أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - وادي قانا على رَصيفِ الذاكِرَه: إلى راجِح السَلفيتي














المزيد.....

وادي قانا على رَصيفِ الذاكِرَه: إلى راجِح السَلفيتي


عدنان زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3242 - 2011 / 1 / 10 - 10:14
المحور: الادب والفن
    


وادي قانا على رَصيفِ الذاكِرَه:
إلى راجِح السَلفيتي

هلْ تَذكُرُ عِندَما كُنّا في سِنِّ الحلُمِ/
كَيفَ داعَبْنا كُرَةً مِنْ الثَلجِ/
ثُمّ صارَتْ في الزَعْتَرِ نَداً وللأرْضِ شَرابا
وسَبْعٌ مِنَ الحِجارةِ جَعَلْناها بَيْتاً جَميلاً/
ومَوّالاً حَزيناً تَصْحَبُهُ العَتابا
هَلْ تَذكُرُ عِندَما تآمَرَ عَبّادُ الشَمْسِ عَلى مَلامِحِنا/
ثُمّ تَشَرّدنا على رَصيفِ الذاكِرَةِ بَعْدَ أنْ كُنّا شَبابا

هَلْ تَذكُرُ وادي قانا وعَينُ المَعاصِرِ/ ونَبْعُ البَصَّةِ وبِرْكَةُ البوصِ/
ومَرْجُ خَليلٍ وخِرْبَةُ شِحادةَ وطَفْسَةُ/
وكَيفَ جُعْنا وسَرَقْنا بُرّتُقالاً ولَوزاً وتيناً وعِنّابا
ثُمَّ صارتْ فَضاءً مُغْلَقاً تَمَرَّدَتْ فيها العصافيرُ على النَرّجَسَ/
ثُمَّ عادَتْ تُرابا/
و"خَلَّةُ الذيبِ" يَجْثُمُ على صَدْرِها سرَطانُ السَفَرديمِ/
بَعدَ أنْ مَلَكَ الكَوْنَ قَطيعٌ قَبيحٌ/ والرُعاةُ فيهِ صاروا ذِئابا

هَلْ تَذكُرُ رائِحَةً مِنْ قُنبُلَةِ الغازِ وَنُقْطَةَ تَفتيشٍ عَشْوائِيَّةٍ/
ونَعيقَ دبّابَةٍ يَقودُها لَقيطٌ سَيّْبيرِيٌّ/ في فَنِّ القَتْلِ كانَ عَرّابا
وعَلى الزِنادِ فْلاشِيٌّ هَرَبَ مِنَ القَرّنِ الإفْريقيِّ كَيّْ يُغَيِّرَ جِلْدَهُ/
وقَدْ ظَنَّ أنَّ النارَ آلِهَةٌ/ أنْزَلَتْ كِتاباً مُقَدَّساً في أرْضِنا/
وقَدْ ولَدَتْ غُرابا
وفي المَقْعَدِ الخَلْفِيِّ سِكّيرٌ يانْكِيٌّ/ هَرَبَ مِنْ وراءِ البِحارِ/
والجَريمَةُ نَفسُ الجَريمَةِ/ كانَتْ قَتْلاً وقَلْعاً وإغْتِصابا

هلْ تَذكُرُ حَجَلاً سَكنَ في قَوْسِ قُزَحٍ/
والعُشُّ تَحْتَضِنُهُ زَرّْدَةٌ في الحَنايا/ ثُمَّ طارَ ضِدَّ الرّيحِ/
وسكَنَ أطْرافَ الحُلُمِ/
أمْ ما زِلْتَ تَعْبُدُ حُلُماً شَبَقِيّاً صارَ الآنَ سَرابا

هلْ تَذكُرُ أوّلَ خَلِيَّةِ عِشْقٍ سَكَنّاها/
وراجِحُ السَلْفيتٍيُّ يَعْزِفُ قَصيدَةَ حُبٍّ وُلِدَتْ في الجَفْرِ/
ونَوْبَةٌ قَلْبِيَّةٌ في الأُفُقِ تُحاصِرُهُ ذِهاباً وإيابا
هلْ تَذكُرُ أوّل مُعَلَّقَةٍ كَتَبْناها في الحُبِ الأوّلِ/
وأرْبَعُ جَميلاتٍ في الصَفِّ الخَلْفِيِّ قَدْ إرْتَدَيْنَ الحِجابا/
وَما زالَ يَعقوبُ الأُستاذُ يَقْمَعُنا نَحْواً وصَرّفاً وإعْرابا

هلْ تَذكُرُ أوّلَ أُغْنِيَةٍ خَليفِيَّةٍ سَمِعناها سِرّاً والقَصيدُ دَرّويشُيٌّ/
والإيقاعُ أُمَمِيٌّ/ وأرْبَعَةٌ نَوّابِيَّةٌ عَلى جِدارِ المَدْرَسَةِ الثانَوِيّةِ/
كانَتْ لنا عِقابا

كُنّا في البَدْءِ نَخُطُّ أسْمائَنا الرُباعِيَّةَ في نَصِّ الخُرافَةِ /
ولَوْنِ االمَطَرِ/ عِندما كانَ المَطَرُ سَحابا
كُنّا في البَدْءِ نَهْرُبُ مِنْ لُغَةِ الرَمْلِ الحَزينِ/ نَرّتَدي حُلُماً/
ثُمَّ تُهْنا في تَفاصيلِ الصُورِ/ بَعدَ أَنْ صارَتْ ضَبابا
كُنّا في البَدْءِ نَرْكَبُ بُحوراً بِدونِ أرْصِفَةٍ
كُنّا في البَدْءِ نَرْتَدي هَزائِمَنا بِدونِ أَوْسِمَةٍ/
ثُمّ كانَ إنْقِلابا
صِرّنا نَتَوالَدُ في عُلَبِ الصَفيحِ بِدونِ أَلقابٍ/
صِرّنا نُهاجِرُ بِلا خَرائِطٍ ولا جَوازِ سَفَر/
وما زالَ الجَدُّ الكَنعانِيُّ يَتَقَلَّبُ في قَبرِهِ/
وجَنَّةُ اللهِ في السَماءِ كانَتْ عَذابا

عدنان زيدان



#عدنان_زيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما عادَ يَهُمٌّني: المَقطوعَةُ الثانِيهْ
- ما عادَ يَهُمُّني
- تَقولُ العَرّافَةُ
- إلى مُظَفَّر النّوابْ
- أنا الأُخرى
- رداً على مقال بؤس الفلسفه


المزيد.....




- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - وادي قانا على رَصيفِ الذاكِرَه: إلى راجِح السَلفيتي