أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ذل ٌ بارد ٌ .. ذل ٌ حار ْ














المزيد.....

ذل ٌ بارد ٌ .. ذل ٌ حار ْ


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


ذل ٌ بارد ٌ .. ذل ٌ حارْ



الذلُ هو الذلْ .
ولكن الذل البارد
أكثرُ إذلالاً
من الذل ِ الحارْ .




***



أن تحبّكَ إمرأة ٌ لاتحبها
ذلٌ حار .
أن تحب أمرأة ً لاتحبكَ
ذلٌ بارد .
أن تهاجر من وطنك
ذلٌ حار .
أن يهاجر الوطن منك
ذلٌ باردْ .
إلى أي وطن ٍ بعد ذلك
يمكن أن تعود ؟



***




حين تكونُ ذليلا ً ..
ولاتشعرُ بالذل ِ
ذل ٌ بارد ْ .
حين تكون ُ ذليلا ً ..
وتعرف أنك َ ذليل ٌ
ذلٌ حارْ .

أنتَ هنا ..
ذلٌ بارد ٌ .
أنتَ هناك ..
ذلٌ حار ْ .
الأكثرُ إذلالا ً
أن لاتكونَ هنا
ولاتكون هناك .



***



إمرأة ٌ واحدة ٌ..
ذلٌ حار ْ .
إمرأتان ..
ذلٌ بارد ْ .
لهذا تجدُ الأوطان َ الذليلة
طافحة بالفحول
التي لم تتناسل بعدْ .



***


ألتسول ُ
ذلٌ بارد.
ألترّملُ
ذلٌ حارْ .
والأيتام
يفقسون لاحقا ً
كبيوض ِ السمك ْ .
لهذا تجد ُ الأوطانَ الذليلة َ
مترعة ً بالشحّاذينْ .



***


أنا ذلٌ باردٌ
وأنت ِ ذلٌ حارْ .
ربما لهذا أفترقنا .
فماذا سيحدثُ لو أننا
نلتقي صدفة ً
في المنافي السعيدة ؟
ماذا سيحدثُ لو أننا
نلتقي صدفة ً
في مدن ٍ ليس فيها
لاذل ٌ بارد ٌ
ولاذل ٌ حارْ ؟


***


دجلة ُ تخبو ..
ذل ٌ حارْ .
الفراتُ يجّفُ ..
ذلٌ باردْ .
ليس مُهمّا ًبعد ذلكَ
لا النفط ُ الخام ُ
ولاحليب ُ النوق ِ
ولاحبال ُ المضايف ْ .


***



أن تعيش بلا معنى
ذل ٌ حارْ .
أن تموت بلا معنى
ذل ٌ بارد ْ .
الجنة ُ ذل ٌ حارْ
وجهنم َ ذل ٌ بارد
حيث الشياطين ُ تمتهن ُ الغواية َ
وملائكة ُ السماوات
تقمع ُ روحي .


***


لاقلب ٌ يحزن ُ ..
ذلُ باردْ .
لاعين ٌ ترى ..
ذل ٌ حارْ .
من الأفضل ِ إذا ً
أن يكون َ العراقُ بعيدا ً
بعيدا ً جدا ً
عن العين ِ والقلب ْ.


***



الظلمة ُ ذل ٌ بارد .
والضياءُ المُستلفُ من الجيران
/ كالمطر العابر /
ذل ٌ حار ْ .
البيت ُ المُستأجَرُ ..
ذل ٌ بارد ٌ .
والبيت المُؤجَرُ ..
ذل ٌ حار ْ .
المهجّرونَ ذل ٌ بارد ٌ
والمهاجرون ذل ٌ حار ْ .
في " الحسينية " و "سبع البور " و " الكزيزة " و " خمسة ميل " و "صبخاية العرب "
صعودا الى السماوة
/ صوب الكوت /
وقريبا ً جدا ً من بغداد العباسية
في قلب " الثورة "
ذل ٌ بارد ٌ ..
وذل ٌ حارْ .

في "جم جمال " ..
صعودا ً إلى " حلبجة "
وفي " جومان " ..
نزولا ً إلى " كويسنجق "
في " أبو غريب "
و " أبو دشير "
وجميع المدن " النغلة " و " المنغولية " .
في عشوائيات ِ المزابل ِ ..
حيث يتبرْعَمُ أطفال ُ العراق ِ الجديد ِ
/ كالورد ِ القادم ِ /
ذل ٌ بارد ٌ ..
وذل ٌ حار ْ .


