أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - كلاب المعالف



كلاب المعالف


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3315 - 2011 / 3 / 24 - 19:05
المحور: الادب والفن
    


1
أرى وأحصي حثالة
توافدوا
طوابير لنهش ترابه
وتمردوا
المستبد بأمره ..
طعنَ عفتها وأمسى ينتحبُ

2
كأفعى رمل تسلق الشجرة
حمل عصاه ملوحا من آزره
فزع الطير
يحدق ولا يصدق ما يرى

3
سأكتفي بالإشارة
القرد لا يعشق الندى ولا يخجل عورته
عيناه موشاة بالوهم


4
يا زفير الوحل يا زفير الضيوف
أصبح النهر راكدا
والعصفور يخشى الغناء
الريح تحمل رث القوافل
يا زفير الوحل , أيها المتباكي


5
كنت تمد يدك للبعيد الذي يمرح , تتبعه مثل كلب يلعق
الأقمار خلفك لا تحصى وأنغامها تتلظى
تسرق النور لتتوهج السنابل
آه كم كانت تصغي للنهر , وأنا احتضن أمي وابكي
أيها العاقر ..
الذي لا يدري ما فعل التتري


6
رافعا سبابته
متوعدا العصافير إن خدشت مظلته
المتصابي ..
كتب الوصية واستأذن عمامته
أعلن للملأ
انه لا يخجل من أظهار ذكورته


7
كنت تتشدق وتتصدق
وكانت هي تلهث وتجري خائفة من الذئب الذي تطارد
لم تكن تعلم انك أحمق
لم تكن تعلم انك حتى الثمالة مزري


8
المتشرد ,في خلوته , يمسك أزرار ثيابه بملقط الفاحشة
يعد الأرصفة بهذيان الأحمق
المساء
ينتحب الضوء برذاذ المطر
ويرقص للقمر


9
ماذا ستفعل غير احتضان الفاحشة
الصراصير لا يطربها الضوء , والخطيئة سكنت رحابها
تكتم غيضا
وتربت على صراخي


10
إنني أرى الحمير وحدها تمرح
والجرذ يقرض الموّدة


11
ما يملئ الكأس يفوح منه
لا ينفع المديح الموتى
لا جدوى من المصاهرة


12
لكل المراعي
شفاه تطرب القصائد , وأحلامنا الضائعة
ولكل حلزون خلوته
تستمع وتمرح
لكنها..
تخشى معاصي الخواتم الفضية

13
تطلب الصلح وتحمل الفأس ملوحا بالمصاهرة
متناسيا ..
المرء لا يحمل إلا قدره


14
أصغي وأحصي هلعا
ما مسني
الجرذان تكاثرت
تفقدني صوابي ,
زورقي يبحث عن مرفأه


15
ارتجف مثل سنبلة لا مستها ريح عاقر
ما أتعسني
النخاس .. يعد الشطائر

16
كنت أراهم سذج وكانوا جيفة يعلوها غطاء
وها أنا ارتجف امسك أنفاسي
لقد رحل اليمام
كيف نمضي وقد انتشر الوباء ؟

17
أرى وأحصي لوطيين
تزينوا للنكاح
ثملوا حتى النخاع
وتراهنوا على ملئ الفراغ
ماذا سنفعل الآن ؟
الناطق صرّحَ :
لا عودة للوراء , لا وقت للمزاح
ما ألذ الجماع

18
امرحوا
الليل أسدل خيمته للنزاع , ما تروه يقزز الأرواح
الجراء تلعق أذيال الوباء
المرساة غمرتها الأوحال
أوجعتها الأحراش
وفي مزماري طرب لم يُسمع


19
أرى وأحصي كلاب المعالف متسكعة
وتمرح ..
هي في ذروة عريها كأنها لا ترى وتسمع
الناطقين بالرضا
أمسكوا ثيابها , وساروا كما تسير الإبل


