى تعيين أقرباءك وتفضيلهم على مَنْ هُم أحق منهم ... أو تتهرب وتتحايل على القانون ... العشرات والمئات من هذهِ الأفعال والتصرفات [ الصغيرة ] كما تبدو في الظاهر ... تُشّكِل في الواقع ، عموداً مهماً ل " ثقافة الفساد " المُستشرية في المجتمع ... فأنك إذا تساهلتَ في الامور الصغيرة ، فانك تفتح المجال ، للتساهل في الامور الكبيرة أيضاً !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعود الحكومة العراقية
- علاوي والهاشمي ..مثل الساعة السويسرية !
- ألمالكي وبَرْهَم .. تَرَكا القراءة !
- العراقيون في سوريا .. في خطر
- قنابل موقوتة بأمرة مُقتدى
- 9/4 يوم تحرلال العراق
- السفرات المَدرسية
- الإرهابيين العَرب في العراق
- دولة قَطَرْ العُظمى
- على هامش حرق القرآن
- أقليم كردستان .. بين السُلطة والمُعارَضة
- التربية والتعليم ... ثانيةً
- البَديل
- كِذبة نيسان
- تحية للحزب الشيوعي العراقي
- إرهاصات عراقية
- أردوغان في كردستان
- - الأحمر - واللعب في الوقت الضائع
- أفكارٌ سورية
- ديكٌ وحِمار .. في مكتب الوزير


المزيد.....




- كلب يهاجم صاحبته وينهي حياتها.. انتبه لعلامة تحذيرية يصدرها ...
- مصر.. نجيب ساويرس يعلق على تزايد حالات التزوير بالذكاء الاصط ...
- وزراة الخارجية الفرنسية تستدعي جاك لانغ بعد ظهور اسمه في قضي ...
- النيابة العامة المالية تفتح تحقيقا بشأن علاقة جاك لانغ بجيفر ...
- خروقات إسرائيل لاتفاق وقف الحرب على غزة
- مفاوضات اللحظة الأخيرة بين طهران وواشنطن.. أجندات مختلفة هل ...
- تنظيم الدولة يتبنى هجوم على حسينية بإسلام آباد
- ما هي أفضل بدائل يوتيوب لتحقيق الدخل؟
- تعرف على -إديتس- سلاح ميتا الجديد في سباق تحرير الفيديو
- جلسة بمنتدى الجزيرة.. 5 أسباب تفسر تراجع موقف العرب من فلسطي ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أعمدة الفساد الأربعة