أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - أَنا لَسْتُ أَنْتْ: قَصيدَةٌ مَفْتوحَهْ/ المقطوعَه الأولى














المزيد.....

أَنا لَسْتُ أَنْتْ: قَصيدَةٌ مَفْتوحَهْ/ المقطوعَه الأولى


عدنان زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3300 - 2011 / 3 / 9 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


أَنا لَسْتُ أَنْتْ: قَصيدَةٌ مَفْتوحَهْ
المقطوعَه الأولى

(١)

قُلّي بِرَبِّ الكَعْبَةِ مَنْ أنْتْ
مِنْ أيْنَ جِئْتَ/ وكَيْفَ بَدَأْتَ/ وكَيْفَ إنْتَهَيْتْ
عِنْدَما دَخَلْتَ في المِرْآةِ خِلْسَةً/
قُلّي بِالضَبْطِ مَنْ رَأَيْتْ
هَلْ سَأَلْتَ المِرْآةَ: مِنْ أَيِّ شَرّْنَقَةٍ خَرَجْنا/ ثُمَّ خَرَجْتَ أنتْ
وهَلْ كَنْعانُ ما زالَ يَقْبَعُ في شَهادَةِ ميلادٍ لَنا/ وقَبيلَةٍ لَكَ أَنتْ
هَلْ سَأَلْتَ المِرْآةَ: إنْ كُنّا نَحْنُ بالضَبْطِ هُوَ أنتْ

لا عَلَيكَ إنْ رَسَمْتَ حُلُماً/ ظَنَنْتَهُ الموناليزا/
ثُمَّ صارَ كابوساً لَنا ولَكَ أنتْ
هَذي الأرْضُ فيها بَصَماتُ آلِهَةٍ لا تَقْبَلُ القِسْمَةَ/
حَتّى لَوْ ذَهَبْتَ ضِدَّ الطَبيعَةِ أنتْ
حَتّى لَوْ كَسَرّْتَ وَقْفاً يَسّْكُنُ فينا وفيكَ أنتْ
حَتّى لَوْ أَسْقَطتَ الرايَةَ خَلْفَ المِرآةِ وما أَيْقَنْتْ
حَتّى لَوْ طَلَّقْتَ السَيْفَ/ وحَرَّمْتَ الصَلاةَ إلاّ في مَعْبَدِكَ أنتْ

لَكَ الحُلُمُ فينا إنْ كانَتْ المِرآةُ مَهداً أنتَ قَدْ سَكَنتْ
وإنْ اخْتَرتَ طَريقَ العَلّْقَمِيِّ/
فلا طاعَةَ هُنا لِوَلِيِّ الأمْرِ/ إنْ كانَ ولِيُّ الأمْرِ أنتْ
واللهُ لا يَغْفِرُ في كَبيرَةٍ/ وحَتّى لَوْ غَفَرَ اللهُ/
فَنَحْنُ لَنْ نَغْفِرَ في خَطيئَةٍ أنتَ قَدْ فَعَلْتْ

(٢)

مَنْ عَمَّدَكَ نَبِياً/ كَيّْ تَجودَ بِبَعضِ التاريخِ/
وقَليلٍ مِنْ جَفْرافِيَّتِنا المُقَدَّسَةِ/
ثُمَّ تَلِدُ مَسّْخاً/
لا يُشْبِهُنا نَحْنُ ولا يُشْبِهُكَ أنتْ

(٣)

هُوَ هَواءٌ واحِدٌ/ نَتَنَفَّسُهُ أنا والقَبيلَةُ وأنتْ
بَيْنَ بَحْرَيْنِ إثْنَيْنِ/ وَقَصيدَةٍ أنتَ قَدْ غَنَّيْتْ
بَحْرٌ ماتَ صُدْفَةً
وبَحْرٌ قَذَفَ المَوتَ مِنْ شِباكٍ أنتَ قَدْ رَمَيْتْ/
في غُرّْفَةِ إنعاشٍ صِرْتَ تُسَمّيها بالعالَمِ الحُرِّ أنتْ
في رُكْنِ زِنْزانَةٍ/ رَسَمْنا على حيطانِها ذاكِرَةً مُرَّةً/
كُنتَ أنتَ قَدْ لَوَّنتْ
تَحتَ عودِ مِشْنَقَةٍ/
نَصَبوها خَلْفَ المِرْآةِ/ والحَبْلُ وَريدٌ مِنْ زِنّْدِكَ أنتْ
في فَضاءِ مَقّْبَرَةٍ عارِيَةٍ مِنَ الوَرْدِ/
حَفَروها بَينَ الرِئَتَيْنِ وصَدْرٍ يَضُمُّنا/ ويَضُمٌّكَ أنتْ

وهذا بَيْتُ العَنْكَبوتِ/
يَنْهَشُ في جِلْدِنا وجِلْدِكَ أنتْ
يَحْفِرُ قَبْراً في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنْ قَلْبِنا/ وقَلْبِكَ أنتْ
يَبْحَثُ عَنْ خُرافَةٍ تُسَمّى بالهَيْكَلِ/ في هَيْكَلِنا العَظْمِيِّ أنا وأنتْ
يُمارِسُ طُقوسَ الشَيطانِ/
مُحّْتَفِلاً بِرائِحَةِ المَوْتِ القادِمِ فينا وفيكَ أنتْ
يَتَكاثَرُ كَالبَعوضِ عَلى جُثَّةِ عَنقاءٍ/
يَنْقُصُها كَفَنٌ وفاتِحَةٌ وقُدّاسٌ وعُنوانٌ واسْمٌ/ أنتَ قَدْ نَعَيْتْ

فَقُلّي كَيفَ أطْفأْتَ الآنَ كُلَّ المصابيحِ أنتْ
قُلّي كَيفَ أسْدَلْتَ السِتارَ عَلَيْنا/ قَبلَ النِهايَةِ أنتْ

عدنان زيدان/ فلسطين



#عدنان_زيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا للتدخل العسكري الأجنبي في الثورة الليبيه
- الأرْضُ لا تَدورُ حَوْلَكْ: إلى القَذّافي
- مُؤامَرَة الفُصول
- مَرَّةً أُخرى: خُطورة التَدخل الدَولي في ليبيا
- لسْتَ الآنَ وَحْدَكْ
- الضرورة القصوى: تشكيل قياده وطنيه موحده للثوره الليبيه
- نداء عاجل إلى سلاح الجَوِّ المصريّْ الباسل
- الثوره الليبيه وخطورة التدخُّل الدولي
- عَدْوى الياسَمينْ
- إرْحلْ أيُّها العقيدُ الصغيرْ
- مَرّثِيَهْ في الرَفيقْ عيسى العطا
- يَحْيا العَقيد، يَحيا الرَئيسُ، تَحيا الحَميرْ!
- إلى الشُيوعِيِّ الأخيرْ سَعدي يوسف
- شِعْنَثْرِيَّهْ
- نَشيدٌ في الحُرّيَه: لا أحَدَ غَيركْ
- إلى تونس:لا أحَدَ غَيْرَكْ
- تونس: نَثْرِيَّهٌ في لُغَةِ الدَمْ
- ما هكذا يورَدُ الشِعْر: إلى الشاعر أحمد قره
- وادي قانا على رَصيفِ الذاكِرَه: إلى راجِح السَلفيتي
- ما عادَ يَهُمٌّني: المَقطوعَةُ الثانِيهْ


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - أَنا لَسْتُ أَنْتْ: قَصيدَةٌ مَفْتوحَهْ/ المقطوعَه الأولى