20
يا لهم من عناكب
نشروا شباكهم ,
أقاموا ضريحها
وتجمعوا للصلاة على الحاضر


21
يا نفس
لا تندبي حظك العاثر
كل ما هو حاصل ..
تبادل للأدوار , وله فواصل


22
كل ما يحصل
وسيحصل
سببه عاهر


23
سأظل اصرخ جوفي
لم يكن جدوى لها
هذه المأدبة
ولا تصلح أبدا للإفطار


24
كل ما نراه
وسيراه أحفادي
سببه الحمار


25

لا جدوى
لا جدوى من المماطلة
قد عرفناك
ارحل أيها القرف

26
كلهم يعرفون
لصوص المائدة
ما عاد احدنا يطيق الآخر


27
على جدران أزقتنا رسمنا حروفا نعشق
كنا نهمس للضجر أن يرحل , نعدو باتجاه الشمس
حبا نُغرس في التراب
لاشيء يطمر أوجاعنا غير القبل
لا شيء يطفئ الغناء , ورغبة النهار
أضرمنا لهيب العناق
وأسلمنا أرواحنا على سرير المودة للصباح


28
كيف أطمرك أيتها الرثة بوحل الطقوس ؟
ماذا أقول للطيور ؟
أنت يا عفن الديار
ماذا أقول للصبايا الملاح
أنت يا جيفة بلا أعذار ؟


29
ليكن القصاص للعابثين , ليكن الغناء عزيمة
كلاب المعالف ..
لا يشعرها الخجل

30
كل هذا ولن افزع
لقد أعطيتها ما تستحق
إنني أرى وأحصي فقط كلاب المعالف

31
زَرعنا وحَصدنا غير زرعنا
وحدها الأشجار تعرف مَنْ سرقه , ومَنْ صَفّقَ لقتله , ومن كان السبب
وحدها الأشجار تعرف مَنْ غَنّى المطر
لا أحد يجرؤ أن يقول صراخنا كان كطنين ذبابه
وإن القط لرائحة السمك لا يسيل لعابه
ـــــــــــــــــــــــــ
• كلاب المعالف هي الكلاب التي تكون متخمة في ظل محيطها التي تعيش فيه ولن تسمح للآخر أن يأخذ شيئا من جوارها وما لم تكن بحاجة إليه وإن كان حق له فيه, فهي تنهض من مكانها وتظل تنبح ولن تعطيه






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرذان المهزله
- مشهد مألوف جدا
- القادم خدشته الموّدة
- قصة قصيرة جدا
- الحمير وحدها تمرح
- هكذا أقف ..
- عندما النهار صرخ
- هو فقط مَنْ فزع
- إضافة لِما حصل
- البغي ينطق جوفه
- الحكومة العراقية.. هل تستحق الثقة ؟!!
- الأغنية في الجليد
- لا تقل كنت أحمق
- الاصابع الطويلة
- ذلك النشيد
- قراءة في دفاتر الرماد
- شبابيك
- زيف الاقنعة
- طائر في قفص
- بكاء أمرأة


المزيد.....




- حفل الأوسكار المقبل في ثوب جديد .. كمامات ومجال أكبر للحديث! ...
- مساعدات غذائية.. الجيش اللبناني يعبر عن امتنانه للملك محمد ا ...
- الممثلة سهام أسيف تعود إلى الساحة الفنية عبر سلسلة -زوجتك نف ...
- ماجدة اليحياوي في #هنيونا: الفنان مجرد -طالب معاشو- !
- نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما
- الحسين بن منصور الحلاج: شهيد التصوف الإسلامي لطه عبد الباقي ...
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري نجمة -بيكي بلايندرز- ع ...
- فلسطين 1920.. فيلم يوثق مقومات الحياة الفلسطينية قبل النكبة ...
- الصوم في العراق قديم وقبل التاريخ ولكن بصور مختلفة
- مصر.. ابن زوج أم كلثوم يكشف 7 أسرار في حياتها من بينها علاقت ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - كلاب المعالف