أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - غياب القرار يغييب الاستقرار














المزيد.....

غياب القرار يغييب الاستقرار


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 3261 - 2011 / 1 / 29 - 20:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تتوقع أكثر دوائر المخابرات مهنية ماحدث في تونس مع كل أكداس ملفاتها وأنشطة عملائها ومواقع رصدها المخفي والمعلن , فقد أجبر أحرار تونس أصحاب الوجوه الصفراء على التحديق في وجوه بعضهم في لوحات سريالية أعادت الى الذاكرة ضربات فرشاة بيكاسو!!!1
واليوم يعيد أحرار مصر الشاشة الى موقع العرض ليتواصل الحفل الذي طال أنتظاره والمنقول على جراح الشعوب التي عانت ولاتزال من أنظمة القهر الجاثمة على صدورها منذ عقود والمسنوده من طغاة العالم الجديد كصمامات أمان لترويض الشعوب وتحويلها الى قطعان تجري وراء لقمة العيش التي تتحكم بها عصابات السلطة المتحالفة مع مصاصي الدماء من أصحاب رؤوس الاموال المقسومة بين السلطة والافاقين المستحوذين على الثروات والمهيمنين على الاقتصاد الذي تخطط له السلطات ليكون على مقاساتهم ,والمباركين من شريحة مايسمى بعلماء الدين المختارين من مطبخ السلطات ليكونوا خطباء للجمع في مساجد يلوذ بها الفقراء الذين يمثلون السواد الاعظم من شعوبنا عللًها تجيرهم من ضنك العيش وتهديهم للسراط المستقيم بعد أن فقدوا كل أمل في الحياة , وبدلا من أن تتضمن خطب الجمع تذكيرا للناس بقول علي بن أبي طالب الشهير والصالح لكل العصور ( عجبت لمن لايجد قوت يومه كيف لايخرج شاهرا سيفه !!!! ) فأن كل خطب هؤلاء تحظ على ضرورة طاعة أولي الامر الذي يمثل طغاة الحكام الان نماذجها المخزية .
الان وقد شهد العالم سقوط جلاد تونس قبل أسابيع وتحول سدنة جوامعه بلمح البصر الى دعاة بثوب جديدمستفيدين من قدرة الحرباء على نزع جلدها وسيحذوا حذوهم رفاقهم في الرهط في جوامع السلطة في مصر ليكونوا مواكبين للتحولات المدفوعة أثمانها من دماء الفقراء , سنعود من جديد الى اسطوانة أولي ألامر وضرورة طاعتهم وسيستمر أعتماد أذناب السلطة في ترويض الناس وفقا لمناهجهم السابقة وكأنهم صالحين لكل العصور .
لقد أطل جلاد تونس قبل هروبه من شاشات التلفاز في خطاب بائس يعترف به بسواد الوجه بعد ثلاثة وعشرين عاما من الطغيان بسذاجة لاتتوافق مع موقعه كرئيس مثلما أطل جلاد مصر بنفس السذاجة , وكأن ألاثنان يصفعون شعوبهم في أخر لقاء عندما يحاولان التشبث بالسلطة وطلب فرصة لاصلاح ماأفسدوه طوال عقود وكأنهم لم يتعمدوا الفساد ولاالجرائم وتدمير بلدانهم التي هي لولا طغيانهم لابد أن تكون بلدان خير على أبنائها .
ألاصل في كل ماحدث في تونس ومصر وماسيحدث في بلدان أخرى في فضائنا العربي هو عدم وجود قرار لصالح الشعب , لان شعوبنا حافظة في ذاكرتها أدق التفاصيل المسؤولة عن نكباتها وبؤس حياتها وهي عارفة تماما بأنها تستحق حياة أفضل بكثير مما هي فيه , وهنا يجب التوقف بحكمة ووعي لحالنا في العراق الذي أنتظر طويلا وقدم شعبنا في هذا الانتظار مئات الالاف من خيرة أبنائه من أجل حياة كريمة يستحقها منذ عقود , فلينتبه ساسة العراق الى أن غياب القرار الوطني المجرد من منافعهم ومنافع أحزابهم هو الاساس في كل تضحيات العراقيين منذ سقوط عصابة البعث , فأن لم ينتبهوا وأصروا على مناهجهم غير المجدية الى الان فكأنما أختاروا نفس طريق الطغاة بأرادتهم متناسين تجربة أعتى جلادي العراق الذي لم يدافع عنه أحد فقدم نفسه للعالم جرذا في حفرة ستتذكرها الاجيال و سيسيرون في طريق لاأشك في نهايته مضافين لقائمة فتح صفحتها الاولى جلاد تونس حين تنطلق شرارة في مدينة عراقية تتبعها حرائق في كل مدن العراق , حينها لن يكون لاحد شفيع لان صحائف الجميع يخجل منها البياض بعد ثمان عجاف لايسع المجال لتفاصيلها ولان شعبنا أخبر مني في صورها التي يعيشها على أرض العراق .

علي فهد ياسين



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بأنتظارملفات حكام السعودية من ويكيليكس
- في العراق قانون يعرقل قانون وجهة التشريع واحدة !!!!
- الى صديقي المغادر مبكرا !!!!
- أيام اللومانتيه الباريسية الجزء الرابع
- أيام اللومانتيه الباريسية .. في خيمة طريق الشعب .... ابتسامة ...
- ايام اللومانتيه الباريسية
- أيام اللومانتيه الباريسية
- صرح القيادي س ورد عليه القيادي ص والشعب ينتظر!!!!
- خلدون جاويد ....أوحشتنا !!!!
- الاصل هو ان الشعب لم ينتخب قاده !!!!
- احذروا استهداف مسيرة الاحتفال بثورة تموز المجيدة !!!!
- أماني العراقية المزهرة في الدنمارك
- الواجبات أوربية والحقوق أفريقية !!!!
- المستشارين الاجانب في دول الخليج يعملون لصالح بلدانهم .... ق ...
- المكتب الدائم لاتحاد الكتاب والادباء العرب وعصابة الاربعة !! ...
- الكويتيون يتسلقون على قامة الجواهري الكبير !!!! !!!!
- حكومة الشراكة لاتبني الوطن
- الدستور العراقي مصمم على أن يعض المواطن ابهامه
- لان صوتك سيكون شاهدا عليك .... صوت لاتحاد الشعب
- العمة زكية .... وحق العراق لن ترقدي الا بأرضك !!!!


المزيد.....




- -شدونا بحبل طويل لمنعنا-.. آبي أحمد يتحدث عن -ضغوط- على إثيو ...
- -حلف مكة-: بدء التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك واتخا ...
- السلطات التركية: بلاغ عن متفجرات على متن طائرة متجهة من أنقر ...
- بعد تصريحات بشأن سيناء.. رسالة مصرية ترفع سقف التحذير لإسرائ ...
- نتنياهو يتوعّد بملاحقة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر: سنواصل ضر ...
- إيران: نجحنا في تعطيل -ستارلينك- خلال احتجاجات يناير
- اشتباكات في مدن فرنسية مع استمرار احتجاج الطلاب على تمويل ال ...
- هل تنجح القوات الحكومية في استعادة مناطق خسرتها أمام الحوثيي ...
- مساعد طيار فلاي دبي يعتزم تحطيم الطائرة في مطار تل أبيب
- دمشق تبرم اتفاقاً استثمارياً ضخماً مع -إيغل هيلز- الإماراتية ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - غياب القرار يغييب الاستقرار