***


الحصة ُ التموينية ُ ..
ذل ٌ بارد ْ.
كلُ المفردات ِ ذليلة ٌ فيها
من الدقيق ِ
إلى زيت ِ المكائن ِ الآدمية ِ
إلى الصابون الوسخ ِ
والشاي ِ المُرْ .

كل ُ حُصّة ٍعار ٌ .
حتى عيشنا صار حصّة ً
تتأبط ُ شرّها أين تمضي ,
والكوابيس ُ تلازمُنا في المراحيض ِ
كالكلاب ِ الغريبة ِ عن رائحة ِ الليل ِ
في سرير ِ الحبيبات ِ المضمخات ِ بالسخام ِ
والمنتهكات توا .


***



كلّ ُ المعابر ِ ذالة ٌ للعابرين .
كيف يكون ُ الطريد ُ سعيدا ً
بملكوت ٍ ليس له ْ ؟
كيف يكون ُ النبيّ ُ طريدا ً
ويبقى نبيا ً ؟
كيف يَعِد ُ النبيّ ُ أسوأ الأ ُمم ِ
بالخلاص ِ من كوابيسها
لأنه ُ الوحيد ُ الذي لاينام ْ ؟
كيف يكون ُ نبيا ً
من لم يعبرْ " طريبيل " يوما ً
ذاهبا ً الى بيت ٍ ليس بيته
حيث الروث الآدمي
وبوْل ُ الأبل ِ
والطرق المسدودة ْ ؟


***


الصمت ُ ..
ذل ٌ بارد ْ .
الزعيق ُ ..
ذل ٌ حار ْ.
العقل ُ ..
ذل ٌبارد ٌ .
واللاعقل ُ ..
ذل ٌ حار ْ .

الحمار ُ ..
ذل ٌ بارد ٌ .
وماهو أدنى من الحمار قليلا ً
/ حيث يجّرُ الصبية ُ – المسنون َ –
عربات ِ الذلّ ِ
في شورجة ِ " خوفو " /
ذل ٌحار ْ .



***



كلما دخلت ُ مَعْبرا ً
أفرّ ُ به ِ إلى مملكتي المستحيلة ِ
تكاد ُ الروح ُ تطلع ُ من عيوني .
كل ُ المعابر ِ ذالة ٌ للعابرين
إلا معابرَ للذهاب ِ بلا عودة ْ
حيث لاشيء هناك سوى التيه
والملائكة ُ الساخطون َ
وشيء ٌ من الذلّ ِ
في الجناّت ِ الموعودة ْ .


***



1921 – ذل ٌ حار ْ .
1958 – ذل ٌ بارد ْ .
1963 _ ذل ٌ حار ْ .
1968 _ ذل ٌ بارد ْ.
1990 _ ذل ٌ بارد ْ .
2003 _ ذل ٌ بارد ْ .

من العام 2003 ..
صعودا ً الى التيه ِ في دولة ِ الخوف ِ
لم ْ يعُد ْ الذل ُ باردا ً ,
ولا حارا ً .
الذل ّ ُ أصبح َ ذلا ً فحسب ْ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمّى الوديان المتصدّعة
- عندما لاتنخفض السماوات .. في الوقت المناسب
- لماذا راحتْ .. ولم تلتفتْ ؟
- وطن من صفيح .. وطن من ابل
- الرفاهية والأمثلية في الدولة الريعية الديموقراطية ( أعادة تو ...
- الأقتصاد السياسي للفصل السابع ( صندوق التعويضات , وصندوق تنم ...
- مواسم الهجرة من النهار الى الليل
- دفاتر الحرب ( مقاطع من هذيان جندي مسن من بقايا الحرب العراقي ...
- صحراء الربع الخالي
- الحوار الممكن .. بين الظلمة والنور
- مباديء الأقتصاد السياسي
- وطن الوجع .. ووجع الأمكنة
- ميكانزم الحب الأول
- ميكانزم الحب الأخير
- العراق وأشكاليات الفصل السابع :الابعاد الاقتصادية والسياسية ...
- الفساد في العراق : البنية والظاهرة ( محاولة للخروج من الحلقة ...
- جمهورية النفط في أرض ألصومال
- عراق مابعد الصناعة
- الريع النفطي في العراق : تحولات الدولة والسلطة وانماط الانتا ...
- اول اوكسيد الكراهية


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ذل ٌ بارد ٌ .. ذل ٌ حار ْ