أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - نَشيدٌ في الحُرّيَه: لا أحَدَ غَيركْ














المزيد.....

نَشيدٌ في الحُرّيَه: لا أحَدَ غَيركْ


عدنان زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3248 - 2011 / 1 / 16 - 22:45
المحور: الادب والفن
    



لا أحَدَ يَستَطيعُ الآنَ أنْ يَقولَ لَكَ مَتى تَضْحَكُ ومَتى تَبْكي/
وكَيفَ تَرْسُمٌ جِدارِيَّةَ أفْراحِكَ وكَيفَ تُطَلِّقُ أَحْزانَكْ
لا أحَدَ يَستَطيعُ في هذا الكَوْنِ أنْ يَحّتَلَّ أرْضَكَ ويَهْتِكَ عَرْضَكَ/
ثُمّ يَبْكي كَالتَماسيحِ رَفْضَكَ/ كأنَّ في الرَفْضِ عُنوانٌ صارَ اليَوْمَ إرْهابَكْ

لا أحَدَ يَستَطيعُ الآنَ أنْ يَقّْتَحِمَ غُرّْفَةَ نَوْمِكَ في مُنْتَصَفِ اللَيْلِ/
كَيْ يُقْلِقَ فيكَ حُلُمَكَ و وَيَنْزَعَ مِنْكَ مَنامَكْ
لا يَستَطيعُ الآنَ إبْنُ لَقيطَةٍ أنْ يُحَقِّقَ مَعَكَ مَعَ صَلاةِ الصُّبْحِ/
والأَذانُ في الأصْلِ كانَ أَذانَكْ
لا أحَدَ يَستَطيعُ الآنَ أنْ يَقْتَلِعَ أظافِركَ في ظَلامِ زِنْزانَةٍ/
أو يُمَسّْمِرَ جلْدَكَ في خَشَبِ مَكْتَبِهِ/ كَيّْ يَقْطَعَ الآنَ لِسانَكْ

لا أحَدَ يَستَطيعُ الآنَ أنْ يَغْتَصِبَ قَصيدَةً نَقَشْتَ في صَدْرِها حُبّاً جَنينِيّاً/
ثُمَّ لَوَّنْتَ فيها أحْلامَكْ
لا أحَدَ يَستَطيعُ الآنَ أنْ يَقْفِزَ في صَفَّ الخُبْزِ كَيّْ يَكونَ أَمامَكْ
فالأرْضُ لِمَنْ يَحّْرُثُها/ لا مَنْ يَسّرِقُها/
وقَدْ زَرَعْتَ في تُرابِها يَمينَكَ ويَسارَكْ

لا أحَدَ يَستَطيعُ أنْ يقولَ لَكَ أيُّ نَشْرَةِ أخْبارٍ تُشاهِدُ وأيُّ إذاعَةٍ تَسْمَعُ/
وأيُّ جَريدَةٍ تَقْرَأُ/ وأَيُّ أغْنِيَةٍ صارَتْ تُجَسِّدُ إلْهامَكْ
لا أحَدَ يَستَطيعُ الآنَ أنْ يقولَ لَكَ بِماذا تُؤْمِنُ وما هُوَ دينُكَ/
أَو عَرِّفْ مَسيحِيَّتَكَ أوعَرِّفْ إسْلامَكْ

لا أحَدَ يَستَطيعُ الآنَ أنْ يُزَوِّرَ بَصْمَتَكَ كَيّْ يَقْتَصَّ مَنْكَ إبْهامَكْ
فَالأرْضُ تَسْكُنُ فيكَ كَيّْ تُرّوي شَبَقاً صارَ حُلُمَكْ
والحُرِّيةُ لَيسَتْ رَغيفَ خُبْزٍ كَيّْ يُعَمِّدَ قَلْبَكْ
إنَّما الحُرِّيَةُ قُدّاسٌ تَرّسُمُ فيهِ خُبْزَكَ ولَوْنَكَ وروحَكَ وحُلُمَكَ وحَتّى شَكْلَكْ

عدنان زيدان/ فلسطين



#عدنان_زيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى تونس:لا أحَدَ غَيْرَكْ
- تونس: نَثْرِيَّهٌ في لُغَةِ الدَمْ
- ما هكذا يورَدُ الشِعْر: إلى الشاعر أحمد قره
- وادي قانا على رَصيفِ الذاكِرَه: إلى راجِح السَلفيتي
- ما عادَ يَهُمٌّني: المَقطوعَةُ الثانِيهْ
- ما عادَ يَهُمُّني
- تَقولُ العَرّافَةُ
- إلى مُظَفَّر النّوابْ
- أنا الأُخرى
- رداً على مقال بؤس الفلسفه


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - نَشيدٌ في الحُرّيَه: لا أحَدَ غَيركْ