أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - قراءة في دفاتر الرماد














المزيد.....

قراءة في دفاتر الرماد


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3249 - 2011 / 1 / 17 - 22:19
المحور: الادب والفن
    


ليتهم استفاقوا
المتدحرجين بارادتهم للقاع كشفهم ضوء مصباحي
انا سليل القلم الاقرب للماء والاكثر بريقا من الماس
احمل الفأس بيدا والاخرى ضيائي,
أهشم عواميد الاسرة المتخمة بقوامس البذائة
احرق الارائك المسحورة بالطلاسم
الطلاسم التي نقشوا عليها بمخاط الزمن اوهام الرماد
ليتهم تساءلوا عن سر التراب بخشية الميعاد
غرائزهم اشد فتكا من الذئاب
خيامهم الرثة ترتدي قناع الاه
تفترش ضحايا الشمس صعودا للتلال
بغيهم لا يطاق
تطاول النهر ,خشيتي ان لا اجد من يشير اليهم بالاتهام
قدرنا المشؤوم رسمته ايادي العابثين بالنار
تتوسل المارقين السلام ,تسجد لللات في معبد الاله
هجروا الاعراس
يرسمون في الفراغ موقع الخيام
وما يخدش النخلة ويوجع الايام
يطاردون اليمام,
تبكيه الخمائل التي تخشى الذبول
يكتبه الاريج هموم
يفترشون الدهر ببذاءات الملوك
يفقئون الاحلام, يحرقون الفصول
عيوني تترصد المتاهة
حبا ابكي للطيور التي هجرت الحقول واغانينا المتعثرة برمال الحجارة
اهذي من الوله الذي يختصر المسافة
يهمسني الخوف من النظر في الاصابع الطرية
ومن الضجيج الذي تصاحبه الشعائر
اندب حظي العاثر
يشتد سخطي لمعاصي الخواتم الفضية
لنوافذهم المعتمة بستائر الدجل لايامنا المنسية .
في غمرة افراحنا تسللوا من الخراب
رفعوا الهراوات تسيرهم ايادي خفية
سرقوا البسمة من الشفاه
احاطوا بالسلاسل الأغنيات
ثم استباحوا ما لم يكن مستباح .
كنا نرقص للفجر بلهفة الجياع للرغيف
نترقب الصباح
نطمر اوجاعنا في عمق التراب
نستحم بأشعة الشمس تحت وهم الامنيات
ثم اشتدت الريح وتلاشت الامنية
واشتد مرة اخرى العويل
ليتهم استفاقوا
ليتهم اتعضوا من سنين الرصيف
كل شيء على عهده باق
مراكب البغاء , حيتان الاحلام ,بيوت الدعارة
لوطيون ,حفاة , دعاة مزيفون
لصوص متلونين يتعكزون المساجد بمهارة
كلهم سواء ..
كلهم همه الاكبر منقاره
اعكس ظلي اطفأ ظمأ النار
يهاجمني صعاليك الفضيلة بمرارة
تقشعر احزاني
امنح نفسي نعمة الانشاد , ارتل تلاوات امي للتراب
امسك رهان الرداء عندما الدفء يغمرني بحلاوة النهار
اطمر قمامة الزمن بشهية الامطار
حسرتي تشتد أكثر
يكتبه ذهولي للقادمين حاملين الضياع
اجري بصلابة عظامي مع الوعول في سباق مع الزمن
اتصفح ذاكرتي
تصرخ في وجهي الريح كفى ثرثرة
امنح ايامي زينة عرسها ما تستحقه ببسمة فارغة
ثم اعود ابكي صخب أنفعالات الحمقى للطلاسم .
في وهج النار على ارصفة النوريين
تسبقني الامي
اصرخ باعلى صوتي في كل تجاويف صحرائي
يرتد الصدى رمالا تحركها الثعابين
تلفح وجهي , تطرق ابواب الثملين بامنيات زائفة
مبتلّة بالحنين لقامات رضعت الصدق حليبا على امتداد النسب
لا استطيع الصمت
لا استطيع العوم في المياه الراكدة
اجلس في معبد الشمس
احسب ايامي في دفاتر الرماد بالابجدية على ضوء القمر



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبابيك
- زيف الاقنعة
- طائر في قفص
- بكاء أمرأة
- اشارة 2
- الاحمق
- حلوى الفاحشة
- همس المزمار
- بغايا العصر
- عندما للمرايا أصغي
- قارع الاجراس
- هذيان عاشق
- كبرياء
- هل أثارك حقا حماري ؟!!
- اني اراك هكذا ..
- ما فعل الحمار
- هو كما أراه
- نحن
- انها رياح المجوس
- تحت السقيفة


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - قراءة في دفاتر الرماد