أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - عندما النهار صرخ














المزيد.....

عندما النهار صرخ


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3294 - 2011 / 3 / 3 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


عندما النهار صرخ
محمد نوري قادر

خرجت من جحورها خلسة حين أعلن الفرح وملكت الدهشة قلوب الملائكة وهي تهمس للشمس بعد أن توارى الذئب الذي أثار بمخالبه الفزع , ومن كانت تخشاه عند بعد ,وتسلقت أشجاره ببركات من تتبع, وخطوات مزيفة تمسح غبارها بصليب أمي وعشقها للتراب , وأعلنت الوصايا بدموع الثكالى ومديح العاهرة , ومن دفعته ريح المصاهرة , لتسرق البسمة بثياب رثة يقشعر منها البدن تقرض ما زرع , وتجز الصوف جزا , يدها الموبوءة بالعاهة امتدت لتحطم القيثارة .
*
في الأزقة أشتدّ الصخب وتقهقر الفرح , طعنوا الزهور, امتدت شباكها لتصطاد من غفل , صبيانها رفعوا الحراب , تنابزوا على ما ملئ الطبق ووضعوا أقفاص للخراف ,هشموا قناني الخزف وضعوا المئذنة فوق الزقورة لتقول إني عرشها , وعلى النوافذ الصدئة أسدلوا الستائر كي لا تفوح الرائحة ومنها يسترقون السمع بخشية لنشيد الأرض الذي افقدهم الصواب فرفعوا بوجهه الرماح , وأصبحت كجحورهم رطبة مقززة تملئها القذارة وما سال من الدماء, وكما شاءوا لها أصبحت مقطعة الأوصال تبكي الخراب .
*
فقدت الألفة , هجرت الغناء وبأسنانها بعثرت التراب , علا مرة أخرى نباح الكلاب تتبعها الجراء ,تطارد من أعلن انه جاع ومن أشار إليها بيده إن روائحها مقززة الأنفاس . انتشر البعوض وملئ سرير المودة , هجرت الطيور الواحة , والوحل امتد أكثر . صرخ النهار , فزعت تهمس للشحاذ أن يبسط يده , أن ينطق للرغيف ما توعدت به الجرذان, لكن الريح بعثرت القارب ومزقت شراعه لتكشف عورة الجرذ مهددة بالفناء وصخبها المقبل , بهلاك الملثم وزيف مساعيه , معلنة نهاية اللعبة .



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هو فقط مَنْ فزع
- إضافة لِما حصل
- البغي ينطق جوفه
- الحكومة العراقية.. هل تستحق الثقة ؟!!
- الأغنية في الجليد
- لا تقل كنت أحمق
- الاصابع الطويلة
- ذلك النشيد
- قراءة في دفاتر الرماد
- شبابيك
- زيف الاقنعة
- طائر في قفص
- بكاء أمرأة
- اشارة 2
- الاحمق
- حلوى الفاحشة
- همس المزمار
- بغايا العصر
- عندما للمرايا أصغي
- قارع الاجراس


المزيد.....




- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - عندما النهار صرخ