أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - حزب الدعوة مدعو إلى الانتفاضة














المزيد.....

حزب الدعوة مدعو إلى الانتفاضة


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 3290 - 2011 / 2 / 27 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حزب الدعوة مدعو إلى الانتفاضة
جاسم المطير
ليس من عادتي التدخل بشأن داخلي يخص فردا أو حزبا أو جماعة وطنية. لكنني اشعر، اليوم شعورا وطنيا بخلاف عادتي لأن الرعود المتفجرة في بلادنا ، كما في المنطقة، كلها، تشير إلى برق محتوم قد لا يخلو من فواجع جديدة تحز أماني شعبنا وتطلعه لمستقبل كريم حر عادل.. لذلك اسمحوا لي أن أوجه رأيا شخصيا للمخلصين من أبناء شعبنا يضيق تحت إضلاعي مثلما يضيق بين أضلاع أبناء الشعب كله.
لقد حاق برئيس الوزراء نوري المالكي شيء كبير من الغرور والتعالي على الشعب العراقي وعلى أحزابه الوطنية وعلى قواه الديمقراطية منذ أول يوم جلوسه على كرسي ٍ مليء بآلاف الذنوب والجرائم، ممن جلس عليه قبله. بدلا من مغالبة الزمان الذي أوصله إلى هذا المنصب وهو ، كما أثبتت الأيام والأعوام، لا يملك مستوى مناسبا من العلوم السياسية في إدارة الدولة وإنقاذ الجياع والعاطلين، حيث ثقافته التي تعرفونها جميعا ، يا أعضاء حزب الدعوة في القمة التنظيمية أو في قواعدها ، والتي صرح بها الكثير من مسئولي الدولة وأعضاء البرلمان ورجال الصحافة وبعض قادة الأحزاب الوطنية الأخرى، لم تساعده على أداء دوره المطلوب بقدرة صحيحة رغم نواياه الطيبة. الفرصة أتاحت له هذا الصعود على بساط الريح، الذي حاكه الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر على أسس وقواعد مجاري السيل الطائفي، والذي أصبح مرتعا ليس مخصبا في العملية السياسية العراقية. لم يدر انه بهذا المنصب ، خلال السنين الخمس الماضية أفقد، مع الأسف، العز النضالي لحزب ٍ قارع جبروت الدكتاتور صدام حسين ، الذي كان قد اقسم على قطع رقاب أعضاء حزب الدعوة بسيفه الملطخ بدماء جميع مناضلي الأحزاب الوطنية المناضلة ، متسلطا على شعبنا كله.
في سرعة الخيول الراكضة في مضامير السباق الطائفي من أجل المناصب والمنافع، استطاع نجم زعيم حزبكم أن يصعد ليس في أفق المكارم والانجازات الوطنية ، بل هوى مرامه في الانغماس وراء أنفاس نسيم المصالح الفردية والأمجاد الذاتية. كان عجزه في إدارة الدولة عجزا تاما أبتعد فيه عن تحقيق مرام الشعب العراقي المتعب وآماله في حياة حرة كريمة. كان وجوده خلال السنوات الماضية كلها ، قد اظهر تماسكا قويا بين مصالحه الذاتية ومصالح حفنة من أعوانه المقربين، على حساب مصالح الكادحين، الذين ظلوا يعيشون في ظلام دامس بجوارح أليمة، بلا أمل ، حتى غدا للجميع انه ليس عجبا أن الجماهير المتظاهرة يوم 25 – 2 – 2011 ضد الوعود التي سكنت قلب رئيس الوزراء ، من دون فعل ولا انجاز، حتى ارتفع نسيم آلاف المتظاهرين في غالبية المحافظة بنداء عاصف : ( كذاب ..كذاب ..نوري المالكي) وبهتاف بالغ القوة : ( يا نوري شيل أيدك هذا الشعب ما يريدك..) وهو أقسى شعار جماهيري في الشوارع العراقية يمكن لشظاياه أن تنزل العز من كرامته، مما ينبغي الحفاظ على بقاياها في المبادرة الفورية إلى استقالته من جميع مناصبه بالدولة وطلب العفو والغفران .
لكن يبدو انه لم يفعل ولا يريد أن يفعل.
أقول لكل محب للشعب من أعضاء حزب الدعوة، في القيادة والقاعدة، أن المظاهرات الشعبية لن تتوقف، وان الشعار المرتفع بالشارع قد عم الأفواه والقلوب ولن يتوقف طيلة الدهر الصعب، الذي يمر به العراق، فأنني كمحب للشعب والوطن، أهيب بكل المناضلين الشجعان أن يفطنوا إلى خطر محيط بحزب الدعوة بسبب وجود نوري المالكي وعدد من أصحابه على رأس السلطة والحزب ، مما يؤدي إلى عزلة هذا الحزب عن الجماهير الشعبية بعد أن ارمضته نضالاته ضد دكتاتورية صدام حسين. أقول بإخلاص وصدق أن صواعق الزمان لا تكون بصالح القائد الجائر المعطل لكل تقدم ، وأن ذلك سيضيع على حزب مجاهد كل أمجاد نضاله ضد النظام الدكتاتوري السابق. ربما يؤدي منصب رئيس الوزراء بسلوكه الحالي إلى ضمان سعادته الشخصية بعدم التراجع أمام الأصوات الشعبية النقية غير أنه قد يضرم النار في مدارج حزبه فيبعده عن شعبه .
كي لا يتوسع هجوم الزمان المتوجه نحو فرد أو أفراد من حزبكم إلى هجوم شامل نحو جميع رفاقكم ورفاق طريقكم ويوم ذاك يضعكم نوري المالكي في داخل معضلة صماء تجعلكم في عزلة عن الشعب لا يستحقها حزبكم ونضالكم الطويل السابق.
ابلغوا، أيها السادة، نور الشمس في أعلاها وانتفضوا بصرامة وبأيسر السبل العقلانية والحكمة ضد كل من لا يريد أن يدنو من الجماهير الشعبية ، ضد كل من لا يريد أن يدبج مطالبها ويحقق أحلامها، ضد كل من لا يخجل من أعصابها في يوم الغضب بمظاهرة 25 فبراير.
صعـّدوا أصواتكم الحرة، أيها المناضلون ضد الدكتاتورية الصدامية، لتكون صوت التغيير العراقي المنشود.. اجعلوا ممثليكم في الدولة والبرلمان وفي مجالس المحافظات قادرين على تصويب مسيرة هذا الدهر في مجتمع مغلوب على أمره في زمنين، زمان ما قبل 2003 وزمان بعده ظل لثمان من السنين منكوبا ومتحسرا على ضياع مليارات الدولارات بلا مردود ولا نصيب، نهبت كلها برجاءٍ مكذوب ٍ من حكومةٍ يقف على رأسها رجل يخطئ، كل يوم، ألف مرة ولا يصيب مرة واحدة في إدارة الدولة.
انتفض أيها الحزب لمشاركة الشعب انتفاضته حتى تدرك النجوم في روضة عراق حر ديمقراطي بقيادة قاربه جماعيا ، حقا وفعلا وصدقا. قدّم لشعبك مثلا نضاليا للدخول إلى التاريخ العراقي الجديد من أوسع أبوابه فأن مدّ المعارف النضالية لا يتجلى بغير التجريب، مثلما مدّ التجارب لا يتجلى إلا في المواقف البراقة.
الانتفاض ضد الأخطاء فضيلة الفضائل. الانتفاض هو الشيء الوحيد القادر على محو الذنوب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 27 – 2 - 2011



