أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام سحمراني - آه يا عمّي يا شيخ الأزهر!














المزيد.....

آه يا عمّي يا شيخ الأزهر!


عصام سحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 19:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هنالك مثال عربي شهير لديه أكثر من صيغة واحدة في كلّ بلد على حدة، وبحسب ثقافة كلّ شعب، يقول في إحدى صيغه اللبنانية: "الصبي العاطل يجلب الشتيمة لأبيه". ومن هذا المنطلق لا بدّ أنّ كثيراً من المواطنين العرب عدا عن شباب التظاهرات المصرية الأبطال، قد ساءهم وبشكل كبير الحديث الذي أدلى به شيخ الأزهر بعد صمت طويل، استمرّ منذ بدء تحركات الشارع المصري تجاه الرئيس المتفرعن في منصبه منذ ثلاثين عاماً حسني مبارك، فجاء حديثه كمن صام دهراً ونطق كفراً.

سألني سائل قبل عام عن الشخصية التي أتوقّع وصولها إلى مشيخة الأزهر، بعد رحيل الطنطاوي، تاركاً خلفه تراثاً من "بوس اللحى"، وتقبيل أيدي النظام، وبذر بذور المهادنة والسلام مع الصهاينة. فما كان منّي يومها إلاّ أن أعلنت أنّني لا ألحظ أيّ فارقٍ في هذا المنصب، كائنا من كان من يتولاّه، فهو منصب يعرف الجميع في مسايرتهم للأحداث السياسية اليومية أنّه لا يقدّم أو يؤخّر أبداً.

وها هو شيخ الأزهر الحالي أحمد الطيّب يحذو حذو الراحل، في المهادنة وبوس الأيادي على كثرتها، فيعتبره النظام مجرّد موظف صغير لديه مهما وصلت رتبته وجاورت رئيس الوزراء، يأمره فيأتمر، ويسكته فيسكت. أمّا الشعب فيكشف زيف مثل هذه الرئاسة الروحية، حين لا يستجيب لأيّ دعوة تطلقها، وما أسخف دعواتها في الحوار مع النظام "انحيازاً لمصلحة الوطن ومرضاة لله"! والإستخفاف بدماء من سقط من الشهداء برصاص النظام ومدرّعاته وعلى أيدي بلطجييه رغم كلّ الكلام الإستغلالي عنهم، والإستهتار بثلاثين عاماً من الظلم الإجتماعي وغياب حرية الرأي.

ليس غريباً أن يكون وعّاظ السلاطين كذلك، ونحن نرى آلافاً منهم على امتداد عالمنا العربي. فليس غريباً أن يعمدوا إلى دعم الأنظمة، واستلال سيوف التكفير لمن يعاديها ويعارضها، وفتح أبواب الجنّات التي تجري من تحتها الأنهار لمن يواليها ويشدّ من أزرها. لكنّ الغريب فعلاً أن يعيش شيخ الأزهر كمولاه مبارك عقدة ازدواج الشخصية، حين يعتقد لوهلة أنّ دعواته ستجد آذاناً صاغية! ولا نجدها أبداً كذلك، إنّما سنجد الأفواه والمهج عوضاً عنها تطبّق المثال اللبناني السابق خير تطبيق.



#عصام_سحمراني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة الشعبية
- 2010 عام غباء تدريبي وتحكيمي... وإزعاج جماهيري أهدى إسبانيا ...
- ويكيليكس العم سام
- إستقلال لبناني منجز للغاية!!
- إستقلال رسمي لا شعبي في لبنان
- رادار غبي غباء المسؤولين في لبنان
- حلم ونحس... وبركات من السماء
- سطح مالح وعمق مالح للغاية
- كوضوح حذاء يتجه إلى رأس بوش
- المدّ السابع بعد الجزر- قصص قصيرة جداً
- إنتخابات جامعية مستنسخة في لبنان
- المعوّق.. إحدى شتائم سياسيي لبنان!
- عمي السيّد لا يأكل بيتزا الحجّ نادي!
- حديث الفارغ والممتلئ في انتخابات بيروت
- من حقهم كلبنانيين أكراد
- يحصل في بعض الملاعب الأوروبية
- كترمايا
- أوباما الفاشل.. فرصة لحركات المعارضة العربية
- عماد الدين رائف.. صحفي متقصٍ لقضايا خاصة
- الحريري وبن غوريون والحرب القادمة


المزيد.....




- خطوط سوداء ومربعات ملونة.. لوحة تجريدية لموندريان قد تحقق 50 ...
- أشعل الحرائق ودمر المباني.. شاهد ما خلفه قصف صاروخي روسي عني ...
- لإغراء السياح بالعودة.. هونغ كونغ تمنح 500 ألف تذكرة طيران م ...
- هذا البصل الأحمر حلو لدرجة أنّ الإيطاليين يصنعون منه -آيس كر ...
- مساع أوروبية لتوحيد الاستجابة لأزمة الطاقة
- فرنسا تسجل عجزاً تجارياً قياسياً قدره 15,5 مليار يورو في آب/ ...
- السلطات الإيرانية تتبرأ من موت مهسا أميني وشابة أخرى قيل إنه ...
- مهسا أميني: إيرانيات يحاربن من أجل الحرية من 1979 إلى 2022
- تايلاند: -أطلق النار على الباب بينما كان الأطفال نائمين-
- روسيا وأوكرانيا: لماذا يتلاشى حلم فلاديمير بوتين بتحقيق نصر ...


المزيد.....

- كيف نمنع الحرب العالمية الثالثة ، نعوم تشومسكي / محمد عبد الكريم يوسف
- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام سحمراني - آه يا عمّي يا شيخ الأزهر!