أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - بين جزيرتي سانت هيلانة وبطمس














المزيد.....

بين جزيرتي سانت هيلانة وبطمس


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3289 - 2011 / 2 / 26 - 13:22
المحور: الادب والفن
    


إنّ الشهادة الصّادقة في حقّ الغير جميلة وواجبة، هذه الشهادة وهذا الاعتراف الذي ينمّ عن الاعتراف بالجميل وقولة الحقّ ودفعه لديمومة العطاء والسير في مسارات البذل.
ولكن هناك شهادة وهناك شهادة !!!
فالشهادة التي تأتيك من رجل بسيط وعاديّ ، تبقى عادية ، بسيطة رغم جمالها ، أمّا التي تأتي من قائد دبّ الرُّعب في قلوب الملوك والرؤساء ، وتربّع وهيمن وسيطر على قسط كبير من الكون فالامر يختلف.
.... قائد يشار اليه بالبنان ، خاف البشر سطوته وجبروته ، فحلّق وحلّق ووصل القمّة واستراح هناك فترة .
مثل هذا القائد تأتي شهادته مغايرة ، دامغة ، قوية ونافذة.
تأتي بعد أن هوى من علٍ ، وبعد ان اقتنع كما قال سليمان في أمثاله : " أن رأيت ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في البلاد فلا ترتع من الأمر لأن فوق العالي عالياً يلاحظ والأعلى فوقهما".
إنّه نابليون العظيم ؛ نابليون الذي زرع الرُّعب في القلوب والرهبة في النفوس .
إنّه يعترف ويدلي بشهادة تقطر صِدقًا وحقًّا ، يدلي بها في جزيرة سانت هيلانة النائية والقريبة من السماء.
عجيب...ما الذي يدعو قائدًا مثل نابليون غزا العالم وسيطر على معظم بلدانه ، وهزم الملوك وهزّ العروش ، ما الذي يدعوه الى ان يعترف بمن نادى بالمحبّة ونبَذَ العنف ؟!!
يعترف به غداة هزيمته في وترلو وطرده الى هذه الجزيرة منفيًّا؟
ما الذي يدعوه الى هذا الاعتراف الرائع ، الصّادق والنّابض بالحقّ ...يعترف ويكتب اعترافه لصديقه الناكر للاهوت المسيح الجنرال برتراند: " كل ما يتصل بالمسيح يدهشنى.. روحه ترهبنى.. إرادته تذهلنى.. هو كائن بذاته.. متفرّد نادر وحيد ليس له مثيل.. فكر المسيح.. الحقّ الذى ينادى به.. قدرته على الاقناع.. كل ذلك لا يمكن أن يصدر من بشر عادى مثلنا، ولا من طبيعة مخلوقة كطبيعتنا.
الاسكندر الأكبر.. قيصر العظيم.. شرلمان القوى وأنا.. أقمنا الامبراطوريات اقمناها بقدرة وعبقرية وأسسناها على القوة والبطش والسلاح.. أما المسيح فقد أقام امبراطوريته وأسسها على الحب.. وحتى الآن وبعد هذه السنوات الطوال ما يزال الرجال مستعدون للموت لأجله".
وأقف عند هذه الكلمات : كائن بذاته ، مُتفرّد ، نادر ، أقام امبراطورية وأسّسها على الحبّ ، وحيد ليس له مثيل ...انظر الى هذه الكلمات فأراها تمشي ، تتنفّس وتسير ..
أراها والمسها الحقّ الأزليّ الذي حكاه الله وهمسه وخطّه ولوّنه قبل بدء العالم.
إنها ملحمة الحبّ الالهيّ .
انها سيمفونية السماء الشجيّة .
إنها التنازل العظيم للإله العظيم الذي أحبّ جبلته حتى المنتهى .

لست أدري لماذا يحضر ويخطر ببالي اللص الذي سرق الفردوس في لحظاته الأخيرة كلما قرأت هذا الاعتراف ؟.ولماذا تخطر ببالي جزيرة بطمس كلما مرّت ببالي جزيرة سانت هيلانة ؟
نابليون : كنت كبيرًا في الحرب ...ولكنك باعترافك هذا أضحيت أكبر بما لا يقاس..انك وضعت اصبعك على الحقّ الأوحد فاستنرت فطوباك.
نابليون ؛ كنت الرّابح العظيم بعد معركة وترلو...فاهنأ....فنحن في أثركَ.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُهرّج والخيمة
- جورجيت قليني والحُلم المشروع
- قلم الباركر- قصّة للأطفال
- لا تبكي يا إسكندريّة
- حبّو ساكن في ضْلوعي
- ميلادك أحلى عيد
- الوصفة العجيبة
- يا ناقشني على كَفّيكْ
- املأ سواقينا يا ربّ
- أيّها الشرق...نحن باقون
- لا تشتهِ ما لغيرِكَ ( قصّة للأطفال)
- الحُبُّ ديْدنُهُ
- فلسفة السّماء وفلسفة الأرض
- شرف العائلة القاني
- الفرخ الشّقي-قصّة للأطفال
- رحلة ولا أحلى وبالمجّان
- كُنْتُ رِعديدًا
- لوّن آثامَكَ بالدّموع
- تعالَ يا حبيبي
- أنا وإيليا أبو ماضي


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - بين جزيرتي سانت هيلانة وبطمس