#جاسم_المطير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوري المالكي يصب غضبه رصاصا على رؤوس المتظاهرين..!
- القاسم المشترك بين معمر المالكي ونوري القذافي..!
- أيها البرلمانيون لا تخدعوا الجماهير الغاضبة
- يوم التغيير العراقي يبدأ بأريج مظاهرة القدّاح في 25 فبراير.
- ضرورة إتقان عملية التوثيق والحفاظ على الذاكرة الوطنية
- عن تهديد المشير الركن نوري المالكي ..!
- من المستحيل أن تهدأ ثورة الغضب يا أسامة النجيفي..!
- نوري المالكي يدير دبره لجماهير الكوت الباسلة..!
- متى يدرك الرئيس الطالباني أن رياح التغيير ساخنة وسريعة..‍!
- بغداد تنتفض ضد خلفائها الثلاثة غير الراشدين..!
- الرئيس المخلوع أتعس الأوادم..!
- رسالة إلى الشاعر الغائب احمد فؤاد نجم
- مصير كل دكتاتور هو الهروب إلى الجدب و الحرمان يا سوزان..!
- عن خواطر الدهر العراقي في حديث الشاعر حميد العقابي
- جريمة 8 شباط لا يمحيها الزمان
- يا حاشية نوري المالكي .. قولوا له الحقيقة ..!
- أيها الحكام العراقيون اهتفوا أو ارحلوا.!
- المسافة السيكولوجية بين الوطن والمنفى في أشعار طالب غالي
- ديوان شعر الجماهير المصرية عنوانه : الرحيل..!
- هذا عصر التغيير يا لبيدوفتش عباوي..!


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - حزب الدعوة مدعو إلى الانتفاضة