أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عباس التميمي - رائحة الزيزفون














المزيد.....

رائحة الزيزفون


سميرة عباس التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 3285 - 2011 / 2 / 22 - 17:25
المحور: الادب والفن
    



أشربُ من رائحة الزيزفون
اسمع وقع اقدامي
في الليل الخاوي
أرقص بصمت مع ظلي
في الليل المهيب
يطوقني سكونه المبجل
واصغي لمخاضه الحليم
****
اسمع صوتك ينقرُ
على نافذتي
اهرعُ لفتحها
تمتليء يديّ وعينيّ
بأوراد الزيزفون
والقمرُ خجولٌ
بين الاغصان
يرتعش
يُسفر وجهك كطلسمٍ
بين الغيوم
تاركاً عباءة الكاردينال
الحمراء
على نافذتي
****
كم دخانُ شمعةٍ
من عمري
سافر الى اُفقٍ مجهول
من دونك
اتوق لرنين هاتفك
فيتبخر أثير صوتك
قبل ان تصل همساته
إلى اذني
****
اشقُ بحر السماء
أدور في فلك الأبراج
بحثاً عن نجمك
تذوب النجوم خموراً
تُلامس شفاهي
وتذوي بعيداً
مع أثير الحيارى
وطول الانتظار
فلم يعد الليل أنيسي المفضل
ولم تعد الكلمات تخرج
سلسة
وتطير كالفراشات
فأنا لا أحب الجبال
وهي تلد الصحراء
والحدائق حين تبكي
وموج البحر يطرحُ
غضبه مزبداً
فلا سلامٌ يطرقُ بابي
ولا حبيبٌ يرنُ على هاتفي
****
ركضتُ نحو اوراد
الزيزفون المتساقطة
لعلك مختبئ تحت وردةٍ
ما...
فوجدتُ دعسوقة صغيرة
بدلٍ منك
فتوسمتُ خيراً
شوارعُ الربيع جميلة
لكنها تبكي
وموسمُ هجرة الطيور
أتى قبل أوانه
تبادلتُ الصور الفوتغرافية
مع جميع المتظاهرين باسم
الحب
فلم .. اجدك
تسلقتُ الجبال.. تعثرت
إنزلقت.. ووصلت القمة
فلم أجدك
أبحرتُ.. كدتُ اغرق
ووصلتُ الشاطيء
فلم اجدك
لا أعرفُ عنك شيئاً
وما يجول بخاطرك
وأي جنون يجتاحك
مثلي
****
فأنا
أحتاجُ الى رجلٍ
يُلملمُ شتاتي المتفرق
على جهات الكرة الأرضية الاربعة
ويصنعُ منها الانسانة التي عرفها
قبلَ ان يُولد
احتاج الى رجلٍ
يُلملمُ نجومي المتناثرة
حول روحي المصلوبة
على بيبان الكنائس والمساجد
المقطرة دماً
عطشى للحب
احتاج الى كف رجلٍ
اقرأ فيه
تاريخ ميلادي معه
وعن جنائن ما عادت تبكي
واشواكٍ بلمسةِ حبٍ
صارت حمامات
والخراب الى قصور
احتاج الى رجلٍ
تنبعُ من يديه البحور
وتتكون الأشياء
وتكسر الصخور
واُبحر في انهر يديه
بزورقٍ من الزبرجد والياقوت
****
كلُ ليلةٍ مئاتُ الخفافيشِ
تضربُ نافذتي
فلا افتحها
ومئات الجلادين
اصدروا حكم الاعدام
بتهمة انوثتي
لن ارضخ لهم
****
في الحياة
الغربان والحمام
البلابل والكنار
الجسور المتقاطعة والطرق المستقيمة
ناس تموت وتُدفن
وأخرى تُقام لها الاعراس
في ذات اللحظة والزمان
هذه هي دورة الحياة
فمتى تبدأ دورة حياتنا
أيها الأمير المجهول
والليل يُهديني
نجمة من مخاضه الحليم



#سميرة_عباس_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبٌ في إسبانيا
- همسُ الغدير
- شكراً لك
- حرام
- صيف في كأس ربيع
- بحر
- عيد ميلاد سعيد ياأمي
- حب ونبيذ وخريف
- قصيدة(السيف اليماني)
- السيف اليماني
- إسبانيا المشرقة
- إسبانيا
- قصة
- قصيدة(الى روح أبي الطاهرة)
- حب على طريقة راسبوتين (أول حب ..آخر موت)
- الى من ايقظ حرفي
- تمثال طروادة
- في مدرستنا مافيا
- سارا
- لحظة ود في جو رمادي


المزيد.....




- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عباس التميمي - رائحة الزيزفون