أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فلسفة السّماء وفلسفة الأرض














المزيد.....

فلسفة السّماء وفلسفة الأرض


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3179 - 2010 / 11 / 8 - 15:29
المحور: الادب والفن
    


في خضم الأحداث المتسارعة والمتصارعة في كلّ بقعة من بقاع الأرض ؛ ...أحداث عمودها الفقريّ العنف المعربد والمستشري ، فهنا رصاص يقنتص ارواح زهرات الدنيا تحت غطاء وهميّ يدعى " شرف العائلة " وما من شرف فيه.وهناك تفجيرات وأشلاء وقطع رؤوس وبتر أطراف ودماء تسيل في الكنائس والمعابد، وهنالك في عرض البحر قراصنة ، يسرقون وينهبون ويقتلون، ناهيك عن الاحتلال والعداء والحقد والتهديد والوعيد والبغضاء والسرقات.
في ظلّ هذا الوضع الرهيب ، المُحبِط والشّرّير لا أجد أمامي إلا أن أتفيأ ظلال شجرة الموعظة على الجبل ، لاشرب الماء الزُّلال الذي يروي النفوس العطشى فيملؤها طمأنينة وهدأة بال ٍ ورجاء ، وأغمس لُقمتي من صحن الحياة ، فتشبع نفسي وتهدأ كما الطفل الصغير في حضن أمّ رؤوم.
لا أتعب ولا أملّ ، ولن أتعب وأنا امتدح الموعظة على الجبل وصاحبها وبانيها على صخرة حياته.
هناك من الحكماء والمُشرّعين والانبياء !!!!والكُتّاب من ملأ ويملأ الدّنيا بكلمات القِيَم ، ولكن إنْ أنتَ فحصت سيرة حياته وجدتها على النقيض من ذلك، فالمحبّة التي ينادي بها جوفاء ، والشّرف أعرج والمروءة مُرآة والأحلام كوابيس ....إنّه ممثِّل ليس إلا...إنّه مُحابٍ..أمّا يسوعنا فقد قَرنَ القول بالفعل ، ومزج الفرح بدمه والخلاص بآلامه .
بحثتُ في أعماق وطيّات الفلسفة البشريّة منذ بدء التّاريخ ، وغُصتُ في بطون الأدب والشِّعر ، ونقّبت في ثنايا التشريع البشري ، علّني أجد من قال حرفًا أو حركة من القول السّامي :

"سَمِعْتُمْ أنَّهُ قِيلَ: عَينٌ بِعَينٍ وسِنٌّ بسِنٍّ. 39أمّا أنا فأقولُ لكُم: لا تُقاوِموا مَنْ يُسيءُ إلَيكُم. مَنْ لطَمَكَ على خَدَّكَ الأيْمنِ، فحَوِّلْ لَه الآخَرَ. سَمِعتُم أنَّهُ قِيلَ: أحِبَّ قريبَكَ وأبغِضْ عَدُوَّكَ. 44أمّا أنا فأقولُ لكُم: أحِبّوا أَعداءَكُم، وصَلّوا لأجلِ الَّذينَ يضْطَهِدونكُم، 45فتكونوا أبناءَ أبيكُمُ الَّذي في السَّماواتِ. فهوَ يُطلِـعُ شَمْسَهُ على الأشرارِ والصّالحينَ، ويُمطِرُ على الأبرارِ والظّالمينَ. فلم أجد، فكلّ افكار الدنيا بشرية ، محدودة ، مؤطّرة ، أمّا الموعظة على الجبل فهي فوق البشر ، وفوق العقول وفوق منطق البشر ، المنطق الذي عهده العالم : " العين بالعين والسنّ بالسّنّ " و "أحبب قريبك وابغض عدوّك " .لقد قلبه السيّد وقلب موازينه وعقول اهله .
حقًّا ؛ شجرة الموعظة كرمة خضراء ، مُثقلة بالعناقيد الطيّبة واللذيذة ، فهلاّ هربنا من العنف بالوانه ، ومن التفجير والشرّ وأبيه ولُذنا بشجرة الحياة ؛ كرمة الوجود فشربنا وأكلنا ورنّمنا ونمنا تحتها والطمأنينة ملء التفكير والعيون.
هلاّ بنينا بيوتنا على الصخر ، تاركين الرمل للامواج تداعبة تارة وتجرفه أخرى ، وتأخذه في مهبّ الرّيح.
هلاّ بنينا إيماننا على الصخرة الحقيقية ؛ صخرة الدهور .

جرّبوا ، تذوّقوا ...فلن تندموا، فالثمر حلو المذاق وبالمجّان.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرف العائلة القاني
- الفرخ الشّقي-قصّة للأطفال
- رحلة ولا أحلى وبالمجّان
- كُنْتُ رِعديدًا
- لوّن آثامَكَ بالدّموع
- تعالَ يا حبيبي
- أنا وإيليا أبو ماضي
- سألت الشّمس عنّو
- المحبّةُ آتية
- حَزيران في هذهِ السنّة له طعمٌ آخَر
- لا وطن لي
- سامي لا يُحبُّّ السُّمسم- قصّة للأطفال
- سويعات الأصيل
- ربيعٌ أنتَ
- ليونيل ميسي ..رسّام ماهر
- الأتراك ...صرخة حجر وأرمن !!
- يسوع حلو...قصة للأطفال
- وصفَّقت بيت عنيا
- أمّي ....بعضٌ من قداسة
- الينبوعُ الأزليّ


المزيد.....




- الوداع الأخير للجسد: حوارية لو بروتون حول الكلمة والوجه في - ...
- -سمبوزيوم- جمعية التشكيليين الأول: خلية نحل تعيد صياغة المشه ...
- الفنانة زينة تُعلن نسبها للنبي محمد ونقابة الأشراف تعلق
- الحرب في غزة تثير الجدل خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي.. ...
- من -الباندا الأحمر- إلى -لوكا-: 6 أفلام أعادت تشكيل خطاب الر ...
- من جبال الألب إلى قوائم اليونسكو.. -اليودل- السويسري من الفل ...
- -تاريخ نكتبه-.. معرض دمشق الدولي للكتاب يلملم أوراقه بعد 11 ...
- وفاة الممثل الأمريكي روبرت دوفال نجم فيلم -‌العراب- عن 95 عا ...
- -بين عذب وأجاج-.. برلين تؤسس لـ-قصيدة المنفى- العربي في أورو ...
- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فلسفة السّماء وفلسفة الأرض