أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام سحمراني - صفقات أميركية فوق دماء الليبيين














المزيد.....

صفقات أميركية فوق دماء الليبيين


عصام سحمراني
صحافي

(Essam Sahmarani)


الحوار المتمدن-العدد: 3293 - 2011 / 3 / 2 - 14:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تدخل الثورة الشعبية الليبية أسبوعها الثالث، ولم يزل نشاط شبابها كما هو، ولم يزل خصمها القذافي مع عائلته متمسكاً بالحكم رغم كلّ القرارات والإجراءات والدعوات الأميركية والأوروبية والدولية.

وغني عن التعريف أنّ الأميركي من بين كلّ تلك الجهات الدولية هو الأساس الذي تبنى عليه استراتيجيات وخطط المرحلة القادمة، أما باقي الجهات وقراراتها فهي لزوم ما لا يلزم. لكن الولايات المتحدة وفي متابعتها للثورة الليبية تظهر وجهين، أو بشكل أدق، تكشف وجهاً وتضمر آخر.

أما الوجه المكشوف فتمليه تمثيلية استجابة أوباما وإدارته لضغوط ومطالب جماهير الحزب الديمقراطي، وتعبّر عنه تلك الإدارة بالضغط على القذافي وعائلته أملاً في تنحيه عن "زعامته"، دون أن تضطر إلى التدخل العسكري الذي سيسقطها في فخ الحزب الجمهوري. ومن هنا يؤمن الديمقراطي أنّ التدخّل العسكري إن تمّ فيجب أن يكون من خلال مجلس الأمن لا عبر التدخل الأميركي المباشر. وهو ما حصل فعلاً في خمسينات القرن الماضي خلال الحرب الكورية، وإبان فترة حكم الرئيس الديمقراطي هاري ترومان.

وستجنّب الصفقة الديمقراطيين في مثل هذا الوضع ردود فعل الجمهوريين اللاذعة، خاصة في ظلّ المحافظة على مكتسبات واشنطن الليبية من نفط وعقود اقتصادية، بالإضافة إلى سرقة المليارات القذافيّة عبر ما سمّي بتجميد الأصول المصرفية، التي لو فرضنا أنّها ستعاد يوماً ما، فإنّها لن تعاد إلاّ إلى أيدٍ ليبية "أميركية" مهما طالب المطالبون.

أما الوجه الآخر من ردود الفعل الأميركية فهو الوجه المخبّأ، وهو ما لم يعلن ولن يعلن في وسائل الإعلام. هو وجه جمهوري بمشاركة من صقور الخارجية والإستخبارات في الحزب الديمقراطي حيث تلتقي المصالح الأميركية. وهو وجه مشابه لموقف الولايات المتحدة خلال حرب الخليج الثانية وما بعدها من انتفاضة للشعب العراقي في وجه صدّام حسين. يومها لم تبق إلاّ بغداد لصدّام، كما لم تبق اليوم إلاّ طرابلس -بشكل رئيسي- للقذّافي. لكنّ الظروف الأميركية الخاصة والإستراتيجية المعتمدة أملت دعم صدّام في وجه المنتفضين وتثبيته في الحكم اثنتي عشرة سنة إضافية.

هو وجه أميركي يدعم بقاء القذافي في الحكم وبشدّة. ويدعم كذلك ما يمكن أن يحصل من قمع للجماهير الليبية والإقتصاص من المعارضة الناشئة بأبشع الوسائل، بعيداً عن الكذب الأميركي المسمّى بأسماء مختلفة منها الخوف على مصلحة الشعوب! ومع الإبقاء على سيطرة القذافي سيستمر الحصار الدولي لليبيا، ما سيدرّ على واشنطن وحلفائها أموالاً طائلة كما كان الحال مع برنامج النفط مقابل الغذاء عراقياً.

وجهان من ردود الفعل الأميركية، أولهما معلن يهدف إلى وصول حلفاء واشنطن إلى الحكم في البلاد وهو ما تحدثت عنه هيلاري كلينتون في أنّها اتصلت بالمعارضة الليبية، وأنكرته الجماهير الشعبية. وثانيهما مخبّأ يهدف إلى بقاء حليف للولايات المتحدة قويّ في الحكم، مع تشذيب أجنحة حكمه ودفعه إلى إطلاق يده أكثر في المدد تجاه واشنطن.

وجهان لا يلحظان إلاّ استعماراً متأصّلاً للشعب الليبي، وقمعاً مترسّخاً لشبابه، وإسكاتاً متعمّداً ومتواصلاً لثورته. لكنّ الأمر ليس بيد واشنطن كما تخطّط، ويظنّه الكثير من القادة العرب. وما على شباب ليبيا إلاّ أن يثبتوا ذلك بعزيمتهم وإرادتهم وصوتهم.. وبسلاحهم حين تنعدم الحلول.



#عصام_سحمراني (هاشتاغ)       Essam_Sahmarani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القذافي الذي لم يرث الحكم
- أموال القذافي والسياسة الدولية
- فلتكن ثورة مصرية سينمائية أيضاً!
- الثوار والمعارضة وآخر الدواء.. السلاح
- ثورة بقية الدول العربية بين الإجتماعي السياسي والطائفي
- مجد الثورة المصرية.. إنتصار لفّ الدنيا بأسرها
- أحذية لخطاب مبارك!
- الجماهير المصرية تقول كلمتها.. وحدها!
- ثروة مبارك ولقمة عيش المواطن
- النظام المصري لا طائفي!!
- خلية حزب الله في مصر ترعب الصهاينة!
- ميدان التحرير يستفز قناة العربية!
- -مين اللي سمعك يا مبارك!؟-
- آه يا عمّي يا شيخ الأزهر!
- الثورة الشعبية
- 2010 عام غباء تدريبي وتحكيمي... وإزعاج جماهيري أهدى إسبانيا ...
- ويكيليكس العم سام
- إستقلال لبناني منجز للغاية!!
- إستقلال رسمي لا شعبي في لبنان
- رادار غبي غباء المسؤولين في لبنان


المزيد.....




- محمد بن سلمان وماكرون يجمعان القوى لإطلاق أحد أكبر مشاريع ال ...
- شاهد.. موجة مائية هائلة تباغت الناس عند معبر حدودي بين الصين ...
- ارتفاع حصيلة الأطفال ضحايا الهجوم الأوكراني على كراسنودار ال ...
- بن غفير يدعو لاستبعاد منصور عباس من خوض انتخابات الكنيست
- -لا مكان بيننا لفاسد-.. السيسي يوجه رسالة للمصريين وفوضى -ال ...
- بعد 42 عاما.. لقاء مؤثر بين وزير مصري سابق وصديق عمره
- الخارجية الروسية: الغرب يبتز أرمينيا لإخراج روسيا من جنوب ال ...
- الأمن المصري يصدر بيانا بعد فيديو اختطاف فتاة أمام المارة في ...
- الحرس الثوري يؤكد سيطرته على هرمز ويعلن عن اتفاق مع عمان لتق ...
- سويسرا على مفترق حياد.. استفتاء سبتمبر يقرر تقييد العقوبات و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام سحمراني - صفقات أميركية فوق دماء الليبيين