أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - مملكة النهر العظيم - قصة للأطفال














المزيد.....

مملكة النهر العظيم - قصة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3303 - 2011 / 3 / 12 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


كثُر الهمس وازداد التذمّر والشّكوى من ظلم الأسد العجوز "مبروك" والذي يحكم منذ عشرات السّنين مملكة الغابة البعيدة القابعة خلف الشّمس وعلى ضفاف النهر العظيم.
فالجوع لحق بمعظم الحيوانات السّاكنة في المملكة بعد ان استبدّ وتجبَّر الملك العجوز وأعوانه ، وفرضوا الضرائب الكثيرة على الرّعيّة ، غير مهتمّين بقلّة المحاصيل وشُحّ المطر ، كما وساد جوٌّ من الرُّعب اطراف المملكة ، فللحيطان آذان ، والواشون في كلّ زاوية وتحت كلّ شجرة !
كان الملك مرائيًا حكيمًا ، فهو يدعو كلّ الحيوانات: يا أبنائي ، يا أحبّائي . ويحلف لهم أنّه يسهر الليالي من اجل راحتهم . ولكنّ الظروف فوق طاقته ، ولكنه سيعمل من أجل تحسين الأوضاع ، فالمستقبل حتمًا سيكون أجمل وأحلى ، المهمّ أن يصبروا !!

وصبرت الرّعيّة .... وطال الانتظار وطال الصّبر ، فهذا المستقبل الجميل الموعود يرفض أن يأتي .
ولكنهم تمسّكوا بالأمل ، فالملك أسد شيخ ومريض ولا بدّ له أن يرحل من هذه الدّنيا إن لم يكن اليوم فغدًا.
وفي أحد الأيام وصل الى مسامعهم أن الأسد مبروك يريد أن يُنصِّب عليهم خلفًا له شبله نضال ، والشّبل نضال هذا طمّاع متكبّر، أخذ عن أبيه كلّ صفات الدّهاء، فهو حلو الحديث كوالده ، يعرف كيف ينثر الوعود ويزرع السّراب ، ويجمع الثروة الكبيرة من عرق الحيوانات وكدّهم. فغضبوا وكتموا غيظهم.
في مساء احدى الليالي الشتائيّة ، حين كان الفقر يتمشّى في كلّ ارجاء المملكة ، أقام القصر للأسد الشيخ حفلة حفلاء بمناسبة عيد ميلاده ، فارتفعت الزينات ، وعلت الاهازيج ، ووصلت رائحة الشّواء الى انوف كلّ الحيوانات الجائعة في المملكة.
وكان الكلّ ينظر من بعيد ... ينظرون الى هناك ، الى خلف الأسوار والجدران ، حيث حفنة من الحيوانات المُقرَّبة من الملك تأكل وترقص وتمرح.
وفجأة اندفع من بين الحيوانات الجائعة مهر جميل وصهل بصوت هادر :" لن نسكت بعد اليوم ، لن نصمت على الظّلم والجوع والذُّل ...كفى ..كفى... هيّا بنا ندخل الى هناك ونطرد الظالمين...هيّا هيّا .
وصرخ الجميع : هيّا..هيّا.
واختلطت الأصوات فهذا يعوي وذاك يصيح وتلك تثغو.
دخلت جموع الحيوانات الغاضبة الى قصر الأسد ، دخلت وصراخها يملأ الأجواء : ارحل ...ارحل ...ارحل انت وأعوانك.
ورحل الأسد الشيخ الى غير رجعة ، رحل يجرّ أذيال الخيبة .
ورقصت الحيوانات جميعها ، رقص الحيوان الّلاحم مع أخيه العاشب ، رقصوا حتى الصّباح .
رقصوا وهم يرنون الى الأفق البعيد ينتظرون الآتي.
أتراه سيأتي بجديد؟
أتراه سيأتي حاملا العدل على منكبيه ، فلا يُفرّق بين لاحم وعاشب؟!!!
أم تراه؟!!!!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنّي أعترف
- بين جزيرتي سانت هيلانة وبطمس
- المُهرّج والخيمة
- جورجيت قليني والحُلم المشروع
- قلم الباركر- قصّة للأطفال
- لا تبكي يا إسكندريّة
- حبّو ساكن في ضْلوعي
- ميلادك أحلى عيد
- الوصفة العجيبة
- يا ناقشني على كَفّيكْ
- املأ سواقينا يا ربّ
- أيّها الشرق...نحن باقون
- لا تشتهِ ما لغيرِكَ ( قصّة للأطفال)
- الحُبُّ ديْدنُهُ
- فلسفة السّماء وفلسفة الأرض
- شرف العائلة القاني
- الفرخ الشّقي-قصّة للأطفال
- رحلة ولا أحلى وبالمجّان
- كُنْتُ رِعديدًا
- لوّن آثامَكَ بالدّموع


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - مملكة النهر العظيم - قصة للأطفال