أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - كُنْتُ رِعديدًا














المزيد.....

كُنْتُ رِعديدًا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3095 - 2010 / 8 / 15 - 16:20
المحور: الادب والفن
    



قبل أن أعرفك يا صاحبي كنت رعديدًا.
قبل ان اتبعك يا سيّدي كنتُ جبانًا.
أخاف الدّنيا وأذوب رعبًا وهلعًا من الظلمة والليل والزمهرير.
أخاف الوحدة والأشواك ووعر الطريق.
أخاف الأنسان والظلّ والسنين.
أخاف النوم والأحلام والكوابيس....أخاف من نفسي ومن أمسي ومن غدي !!!
أخاف القبر والموت والتراب.... كان الموت يُميتني ، وكان القبر وظلماته يرهبني ، كنت ألعن ساعة مولدي ، وكنت اصرخ في نفسي :
" يا ليتني كنت نسيًا منسيًّا"
" يا ليتني ما ولدت "
الى أن عرفتك وتعرّفت بك ، بل بعد أن قرعت أنت بابي برفق ، وهدهدت كياني بهمسة ، ورسمت حياتي بلون جديد ، وسربال قشيب ، وحُبٍّ مذيب ، وأمل يُغرّد فوق أغصاني التي اخضرّت ، وبراعمي التي تفتّحت.
دخلت كياني ، فأضأت فيه الحنايا ففرّ الظلام لا يلوي على شيء.
وطار اليأس الى غير رجعة.
وانهزم الموت أمام دفق الحياة..
دخلت كياني فعاد قلمي يدرج فوق القرطاس يحلم بالآتي ومنازل الغد.
كان قلمي شقيًّا لو تعلمون ، وصار ملوّنًا يثب تسبيحًا ويفيض حُبًّا وحنانًا لكلّ البشر.
ما عاد اللون يُهمّه .
وما عادت الحدود تحدّه ، فالانطلاق أضحى نهجه ، والمحبّة صارت ناموسه ، والأعداء غدوا أحبّاءه، لهم في صلاته حيّز.
ما عاد الخدّ الأسيل مبتغاه ، وما عاد الغزل موطنه .
حقًّا فرَّ الخوف الى غير رجعة ..انقضى يوم عرفتك يا سيّدي ، فغدوت أنام ملء جفوني ، لا أخاف الظلام ولا الاحلام ولا الموت..
اطمأنت نفسي كما الفرخ الصغير في شقّ الصخرة الصلدة ، لا يخشى من هدير البحر ولا من زمجرة العواصف.
اطمأنت نفسي وراحت تتغذّى من زاد الدّهور وتتوكأ على عود الحياة.
اطمأنت نفسي يوم سرت معه ، خلفه وعلى منكبيْه.
اطمأنت نفسي يوم قادني الى المراعي الخُضر والطبيعة البتول والنبع الذي لا ينضب.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوّن آثامَكَ بالدّموع
- تعالَ يا حبيبي
- أنا وإيليا أبو ماضي
- سألت الشّمس عنّو
- المحبّةُ آتية
- حَزيران في هذهِ السنّة له طعمٌ آخَر
- لا وطن لي
- سامي لا يُحبُّّ السُّمسم- قصّة للأطفال
- سويعات الأصيل
- ربيعٌ أنتَ
- ليونيل ميسي ..رسّام ماهر
- الأتراك ...صرخة حجر وأرمن !!
- يسوع حلو...قصة للأطفال
- وصفَّقت بيت عنيا
- أمّي ....بعضٌ من قداسة
- الينبوعُ الأزليّ
- مسيحيو العراق هم هم الملح
- أنا القيامة ( ترنيمة)
- ظلمناكِ وأنتِ تصمتين
- التقنيّة الحديثة وكشف المستور


المزيد.....




- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...
- -قوارب تلوح من الأفق البعيد-.. متاحف قطر تروي رحلة الخزف الص ...
- أحمد سعد يفقد صوته قبل إطلاق ألبومه -الموسيقى العربية-
- الإنتاج السينمائي التونسي:-بكمة- و-ويك إند-.. فيلما رعب ينال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - كُنْتُ رِعديدًا