أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - هو فقط مَنْ فزع














المزيد.....

هو فقط مَنْ فزع


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3292 - 2011 / 3 / 1 - 20:30
المحور: الادب والفن
    


هو فقط مَنْ فـَزع
إلى الصحفي حسين العامل
محمد نوري قادر
رفع إبهامه ملوحا ( حبا ) كما يقول ــ وقد استبد الخوف به أن يفقد مكانه , جسده المريض تعفن من الشدِّ بلفائف الضمادة , فاحت روائحه بما حمل , ولم ينفع المطهّر,ــ أن لا يخرج احد , أو يُتـَّهمْ بما لمْ يفعل , لكنه لم يفلح , إلا مَنْ استعان بهم ومِن شعر بالحرج ولمْ يشعر بالخجل , لأنه يعلم إنهم كما هو , وانه منهم , وكلهم ينظر للأخر انه متهم .. أعلنها بصوت أجش وأيدي ترتعش ظهر فيها التعب , متنكرا لما يحصل , مستبيحا لنفسه مياه النهر كما يريد وكما فعل من قبله الحمقى ومن لم يخجل , متهما النهار لطوله وان لا يطول أكثر وهو يعلم إني لا أريد إلا ما استحقه وان النهار أعلن الرغبة .
*
قـُرعَ الطبل , أفاقت من الوجد سنابل القمح تعانق الشمس بغنج , تتمايل , ترقص وقد هزها نشيد الأرض وملئت مآقيها الندى, تجفف دموع الفرح .. تأملت من حولي , نخلتي كما هي , ثيابي التي ارتدي بزهو هي عندما اصرخ , الطيور وكما عرفتها تشدو بالنعم , السواقي تمرح , وكان هو فقط من فزع .
*
أيقن إن نهايته أوشكت , مدَّ يده إلى مَنْ غضب , متوسلا كعاهرة انه سيصلح ما فسد , سيقتص من الذين سرقوا أموال الشعب , ومن تطاول على الرغيف , ومن شهرَ الحراب ومزق السكينة , متناسيا ما زرع .. سخر الجميع بوجهه ومن حمل الهراوات بأمره , يهتفون : أرحل .. ارحل أيها الأحمق .
*
مصمما , مصمما أن لا يرحل , أمر بعض أتباعه أن يعلنوا أمام الملأ ما لم يستطيع إعلانه انه أخفق , ولن ينتهي الغضب , فهو على موعدٍ مع مَنَْ وثب .



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضافة لِما حصل
- البغي ينطق جوفه
- الحكومة العراقية.. هل تستحق الثقة ؟!!
- الأغنية في الجليد
- لا تقل كنت أحمق
- الاصابع الطويلة
- ذلك النشيد
- قراءة في دفاتر الرماد
- شبابيك
- زيف الاقنعة
- طائر في قفص
- بكاء أمرأة
- اشارة 2
- الاحمق
- حلوى الفاحشة
- همس المزمار
- بغايا العصر
- عندما للمرايا أصغي
- قارع الاجراس
- هذيان عاشق


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - هو فقط مَنْ فزع