أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - عمدة باريس وعمدة بغداد !!!!














المزيد.....

عمدة باريس وعمدة بغداد !!!!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 3269 - 2011 / 2 / 6 - 17:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناقلت أجهزة الاعلام تصريحات عمدة باريس بيرتراند ديلانو المتضمنة اقامة تمثال لمطلق شرارة الانتفاضة التونسية الشهيد البوعزيزي في باريس والعمل على اطلاق اسمه على أحد ميادين باريس باعتباره رمزا لكفاح تونس من أجل الديمقراطية والعدالة والحرية .
عمدة باريس الذي أطلق هذه المبادرة هو أحد قادة الحزب الاشتراكي الفرنسي وهو من جيل شهد الاحتلال الفرنسي للجزائر في خمسينات القرن الماضي وقد أتم مراحل تعليمه الاولى هناك وهو في مبادرته هذه يقدم صورة راقية للفعل السياسي الذي يخدم بلده المقاد من حزب ساركوزي اليميني الذي كان ساندا لدكتاتور تونس حتى سقوطه .
ان هذه المبادرة هي فعل انساني مؤطر باجتهاد سياسي لعمدة باريس لايستطيع الرئيس وحزبه أن يعترضوا عليها رغم قناعاتهم بصداها الكبير لصالح خصومهم الاشتراكيين وهي في كل الاحوال تساهم في رصيد فرنسا لجهة الديمقراطية التي تتبناها منهجا وتقدمها نموذجا يعتز به الفرنسيون منذ ثورتهم التي كانت احدى مفاصل التاريخ الانساني في العصر الحديث
ان أحدى أهم صفات القائد السياسي هي الاجتهاد فيمالايلتقطه غيره للخروج بنتائج تخدم الاهداف التي يعتمدها حزبه وهنا كانت مبادرة عمدة باريس تشكل مثالا لروح الثورة الفرنسية وتعرية لمنهج اليمين الذي يقود فرنسا الان والذي كان داعما للنظم الدكتاتورية المقيته التي تتعارض مع مبادئ الحرية التي جاءت بها الثورة الفرنسية وتبناها الشعب الفرنسي قبل أن تبرز أنشطت اليمين التي اعتمدت أساليب متعدده لاتمت لمبادئ العدالة بصلة حين التحقت بالعربة الامريكية المسلحة بكل أدوات الهيمنة الاقتصادية المدعومة بجهد عسكري مدمر يستنزف الثروات المتحققه من قوة عمل مئات الملايين من المنتجين المسوق جهدهم لصالح الشركات العملاقة المتحكمة في الاقتصاد العالمي والمدمرة للحياة بانشطتها المتهورة على كل الاصعدة .
لاشك بأن عمدة باريس كان سباقا في قرار سيكون نقطة مضيئة في تاريخه وقد كانت الديمقراطية أساسا في اجتهاده اذ لولاها لما استطاع الرجل أن يتخذ هكذا قرار ونحن في العراق هدمنا دكتاتورية قذرة وندعي أننا في أجواء ديمقراطية فقد دفعنا بقادة سياسيين للعمل في مراكز القرار من خلال انتخابات هي احدى أساليب الوصول للعمل الديمقراطي لكننا نعاني من نوعية هؤلاء القادة حين يتسلقون على اكتافنا في الانتخابات من خلال قانون الانتخاب المجحف لحقوق الناخبين ويمارسون بعد انتخابهم افعالا هي استنساخ أمين لممارسات الدكتاورية التي هدمناها بمئات الاف الشهداء على مدى أربعة عقود من الدمار الشامل لكل مفردات الحياة وصورها .
ان أقرب الامثلة وأصدقها على ذلك هي مامارسه كامل الزيدي عمدة بغداد خلال الاسابيع الماضية بكل الاشكال البوليسية والاعلامية حين وضع نفسه مدججا بالصلاحيات التي فصلها على مقاسه أمام حريات يكفلها الدستور العراقي رغم ثغراته !!!!وهو بذلك يكون مجتهدا كما فعل عمدة باريس لكن باتجاه لايخدم بناء وطن يحترم أبنائه ولاباجتهاد يصب في صالح العمل المشترك لجميع القوى المشاركة في العملية السياسية التي اتفق عليها العراقيون من أجل غد أفضل للجميع بعيدا عن الاستحواذ والاقصاء والواحدية التي لايمكن أن توصل العراق الى بر الامان .
ان أشكال السياسة وألوانها ونماذج ممارسات السياسيين في العالم تقدم لوحة عريضة للراغبين في خيارات تخدم شعوبهم وهي في كل ذلك لاتعفي المتبنين لنماذجها من الخسارات ان كانوا مخلصين للاهداف النبيلة التي يتبنوها من أجل شعوبهم لكن الفيصل في كل ذلك هو نظافة السياسيين وصدقهم وشجاعتهم في تقديم التضحيات من أجل غد أفضل تكون فيه لاسمائهم صدى مسموع من شعبهم الضامن لتاريخهم الناصع حين يكونوا أوفياء والفاضح لافعالهم حين يكونوا أدعياء.
علي فهد ياسين



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب القرار يغييب الاستقرار
- بأنتظارملفات حكام السعودية من ويكيليكس
- في العراق قانون يعرقل قانون وجهة التشريع واحدة !!!!
- الى صديقي المغادر مبكرا !!!!
- أيام اللومانتيه الباريسية الجزء الرابع
- أيام اللومانتيه الباريسية .. في خيمة طريق الشعب .... ابتسامة ...
- ايام اللومانتيه الباريسية
- أيام اللومانتيه الباريسية
- صرح القيادي س ورد عليه القيادي ص والشعب ينتظر!!!!
- خلدون جاويد ....أوحشتنا !!!!
- الاصل هو ان الشعب لم ينتخب قاده !!!!
- احذروا استهداف مسيرة الاحتفال بثورة تموز المجيدة !!!!
- أماني العراقية المزهرة في الدنمارك
- الواجبات أوربية والحقوق أفريقية !!!!
- المستشارين الاجانب في دول الخليج يعملون لصالح بلدانهم .... ق ...
- المكتب الدائم لاتحاد الكتاب والادباء العرب وعصابة الاربعة !! ...
- الكويتيون يتسلقون على قامة الجواهري الكبير !!!! !!!!
- حكومة الشراكة لاتبني الوطن
- الدستور العراقي مصمم على أن يعض المواطن ابهامه
- لان صوتك سيكون شاهدا عليك .... صوت لاتحاد الشعب


المزيد.....




- بعد الضربة الأمريكية.. إيران تعلن إطلاق -طلقات تحذيرية- على ...
- صباح الخميس.. هجمات صاروخية ومسيرات تفعّل الدفاعات الجوية في ...
- ضربات أمريكية جديدة على أهداف إيرانية، والجيش الكويتي يعلن ا ...
- خصلة شعر على طريقة -دونالد ترمب- تنقذ جاموسا من الذبح
- ضربة أميركية جديدة لإيران.. عقوبات على -هيئة هرمز-
- إسرائيل تنذر سكان صور وتوسع هجومها في لبنان
- الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات
- كارثة -الخزان- بواشنطن.. تضاؤل الأمل بالعثور على ناجين
- إسرائيل.. مقتل -رقيبة- وإصابة جنديين من لواء -غفعاتي-
- فيديو.. إسرائيل تشن غارات مكثفة على صور جنوبي لبنان


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - عمدة باريس وعمدة بغداد !!!!