أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم السيد - من يرد الدين الى أم كلثوم














المزيد.....

من يرد الدين الى أم كلثوم


قاسم السيد

الحوار المتمدن-العدد: 3267 - 2011 / 2 / 4 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرارة تموز عام 1958 في بغداد كانت مركبة فلقد جمعت مابين سخونة صيف العراق اللاهب وسخونة الحدث الأهم وهو ثورة الرابع عشر منه هذا الحدث الذي بقي العراقيين يتذكرونه ويشيرون اليه رغم تعدد الأنقلابات التي اوصلت حكومات مختلفة بعد ذلك الى سدة السلطة .
تموز الثورة الأنتفاضة فجرها العسكر وهم من قام وقاد هذه الثورة الا ان الجماهير هي التي احتضنت الثورة وتولت حمايتها وربما تحمل هذه العبارة بعض المفارقة اذ لولا النزول الجماعي للشعب الى الشارع في مختلف المدن العراقية وخصوصا العاصمة بغداد مع القراءة الأولى لبيان اندلاع الثورة صبيحة الرابع عشر من تموز من دار الأذاعة العراقية في الصالحية كون الشعب العراقي لم يفاجيء بهذا الحدث لأنه كان على موعد معه بحكم التنسيق بين الضباط الأحرار والقوى السياسية الوطنية المنضوية تحت جبهة موحدة لما كتب لهذه الحركة النجاح كون القوى المؤيدة للنظام المالكي كانت تملك كثيرا من الموارد العسكرية تفوق بدرجة كبيرة القوة التي قامت بالثورة وتسيطر على كثير من مفاصل الدولة الا ان فزع الجماهير الى الشارع اربك القيادات العسكرية الموالية للنظام وشل حركتها وجمد ردة فعلها .
لم تكن الثورة حتى في سويعاتها الأولى حدثا طارئا او عابرا فأعلان النظام الجمهوري والخروج من حلف بغداد المركزي وتحرير العملة العراقية من هيمنة الأسترليني التي وردت في البيان الأول للثورة كل هذه الأمور لم تكن شيئا بسيطا في حينه بل كانت تحديات مخيفة حتى للجماهير المساندة والحامية للثورة.
ورغم مصرع الملك فيصل الأول ملك العراق مع الدقائق الأولى لأندلاع الثورة وتوالي الأعترافات الدولية بالثورة من دول كبرى ودول عربية عديدة الا امر الثورة لم يكن مطمئنا لكون اقوى شخصية في النظام الملكي نوري سعيد رئيس الوزراء لايزال طليقا وهذا بحد ذاته يشكل تهديدا كبيرا للثورة الفتية .
لم يكن ابن الشارع في حينها يفهم قيمة الأعتراف الدولي الواسع بالثورة فقد استطاعت الأشاعات التي كانت تروج من ان نوري سعيد سيستطيع ان يعود كرة اخرى للسلطة بواسطة تدخل عسكري غربي مباشر وهو اسلوب سبق وان مر به العراقيين عندما استطاع الأنكليز من اعادة الوصي على العرش الأمير عبد الله الذي فر خارج العراق بعد حركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 لهذا سيطر جو من التخوف والترقب على بغداد وبقية المدن العراقية .
في ظل هذه الأجواء حملت امواج الأثير من القاهرة صوت ام كلثوم وهي تشدو لبغداد اغنيتها الرائعة بغداد ياقلعة الأسود وسرعان ما تم تسجيل هذه الأغنية في أول بث لها من قبل بعض المواطنين الذين كانوا يملكون اجهزة تسجيل التي كانت حيازتها في ذلك الوقت أمرا نادرا لغلاء ثمن هذه الأجهزة وقلة وعي المواطن بقيمتها وحمل الشريط الذي سجلت عليه الأغنية على عجل الى دار الأذاعة التي لم تترد في اذاعتها رغم بعض التشويش الذي رافق التسجيل الا ان تكرار اذاعتها قد اشاع جوا من الأطمئنان لدى الناس على مصير الثورة ليس فقط كون بغداد قلعة وأهلها اسود فلا خوف على ثورتها وانما لأن من غنى لبغداد ام كلثوم وليس شخص اخر .
موقف سيدة الطرب العربي من ثورة العراق بالتأكيد لم يكن مفروضا عليها فلم نسمع من اخرين من كبار المطربين المصريين من غنى لثورة العراق وهي بموقفها هذا تستحق الأشادة وهو دين في رقابنا جميعا قد حان وقت سداده للشعب المصري لكون ام كلثوم أحد ابناء هذا الشعب الرائع الذي يسطر هذه الأيام احدى ملاحمه التاريخية وهو في أشد الحاجة للدعم وعليه اني كمواطن عراقي غنت ام كلثوم لعاصمته بغداد اوجه الدعوة لفناني العراق الموسيقين من مطربين وملحنين من ان ينوبوا عنا برد الدين لأم كلثوم وشعبها .



#قاسم_السيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوامش على الحدث المصري
- دردشة على الفيس مع امرأة جريئة جدا
- هوامش على الحدث التونسي
- الحاجة الى تأسيس منظمة بديلة للأمم المتحدة
- من اجل تشكيل عقيدة قتالية صحيحة للجيش العراقي
- الثمن الذي يطلبه النظام العربي من العراق لعودته للحضيرة
- ماهي أبعاد الهرولة الجماعية لصعود قطار الحكومة
- قضية الخمرة ... المواجهة الخطأ
- مقاربات بين الشهيد والشهادة
- لانحتاج وزيرا مثقفا لوزارة الثقافة بل نحتاج الى الغائها
- طارق عزيز ودوره في حربي الخليج
- مشروع الديمقراطية العراقية وفرص البقاء
- ماوراء الدعوة السعودية
- عادل عبد المهدي ... هل سيكون ابي موسى أشعري أخر
- الحجاب .... هل بدأ العد التنازلي للأنحسار
- العرب وايران
- هل زينت جائزة مؤسسة ابن رشد موقع الحوار حقا
- قراءة هادئة في المشروع السياسي للقوى الاسلامية
- امة لاتستطيع قول لا لاتستحق الحياة
- الفرق بين موت وموت


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم السيد - من يرد الدين الى أم كلثوم