أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام سحمراني - كترمايا














المزيد.....

كترمايا


عصام سحمراني
صحافي

(Essam Sahmarani)


الحوار المتمدن-العدد: 2996 - 2010 / 5 / 5 - 02:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شكّ بأنّ بلدة كترمايا اللبنانية كانت مجهولة حتى لمعظم اللبنانيين قبل ذلك اليوم المشؤوم الذي حلّ بها ونقل صورة سيئة عنها طارت عبر القنوات الأرضية والفضائية، لتتنقل على ألسن مذيعات نشرات الأخبار ومقدمي البرامج اللبنانيين والمصريين والعرب، تبعث في بعضهم الصدمة وفي بعضهم الذهول ولدى آخرين النقمة.

مضى ذلك ورأى المشاهدون وقراء الصحف ومستخدمو الإنترنت أكثر بكثير مما يفترض أن يروه في ظروف جريمة عادية. فكأنّ اللعنة التي حلّت على القرية الهادئة أبت إلاّ أن تخلّد حادثها المشؤوم انسجاما مع تكنولوجيا الكاميرات في الهواتف النقالة التي جعلت من شهودها أهل صحافة.

تهيأ لي بعد الحادثة أن أجتمع بلبنانيين من مختلف الطوائف في ثلاثة أيام متلاحقة؛ الأول خلال مؤتمر صحفي لحملة "حقي" يوم الجمعة الفائت، والثاني يوم السبت خلال تظاهرة عيد العمال التي نظمها الحزب الشيوعي اللبناني من منطقة البربير إلى ساحة رياض الصلح، والثالث خلال تنقلي بين دوائر ساحل المتن الجنوبي تغطية للإنتخابات يوم الأحد. وكان لا بد لي خلال الأيام الثلاثة من الوقوف على رأي كثير من اللبنانيين بالحادثة وتدرّجت آراء المؤيدين من حق أهل البلدة بالإنتقام لمقتل العائلة بالتمثيل بالقاتل المصري، حتى التعاطف معهم. وفي المقابل رفض مثل هذا الإنفعال الشعبي وتحميل الأهل وقوى الأمن المسؤولية، وصولا إلى وصف أهل القرية بالهمج والمتوحشين والبرابرة. لا بل إنّ بعض من تحدثت إليهم خجلوا من كون مثل هؤلاء الأشخاص يشاركونه في الهوية اللبنانية. المؤكد أنّ الإنتماء الطائفي لأهل القرية -ومعظمهم من السنّة- لم يؤثّر في تغيير نظرة من تحدثت إليهم، من الأشخاص على اختلاف طوائفهم، إلى الحادثة، وأعتقد أنّ رأي شخصين شيعيين أقرّا بحق أهل القرية بالإنتقام كفيل بالردّ على ذلك.

أصبحت القضية برمتها اليوم في عهدة القضاء مع أي حيثيات وأدلة طارئة على المستوى الميداني والسياسي بالإضافة إلى نسائم التهدئة الدبلوماسية بين بيروت والقاهرة. لكن في المقابل لا بدّ من التساؤل في بلد يشهد انتخابات بلدية طائفية، وفي بلد شهد موجات التفجيرات والإغتيالات والحروب المصغّرة منذ مقتل الحريري حتى انتخاب سليمان، وفي بلد شهد أكبر حركة تأجيج مذهبي وسياسي مترافقة مع ملايين الدولارات من قبل كافة الأطراف الإقليمية والدولية التي تأتي سوريا وإيران والسعودية ومصر والولايات المتحدة والصهاينة وفرنسا في مقدمتها. لا بدّ من التساؤل بغير براءة: ماذا لو كانت القرية شيعية تحديدا؟

هو تساؤل مشروع. يدخل في الطائفية! نعم يدخل ويضرب كلّ أوتارها ويخصّ الحسّاسة منها في المحيط العربي بين السنّة والشيعة بأقوى ضرباته. ماذا لو كانت تلك القرية شيعية؟ لن أجيب على ذلك لكنني أؤمن أشدّ الإيمان أنّ موقف مصر سيكون أقوى بكثير مما نرى. وأؤمن أشدّ الإيمان أن أصواتا كثيرة كانت ستخرج عن صمتها لا سيّما من السعودية. وأؤمن أشدّ الإيمان أنّ كلام مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو سيكون مختلفا عمّا قرأناه.



#عصام_سحمراني (هاشتاغ)       Essam_Sahmarani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوباما الفاشل.. فرصة لحركات المعارضة العربية
- عماد الدين رائف.. صحفي متقصٍ لقضايا خاصة
- الحريري وبن غوريون والحرب القادمة


المزيد.....




- نظرة على برنامج إيران النووي.. نقطة الخلاف الرئيسية في محادث ...
- سحب الحوت الأحدب -تيمي- إلى الشاطئ في جزيرة دنماركية
- إنذار أمريكي شديد اللهجة لدول حلف الناتو: الالتزامات الدفاعي ...
- قصة عائلة سورية مفقودة وأطفالها الستة من أيام حكم الأسد تعود ...
- لبنان يتهم إسرائيل بتنفيذ سياسة -الأرض المحروقة- ويتمسك بخيا ...
- إسرائيل ووهم النصر المؤجل.. لماذا تعجز القوة عن الحسم؟
- تسريبات الاتفاق المحتمل مع طهران تعمّق الانقسامات السياسية ب ...
- أوكرانيا.. -معركة كييف- تلوح في الأفق وتصعيد متوقع
- الجيش الأميركي يعلن تعطيل سفينة حاولت الوصول لميناء إيراني
- بعد تصريحات ترامب.. الجيش الإيراني يوجه تحذيرًا جديدًا بشأن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام سحمراني - كترمايا